متى يبدي الكثيب لنا غزاله
الشاعر: الشريف المرتضى · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة رومانسية
«متى يبدي الكثيب لنا غزاله» من شعر الشريف المرتضى، من العصر المملوكي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
متى يُبدِي الكثيبُ لنا غزالَه — ويُدني من أنامِلنا منالَهْ
وكيف يُنيلنا مَن ليس نَلقى — وقد وعد النّدى إلّا مِطالَهْ
أراد زيارتي غلطاً فلمّا — مددتُ لنيلها كفِّي بدا لَهْ
ولمّا أنْ جفا عيني نهاراً — رضيت بأنْ أرى ليلاً خيالَهْ
وعِفتُ حرامَه فأنال عيني — وقلبي في الدُّجى منه حلالَهْ
يُرِي عيني الكرى أنِّي أراه — ولم أرَ في الكرى إلّا مِثالَهْ
عدمتُ صحيحَه فرضيتُ قَسْراً — بأنْ ألقى على سِنَةٍ مُحالَهْ
وقولٍ زارني فوددتُ أنّي — وقيتُ بمهجتي مَن كان قالَهْ
ذكرتُ به التّصابي والغواني — وأيّامَ الشّبيبةِ والبطالَهْ
وكيف ألومُ إمّا لمتُ دهراً — ضللتُ به فأطلعَ لِي هِلالَهْ
ولمّا أنْ ظمئتُ به سقاني — عذوبتَه وأوْرَدَني زُلالَهْ
وكان من العِدا قلبي نفوراً — على حَذَرٍ فكان له الحِبالَهْ
غفرتُ له ذنوبَ الدّهرِ لمّا — أَتى كفّي فأعلقها وصالَهْ
وَما أَنا مصطفٍ إلّا خَليلاً — رضيتُ على تجاربه خلالَهْ
تركتُ بجانبِ الوادي ثُماماً — فلم أعرض له وجنيتُ ضالَهْ
وإنّك من أُناسٍ ما رأينا — لهمْ إلّا الرّياسةَ والجلالَهْ
علَوْا قُلَلَ الكلام الجَزْلِ فينا — وحلّوا كيفما شاؤوا جبالَهْ
وكم رام اِمرؤٌ بهمُ لُحوقاً — بطرقِ المأثُراتِ فما اِستوى لَهْ
وما زالوا بيوم ندىً سيولاً — لمفخرةٍ ويوم وغىً نِصالَهْ
وكم ماضي البيان رددتَ منه — غبيَّاً لا تبين له مقالَهْ
وذى لَسَنٍ رجعتَ به صَموتاً — وذى جَدَلٍ عكستَ له جِدالَهْ
فخذها اليومَ قافيةً شروداً — تجوب بها البلادَ ولا ضلالَهْ
فإنْ قَصُرَتْ فقد أغنتْك منها — إِشاراتٌ لَطُفْن عن الإطالَهْ
فلا مَلَلٌ لقلبي منك دهراً — وحاشا اللَّهَ قلبي من مَلالَهْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الكثيب: الكَثِيبُ : الرّملُ المستطيل المحدَوْدِبُ، التَّلُّ من الرّمل ج أَكْثِبَةٌ وكُثُبٌ وكُثْبَانٌ.
- حرامه: الحَرَامُ : الممنوع من فعله إمّا بتسخير إلهي أو بمنع بشري أو بمنع من جهة العقل أو من جهة الشرع أو غير ذلك/ البيت الحرام، هو الكعبة/ الشهر الحرام، هو واحد الأشهر الأربعة التي كان العرب يحرِّمون فيها القتال/ المسجد الحرام، …
- حلاله: جمع: ـات. [ح ل ل].: آلَةٌ يُحَلُّ بِهَا الحَرِيرُ وَتُوَضَّبُ بِهَا خُيوطُهُ وَتُجْمَعُ.
- خياله: الخَيَالَةُ : الشخص والطيف. -: ما تشبَّه للإنسان من صور في يقظته أو منامه.
- صحيحه: الصَّحِيحُ :- من الرِّجالِ: السّالِمُ من العِلَل ج أَصِحَّاءُ.- من الأشياءِ: ما لا عيبَ فيه؛ اشتريت إِناءً صحيحاً.- من الأقوال: ما لا شُبهةَ فيه؛ لا ينطِقُ إلا بالصَّحيحِ من القول.- من الأفعالِ: ما خلا من حروفِ العِلّة م …
- غزاله: الغَزَالَةُ : مذ الغزال.-: الشَّمس عند طلوعها؛ ذَرَّ قَرنُ الغزالة / غزالةُ الضُّحى، هي أوّلُه ج غَزَالاتٌ.