أفي دارهم من بعدما ارتحلوا تبكي

الشاعر: الشريف المرتضى · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«أفي دارهم من بعدما ارتحلوا تبكي» من شعر الشريف المرتضى، من العصر المملوكي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أفي دارهمْ من بعدما اِرتحلوا تبكي — وتشكو ولكن ليس تشكو إلى مشكِ

فيا دِمْنَة الحيّ الّذين تحمّلوا — بوادي الغَضا ماذا ألمَّ بنا منك

خشعتِ فلا عينٌ تراكِ لناظرٍ — دثوراً ولا نطقٌ يخبّرنا عنكِ

وأذْكرتنِي والشّيبُ يضحك ثغرُه — بلمَّتِنا عهدَ الشّبيبةِ والفتكِ

ليالِيَ لا حِلْمٌ لذي الحلمِ والنُّهي — ولا نُسُكٌ فيها يصابُ لذي نُسكِ

فللّه أفواهٌ لقينَ أُنوفَنا — بأذكى وقد ودّعْن من عَبَقِ المسكِ

وكم من سقيمٍ ليس نرجو شفاءَهُ — بأجْراعكمْ أو من أسيرٍ بلا فكِّ

فقل للأُلى تاركتهمْ لاِحتقارهمْ — فأبصرهم كفّي وأَطمعهم تركي

لَكَمْ مَرّةٍ محّصتكمْ وخَبرتُكمْ — فبَهْرَجكمْ نقدي وزيّفكمْ سَبْكي

فلا يبعدَن مَن كنتُ بالأمس بينهمْ — على هَضْبةِ الباني وفي ذُروَةِ السَّمْكِ

بلغتُ بهمْ ما لم تَنَلْهُ يدُ المُنى — وحُكِّمتُ حتّى صرتُ أحكمُ في الملكِ

وجاورتُهمْ شُمَّ العرانين كلّما — مَعَكْتُ بهمْ جارَوْا سبيلي في المَعْكِ

كرامٌ فلا أموالهمْ لعُبابهمْ — ولا دَرُّهمْ للحَقْنِ لُؤْماً وللحَشْكِ

وأفنيةٌ لا يُعرَفُ الضّيمُ بينها — وَلا الفقرُ مرهوبٌ ولا العيش بالضَّنْكِ

هُمُ أخرجوا مِن ضيقِ سخطٍ إلى رضىً — وهمْ أبدلوا قلبي اليقين من الشكِّ

وهمْ نزّهوني أنْ أذِلَّ لمطمعٍ — وهمْ حقنوا لِي ماءَ وجهي من السَّفْكِ

وهمْ ملّكونِي بعدما كنتُ ثاوياً — مَدى الدّهرِ وَاِستعلَوْا بنجمِي على الفُلكِ

وكنتُ وكانوا إلْفَةً وتجاوراً — مكان سُرودِ العِقْدِ من مسلك السِّلْكِ

مضوا لا بديلٌ لِي ولا عوضٌ بهمْ — فها أنا ذا دهري على فقدهمْ أبكي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بوادي: الوَادِي : كلُّ مُنفرَج بين الجبال والتِّلال والآكامِ، سُمِّيَ بذلك لِسيلانِهِ، يكونُ مسلكاً للسَّيْلِ وَمَنْفَذاً رَبَّنَا إنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ/ حُلَّ بِوَادِيه، أي نزل به المكروه …
  • دارهم: الدَّارُ : المسكن يجمع البناءَ وما حوله؛ فَجَاسُوا خِلاَلَ الدِّيارِ.-: المَنْزل المسكون أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ.-: القبيلةُ/ دار الإسلام، هي بلادُ المسلمين/ د …

قصائد ذات صلة

  • يا خليلي أراك من شغف الحب
  • يا حامل الكأس ناولني مشعشعة
  • أيها اللائم الذي لا يمل اللوم
  • ألا غاد دمع العين إن كنت غاديا
  • خليلي من فرعي معد تأملا
  • نجوت القنا والبيض تدمى متونها
  • هي الدار موقوف عليك بكاها
  • أرني العجائب يا أباها