أترى يؤوب لنا الأبي

الشاعر: الشريف المرتضى · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«أترى يؤوب لنا الأبي» من شعر الشريف المرتضى، من العصر المملوكي، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أترى يؤوب لنا الأُبَيْ — رِقُ والمُنى للمرءِ شُغْلُ

طَلَلٌ لعَزَّةَ ما يزا — لُ على ثراهُ دمٌ يُطَلُّ

قتلوا وما قتلوا وعن — دَهُمُ لنا قوَدٌ وعَقْلُ

قل للّذين على مَوا — عِدهم لنا خُلفٌ ومَطْلُ

كم ضامني من لا أُضِي — مُ وملَّني مَن لا أمَلُّ

يا عاذلاً لعتابه — كَلٌّ على سَمْعِي وثِقْلُ

إن كنت تأمر بالسُّلُو — وِ فقل لقلبي كيف يسلو

قلبي رهينٌ في الهوى — إن كان قلبُك منه يخلو

ولقد علمتُ على الهوى — أنّ الهوى سُقمٌ وذُلٌّ

وتعجّبتْ جَمْلٌ لشَيْ — بِ مفارقي وتشيبُ جَمْلُ

ورأتْ بياضاً في سوا — دٍ ما رأته هناك قَبْلُ

كَذُبالةٍ رُفعَتْ على ال — هضباتِ للسّارين ضَلّوا

أيُّ المفارق لا يُزا — رُ بذا البياضِ ولا يُحَلُّ

لا تُنكِرِيهِ وَيْبَ غي — رك فَهْو للجهلاءِ غُلُّ

ومُعَرِّسٍ أيقظتُه — واللّيلُ للآفاقِ كُحْلُ

في لَيلةٍ مضروبةٍ — والقُرُّ في الأطرافِ نَمْلُ

نزع الكرى ثمّ اِستَوى — فكأنّه للرّكْبِ جِذْلُ

يا صانعَ البُكراتِ والر — رَوْحاتِ تنقُلُه شِمَلُّ

ينبو به في كلّ شا — رقةٍ مَرادٌ أو محلُّ

هذا أبو الخطّاب ذو الن — نعماءِ سيّدُنا الأجلُّ

أحللْ به عُقَدَ الرّحا — لِ فليس بعد اليومِ حَلُّ

واِعقِرْ قَلوصَك عنده — فهناك مالٌ ثمّ أهلُ

يا مفزعَ الملهوفِ مم — ما خاف يعمِدُ أو يَزِلُّ

ومحصّن المهجات لم — ما أنْ غَدَوْنَ وهنّ أُكْلُ

وعلى الوسائد منك لل — أقوامِ مرهوبٌ مُجَلُّ

مُتَخمِّطٌ يَعِدُ الرّجا — لَ ودونهمْ خَرْقٌ مَضَلُّ

رَهْبٌ ورَغْبٌ عنده — فكأنّه شمسٌ وطَلُّ

ولربّ داهيةٍ يضي — قُ بكيدها السِّمْعُ الأزَلُّ

مطموسةِ الأعلام في — طُرُقاتها حَرَجٌ وأزْلُ

كنتَ اِبنَ بَجْدَتِها وقدْ — دُعِيَ الرّجالُ لها فقلّوا

ولقد تحقّقت النّوا — ئبُ أنَّ غَرْبَك لا يُفَلُّ

وحريزَ أمْنِك لا يُرا — عُ وذَوْدَ أرضك لا يُشَلُّ

أقسمتُ بالبيت الحرا — مِ يزوره رَكْبٌ ورَجْلُ

وبزمزمٍ والكارعي — ن لما بها نهلوا وعَلُّوا

والنّازلين على مِنىً — لهمُ بها عَقْرٌ وبَزْلُ

وبمسقَطِ الجمراتِ في ال — وادي المُغَمّسِ واِستهلّوا

إنّ السّجايا الغُرَّ عن — دك ليس يعدِلهنّ مِثْلُ

كرمٌ وعدلٌ فائضٌ — مَن ذا له كرمٌ وعدلُ

وجَنانُ مفتقرِ الجرا — ئرِ لا يُقيمُ عليه ذَحْلُ

كم نعمةٍ لك جَمّةٍ — عندي ومعروفٌ وفضلُ

وصنائعٍ مشهورةٍ — طُرُقٌ إلى شكري وسُبْلُ

ما أنسَ لا أنسَ اِهتما — مك بي وقد شَحَطَ المحلُّ

ومواقفاً لي قمتها — وَالحاسدونَ إليّ قُبْلُ

وَكَفيتني شَطَطَ السؤا — ل وأيُّ عَضْبٍ لا يُسَلُّ

إنْ لم نُوَفِّك قَدْرَ شك — رِكَ فالمحارمُ تُستَحَلُّ

وكثيرُ ما قمنا به — في جَنبِ حقّك مُستَقَلُّ

واِسمَعْ فذا النّيروزُ يُخْ — برُ أنّ جَدّك فيه يعلو

وَخلود عزٍّ لا يُحا — لُ ولا يُزال ولا يُمَلُّ

واِسلَم فإنّا لا نُبا — لي بعد بُرْءِك مَن يُعَلُّ

وإذا بقيتَ محرّماً — فجميع ما نخشاه حِلُّ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالسلو: السُّلُوُّ : مصـ .-: النِّسيان وطيبُ النّفس بعد فراق الشيء.
  • ثراه: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر …
  • دهم: دهم: الدُّهْمَةُ: السَّوَادُ. والأَدْهَمُ: الأَسْود، يَكُونُ فِي الْخَيْلِ والإِبل وَغَيْرِهِمَا، فَرس أَدْهَمُ وَبَعِيرٌ أَدْهَمُ، قَالَ أَبو ذؤيب: أَمِنْكِ البَرْقُ أَرْقُبُهُ فهَاجَا، ... فبتُّ إِخالُهُ دُهْماً خِلاجَ …
  • رهين: الرَّهِينُ : المرهون. ـ بالأمر: المأخوذ به كُلُّ امرِىءٍ بما كَسَبَ رَهِينٌ أي مجازَى بفعله/ أنا لك رهين بكذا، أي ضامن.
  • ضامني: الضَّامِنُ : فا. -: الكفيلُ والملتزِم أو الغارم؛ إنه ضامن تسديد الدّين بكامله ج ضُمَّانٌ وضَمَنَةٌ.
  • قود: قود: القَوْدُ: نَقِيضُ السَّوْق، يَقُودُ الدابَّة مِنْ أَمامِها ويَسُوقُها مِنْ خَلْفِها، فالقَوْدُ مِنْ أَمام والسَّوْقُ مِنْ خَلْف. قُدْتُ الْفَرَسَ وَغَيْرَهَ أَقُودهُ قَوْداً ومَقادَة وقَيْدُودة، وَقَادَ البعيرَ واقْ …

قصائد ذات صلة

  • يا خليلي أراك من شغف الحب
  • يا حامل الكأس ناولني مشعشعة
  • أيها اللائم الذي لا يمل اللوم
  • ألا غاد دمع العين إن كنت غاديا
  • خليلي من فرعي معد تأملا
  • نجوت القنا والبيض تدمى متونها
  • هي الدار موقوف عليك بكاها
  • أرني العجائب يا أباها