لعينك منها يوم زالت حمولها

الشاعر: الشريف المرتضى · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة رومانسية

«لعينك منها يوم زالت حمولها» من شعر الشريف المرتضى، من العصر المملوكي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لعينِك منها يوم زالتْ حمولُها ... وإنْ لم تُنِلْ تَذْرافُها وهُمولُها

ومن أجلها لمّا مررتَ بدارها ... وقد أوحَشَتْ منها شَجَتْنِي طلولُها

ولولا الهوى لم تَلْقَنِي بمنازلٍ ... نواحلَ يستدعي نحولي نحولُها

أغَنِّي بها مجهولةً لم تبنْ لنا ... ويُذكِرُني غَضَّ الوصالِ مَحيلُها

منَ اللّاتي يُسغِبْنَ النِّطاقُ هضامةً ... ويمشين بالبطحاء خِرْشا جُحولُها

يَقِفْنَ فيستوقفن لَحْظَ عيوننا ... فما هنّ للأبصار إلّا كُبولُها

أُريغ جَداها وهْي جِدُّ بخيلةٍ ... وأعْيا على راجي الغواني بخيلُها

وليلةَ بتنا بالأُبَيْرِقِ جاءني ... على نَشْوةِ الأحلامِ وَهْناً رسولُها

خيالٌ يُريني أنّها فوق مضجعي ... وقد شطّ عنّي بالغُوَيرِ مَقيلُها

فيا ليلةً ما كان أنعمَ بثَّها ... تنازح غاويها وخاب عذولُها

وما ضرّني منها وقد بتّ راضياً ... بباطلها أنْ بان صُبحاً بُطولُها

فلمّا تجلّى اللّيلُ بالصّبحِ واِمّحتْ ... دَياجِرُ مُرخاةٌ علينا سدولُها

أَفَقْتُ فلم يَحصل عليّ مِنَ الّذي ... خُدِعتُ به إلّا ظنونٌ أُجِيلُها

وكم عُصبةٍ حَطَّتْ لديه رحالَها ... فأتْرَبَ عافيها وعزّ ذليلُها

لدى مجلسٍ لا يمزج الهَزلُ جِدَّهُ ... ولا ينطق العَوْراءَ فيه قؤولُها

تُلَوّى به الأعناق مَيْلاً عن الهوى ... ويُنْصَفُ من ضخمِ الشّعوب هزيلُها

إذا لم يملْ فيه إلى الحقّ جورُه ... عن القَصْدِ يوماً لم تجدْ مَن يُميلُها

فتىً كلُّ أطرافٍ له في كتيبة ... يُصرِّفها أو مَكْرُماتٍ يُنيلُها

يُهاب كما هاب الشّجاعُ قَريعَه ... ويُرجى كما ترجو الغوادي مُحولُها

وحلّ من العلياء ما لا تَحُلّه ... حذاراً من الشُّمِّ العوالي وُعولُها

ففي كفّه رِقُّ المكارمِ والنّدى ... وما بيدِ الأقوامِ إلّا غُلولُها

أآلَ بُوَيْهٍ اِحفظوه لدولةٍ ... له وعليه صعبُها وذَلولُها

نماها فما تدعو سواه أباً لها ... ومِن جَحْرِه دبّتْ إلينا شُبولُها

مدحتك لا أنّي إخالُ مديحةً ... تحيط بأوصافٍ لديك جَميلُها

ولم يأتني التّقصيرُ من عجز منطقي ... ولكنْ دهاني من معاليك طولُها

ولو أنّني وفّيتُ فضلك حقَّه ... عددتُ مديحي زلّةً أستقيلُها

فعشْ في نعيمٍ لا يُرى منه آخِرٌ ... وحالٍ بعيدٌ أنْ يحول حؤُولُها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • اللاتي: : أَبو زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: لاتَ حِينَ مَناصٍ، قَالَ: التَّاءُ فِيهَا صِلةٌ وَالْعَرَبُ تَصِلُ هَذِهِ التَّاءَ فِي كَلَامِهَا وتَنْزِعُها؛ وأَنشد: طَلَبُوا صُلْحَنا وَلَاتَ أَوانٍ، ... فأَجَبْنا أَنْ لَيسَ حِينَ بَقاءِ ق … (لسان العرب)
  • النطاق: نطق: نَطَقَ الناطِقُ يَنْطِقُ نُطْقاً: تَكَلَّمَ. والمَنطِق: الْكَلَامُ. والمِنْطِيق: الْبَلِيغُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: والنَّوْمُ ينتزِعُ العَصا مِنْ ربِّها، ... ويَلوكُ، ثِنْيَ لِسَانِهِ، المِنْطِيق وَقَدْ أَنْطَقَه اللَّهُ … (لسان العرب)
  • بخيلها: خيل: خَالَ الشيءَ يَخَالُ خَيْلًا وخِيلَة وخَيْلة وخَالًا وخِيَلًا وخَيَلاناً ومَخَالَة ومَخِيلَة وخَيْلُولَة: ظَنَّه، وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ يَسْمَعْ يَخَلْ أَي يَظُنَّ، وَهُوَ مِنْ بَابِ ظَنَنْتُ وأَخواتها الَّتِي تَدْخ … (لسان العرب)
  • بدارها: الدَّار: المنزل اعتبارا بدورانها الذي لها بالحائط، وقيل: دارة، وجمعها ديار، ثم تسمّى البلدة دارا، والصّقع دارا، والدّنيا كما هي دارا، والدّار الدّنيا، والدّار الآخرة، إشارة إلى المقرّين في النّشأة الأولى، والنّشأة الأخرى … (مفردات الراغب)
  • بمنازل: نزل: النُّزُول: الْحُلُولُ، وَقَدْ نَزَلَهم ونَزَلَ عَلَيْهِمْ ونَزَلَ بِهِمْ يَنْزل نُزُولًا ومَنْزَلًا ومَنْزِلًا، بِالْكَسْرِ شَاذٌّ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: أَإِنْ ذَكَّرَتْك الدارَ مَنْزِلُها [مَنْزَلُها] جُمْلُ أَراد: أَإِ … (لسان العرب)
  • تبن: تبن: التِّبْنُ: عَصيفة الزَّرْع مِنَ البُرِّ وَنَحْوِهِ مَعْرُوفٌ، وَاحِدَتُهُ تِبْنة، والتَّبْنُ: لُغَةٌ فِيهِ. والتَّبْنُ، بِالْفَتْحِ: مَصْدَرُ تَبَنَ الدابةَ يَتْبِنُها تَبْناً عَلَفَها التِّبْنَ. وَرَجُلٌ تَبّانٌ: ي … (لسان العرب)
  • تذرافها: ذرف: الذَّرْفُ: صَبُّ الدَّمْع. وذَرَفَ الدَّمْعُ يَذْرِفُ ذَرْفاً وذَرَفاناً: سالَ. وذَرَفَتِ العينُ الدمعَ تَذْرِفُه ذَرْفاً وذَرفاناً وذُرُوفاً وذَرِيفاً وتَذْرافاً وذَرَّفَتْه تَذْريفاً وتَذْرِفةً: أَسالَتْه، وَقِيلَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • من عذيري من سقام
  • قف بالديار المقفرات
  • سلا عنا المنازل لم بلينا
  • ما قربوا إلا لبين نوقا
  • قربا مني القلاص العتاقا
  • إساءات وإحسان
  • يا ديار الأحباب كيف تحولت
  • هل عائد ينفع من علتي