لذ بالعزاء فلا خل تضن به

الشاعر: الشريف المرتضى · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«لذ بالعزاء فلا خل تضن به» من شعر الشريف المرتضى، من العصر المملوكي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لذْ بالعَزاءِ فلا خِلٌّ تَضِنُّ به — ولا مقيمٌ على دار الحفاظِ لكا

ولا وفيٌّ إذا أعطيتُه مِقَتِي — أعطَى المحبّةَ أو تاركتُه تركا

ولا لبيبٌ يعاطيني نصيحتَه — ويُسلك الرَّحْلَ منّي حيثما سلكا

إنْ كان خبّ بِيَ الدّهرُ العثورُ إلى — بُغضِ الّذي كنتُ أهواه فقد بركا

أما ترانِيَ في ظلماءَ داجيةٍ — ضاع الصّباحُ بها للقومِ أو هَلَكا

وقد شكوتُ فلم أرجعْ بنافعةٍ — لكنْ شكوتُ إلى مَن مثل ذاك شكى

في كلّ يومٍ أخو غدرٍ يقلّبنِي — على الحَضيضِ وقد ألْمَسْتُهُ الفَلَكا

يبغي خِلافي فإنْ لايَنتُه خشنتْ — منه الخلائقُ أو باكيته ضحكا

وكم مصرٍّ على مَقْتٍ وتَقْلِيَةٍ — أعطيتُه طَرَفَ البُقْيا فما اِمتسكا

ما ضرّني مالكاً نفسي ومأرَبتي — أنْ لا أكون على أعوادهمْ مَلِكا

ما دام عِرْضُك لم تثلِمْهُ ثالمةٌ — بين الرّجالِ فخلِّ المالَ مُنتَهكا

وَاِحقِنْ حَياتك في خدّيك مبتذلاً — من دونه لدمِ الأرواحِ مُنْسَفِكا

أما ترى الرّزقَ يأتي المرءَ ممتلئاً — من الكرى فدعِ الإيجافَ والرَّتَكا

ودع حِذاراً فكم حِذْرٍ تقوم به — ما كان رِدْءاً لمكروهٍ يَحُلُّ بِكا

والمرءُ يَعْطَبُ مدلولاً على طَرَفٍ — إلى الصّواب وينجو المرءُ مرتبكا

كم حائدٍ عن رداه غيرِ ذي عُدَدٍ — وكارعٍ مِن رداه يحمل الشِّكَكا

ولي صديقُ الضّواحي وهو مضطبِعٌ — من العداوة أثواباً له سَلَكا

إذا سَهُلْتُ عليه بات يَحزَنُ لي — وإنْ تضوّأتُ يوماً عنده دَلَكا

وكلّما اِندملتْ منّي جوائفُهُ — قَرّفَ منها بأظفارٍ له ونكا

يَذرِي دُموعاً على الخدّين يوهمني — منه الودادَ وما إنْ للودادِ بكى

وكلّما كان عندي أنّه بيدي — وجدته في يد الأقوامِ مشتركا

وصاحبٍ خدعتْ عينَيَّ نظرتُه — ما كان تِبْراً ولا مالاً إذا سُبِكا

أخذتُه وبقيتُ الدّهرَ أجمعه — أودّ أنّي له أمسيتُ مُتَّرِكا

بيني وبين الورى سِتْرٌ أُرقّعُهُ — ولو تغافلتُ عن ترقيعه اِنتهكا

فقل لحسّادِ فضلٍ بتّ أملِكُهُ — الفضلُ يا قومُ في الدّنيا لمن ملكا

زَكَتْ غُروسي فما ذنبي إلى نَفَرٍ — ما كان يوماً لهمْ غرسي نما وزكي

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحضيض: الحَضِيضُ : ما سفَل من الأرض؛ نزل صاحب المنجم إلى الحضيض من منجمه.-: القرار من الأرض عند منقطع الجبل، أي سفحه والقرار المنخفض؛ تدحرجت الصخرة من قمة الجبل حتى حضيضه.-: الأرض/ روحه المعنوية في الحضيض، أي هو منهار الأعصاب/ …
  • الحفاظ: الحِفَاظُ : مصـ.- على الشيءِ: صيانته أو الوفاء به؛ الحفاظ على العهد/ الحفاظُ على المال.-: الدِّفاع عن المحارم والمنع عند الحروب.
  • الرحل: (رَحَلَ) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُضِيٍّ فِي سَفَرٍ. يُقَالُ: رَحَلَ يَرْحَلُ رِحْلَةً. وَجَمَلٌ رَحِيلٌ: ذُو رِحْلَةٍ، إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى الرِّحْلَةِ، وَالرِّحْلَةُ: الِارْتِح …
  • العثور: العَثُورُ : الكثير العِثار والسقوط؛ إنَّه قليل الانتباه في سيره عَثورٌ.
  • الفلكا: لكأ: لَكِئَ بالمَكان: أَقَامَ بِهِ كَلَكِيَ. ولَكَأَه بالسَّوْط لَكْأً: ضَرَبه. ولَكَأْتُ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبْتُ بِهِ الأَرض. ولَعَن اللهُ أُمًّا لَكَأَتْ بِهِ ولَتَأَتْ بِهِ أَي رَمَتْه. وتَلَكَّأَ عَلَيْهِ: اعْتَلَّ وأ …
  • بالعزاء: عزا: العَزَاءُ: الصَّبْرُ عَنْ كُلِّ مَا فَقَدْت، وَقِيلَ: حُسْنُه، عَزِيَ يَعْزَى عَزَاءً، مَمْدُودٌ، فَهُوَ عَزٍ. وَيُقَالُ: إِنَّهُ لعَزِيٌّ صَبُورٌ إِذَا كَانَ حَسَنَ العَزَاء عَلَى المَصائِب. وعَزَّاه تَعْزِيَةً، عَ …
  • بركا: ركا: الرَّكْوَةُ والرِّكْوة[[. قوله [الركوة إلخ] هي مثلثة الراء كما في القاموس]]. شِبْه تَوْرٍ مِنْ أَدمٍ، وَفِي الصِّحَاحِ: الرِّكْوَةُ الَّتِي لِلْمَاءِ. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: أُتِيَ النبيُّ، ﷺ، بِرَكْوةٍ [بِرِكْوةٍ] …
  • بغض: بغض: البُغْض والبِغْضةُ: نَقِيضُ الْحُبِّ؛ وَقَوْلُ سَاعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّةَ: وَمِنَ العَوادِي أَنْ تَفُتْك بِبِغْضةٍ، ... وتَقاذُفٍ مِنْهَا، وأَنّكَ ترْقُب قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَسَّرَهُ السُّكَّري فَقَالَ: بِبِغضةٍ بِق …

قصائد ذات صلة

  • يا خليلي أراك من شغف الحب
  • يا حامل الكأس ناولني مشعشعة
  • أيها اللائم الذي لا يمل اللوم
  • ألا غاد دمع العين إن كنت غاديا
  • خليلي من فرعي معد تأملا
  • نجوت القنا والبيض تدمى متونها
  • هي الدار موقوف عليك بكاها
  • أرني العجائب يا أباها