يا طلل الحي بذات النقا

الشاعر: الشريف المرتضى · البحر: السريع · الغرض: قصيدة رومانسية

«يا طلل الحي بذات النقا» من شعر الشريف المرتضى، من العصر المملوكي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا طَلَلَ الحيّ بذاتِ النَّقا — مَن أسهر العينين أو أرّقا

قد آن والحرمانُ من وصلكمْ — حَظِّيَ أن أُعطى وأنْ أُرزقا

كم قد رأت عينِيَ في حبّكمْ — وجهاً مضيئاً نورُه مشرقا

يَحِقُّ لمّا أنْ رأتْ حسنَه — عينِيَ أنْ أهوى وأنْ أعشَقا

كم أخْلَقَ الحبُّ وحبّي لكمْ — ما رثّ بالدَّهرِ وما أخلقا

قد طرق الطّيفُ الّذي لم يكن — في الظنّ أن يأتِيَ أو يطرقا

كم ذا تعدَّى نحونا سَبْسَباً — وكم تخطّى نحونا سَمْلَقا

مَهامِهٌ لو جابها نِقْنِقٌ — يسري إلينا أعْيَت النِّقْنِقا

خُيِّلَ لِي نيلُ المُنى في الكرى — فكنتُ منه الخائبَ المُخفِقا

أَرجو منَ اللّيلةِ طولاً كما — أخشى بياضَ الصّبحِ أن يُشرِقا

بتُّ أسيراً في يمين المُنى — أفْرَقُ من دائِيَ أن أفْرَقا

ومُسْتَرَقّاً بالهوى رقّةً — يخاف طولَ الدّهر أن يُعتَقا

فقل لمن خبّرني بالّذي — أهوى سُقيتَ المُسْبِل المغْدَقا

لا فُضّ من فيك وجُنِّبْتَ أنْ — تَظما إلى الرِّيِّ وأنْ تَشْرَقا

فد كنتُ أخشى مِيتتِي قبلَه — فجنّب اللّهُ الّذي يُتَّقى

فَالحمدُ للَّه عَلى ما كفى — وَالشّكر للَّه على ما وقى

وَالدّهرُ لا تَخشاه إلّا إذا — كنتَ به الأسكنَ الأوثَقا

أفنَى اليَمَانين وكم شيّدوا — قصراً وكم أعلَوْا لنا جَوْسَقا

إنْ كان أعلا زمنٌ معشراً — فَهوَ الّذي نَكّس مَن حَلَّقا

وودّ مَن حُطَّ على رأسه — بعد التّرقّي أنّه ما اِرتقى

يا راضياً بالأمسِ عن معشرٍ — كيفَ اِستحلتَ المُغضَبَ المُحنَقا

وخارقاً من قبلُ رَتْقاً له — وفارياً من قبل أن يَخْلُقا

ما كان مَن يأخذُ كلَّ الّذي — أَعطاهُ إلّا العابثَ الأخْرَقا

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالدهر: دهر: الدَّهْرُ: الأَمَدُ المَمْدُودُ، وَقِيلَ: الدَّهْرُ أَلف سَنَةٍ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ حُكِيَ فِيهِ الدَّهَر، بِفَتْحِ الْهَاءِ: فإِما أَن يَكُونَ الدَّهْرُ والدَّهَرُ لُغَتَيْنِ كَمَا ذَهَبَ إِليه الْبَصْرِيّ …
  • جابها: جأب: الجَأْبُ: الحِمار الغَلِيظُ مِنْ حُمُر الوَحْشِ، يُهْمَزُ ولا يهمز، والجمع جُؤُوبٌ. وكاهِلٌ جَأْبٌ: غَلِيظٌ. وخَلْقٌ جَأْبٌ: جافٍ غليظٌ. قَالَ الرَّاعِي: فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا آلُ كلِّ نَجيبةٍ، ... لَهَا كاهِلٌ جَأْب …
  • نحونا: (نَحَوَ) النُّونُ وَالْحَاءُ وَالْوَاوُ كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى قَصْدٍ. وَنَحَوْتُ نَحْوَهُ. وَلِذَلِكَ سُمِّيَ نَحْوُ الْكَلَامِ، لِأَنَّهُ يَقْصِدُ أُصُولَ الْكَلَامِ فَيَتَكَلَّمُ عَلَى حَسَبِ مَا كَانَ الْعَرَبُ تَتَك …

قصائد ذات صلة

  • يا خليلي أراك من شغف الحب
  • يا حامل الكأس ناولني مشعشعة
  • أيها اللائم الذي لا يمل اللوم
  • ألا غاد دمع العين إن كنت غاديا
  • خليلي من فرعي معد تأملا
  • نجوت القنا والبيض تدمى متونها
  • هي الدار موقوف عليك بكاها
  • أرني العجائب يا أباها