أضنا بالتواصل والتصافي
الشاعر: الشريف المرتضى · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«أضنا بالتواصل والتصافي» من شعر الشريف المرتضى، من العصر المملوكي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَضَنّاً بالتّواصلِ والتّصافي — وبذلاً للتّقاطعِ والتّجافي
ونبذاً للمودّةِ عن ملالٍ — كما نُبِذَتْ حُصَيّاتُ القِذافِ
وسيراً في الجفاءِ على طريقٍ — شديدِ تَنَكُّرِ الأَعلامِ خافِ
إذا الأقدامُ خاطئةً خَطَتْهُ — فمن كابٍ لجبهتِه وهافِ
أيَا مَنْ بعتُهُ وَصْلي جُزافاً — فقابلني بهجرانٍ جُزافِ
أيَحسُنُ أنْ تُرَنِّقَ منك شربي — قضاءً بعد إسلافي سُلافي
وتثنِي عِطْفَك المزوَرَّ عنّي — وَما لِسواك حظٌّ في اِنعطافي
ومن عَجَبٍ خلافُك لِي وقِدْماً — أَمِنْتُ على اِقتِراحك من خلافي
وخلفُك موعدي وعليك فرداً — مقامي بالمودّة واِختلافي
وأنك واردٌ جَمّاتِ ودّي — وتمنعني صُباباتِ النِّطافِ
وكنتُ متى أنَلْ شَطَطَ الأماني — سَخِطْتُ فصرتُ أرضى بالكَفافِ
وقد علم المبلّغُ عنك أنّي — حَطَطْتُ عليه ثالثةَ الأثافي
وَكنتُ عليه لمّا اِهتَشَّ قومٌ — إِلى نجواه كالسُّمِّ الذُّعافِ
أتنسى إذْ لديك شجونُ نفسي — وَإِذ مَعكَ اِرتِباعي واِصطِيافي
وَإذْ سِرِّي بِمَرأىً منك بادٍ — وما دوني لسرّك من سِجافِ
تُنازعني المسائلَ والمعاني — وتاراتٍ تُناشدني القوافي
وَكَم معنىً أَقام الميْلَ منه — وقد أعيا ثِقافُك أو ثِقافي
وآخرَ ضلّ عنه رائدوهُ — فَفازَ بهِ اِختطافُك واِختطافي
مجالسُ لم يكن فيها طريقٌ — لشَهْواتِ النّفوسِ على العَفافِ
ألا يا ليتَ شعري عن صديقٍ — تكدّر لِي لِمَنْ بعدي يُصافي
وَكيفَ تُفيدُهُ الأيّامُ مثلي — وما يكفي مكاني اليومَ كافِ
ولمّا أن جريتُ إلى المعالِي — تبيّنَت البِطاءُ من الخِفافِ
فَما عِيف اِضطلاعي واِصطناعي — وَلا حِيف اِنصرافي واِنحرافي
سلامٌ من دَوِي الأحشاء مُضْنىً — على زمنٍ مضى وافي الخوافي
أُشمّرُ فيه أذيالي مُجوناً — وأحياناً أجرُّ به عِطافي
طَوَتْ آثارَه نُوَبُ اللّيالي — وقُوِّض مِثلَ تقويض الطِّرافِ
فَما لي بعدهُ إلّا اِلتفاتٌ — إلى طَلَلٍ من الإخوان عافِ
تبدّل بعد ساكنه بناءٍ — وبعد وصالِ واصله بجافِ
فيا راضي الجفاءِ متى التَّلاقي — ويا جاني الذُّنوب متى التَّلافي
وَإِن كُنتُ اِقترفتُ إليك جرماً — فَقَد ذَهب اِعتِرافي بِاِقترافي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اقتراحك: الاقْتِراحُ : مصـ.-: فكرة تُدرسُ وتُشرحُ ثم تطرح للبحث والمناقشة والحكم؛ تَقَدَّمَ النائبُ إلى المجلس باقتراحاتٍ مفيدة.
- الجفاء: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ …
- القذاف: القَذافُ : أداة للقذف أى للرمي بقوّة إلى مدى بعيد؛ يُعَدُّ المنجنيقُ قذّافاً / قذّاف القنابل من الطائرة، هو الشخص المكلَّف بإسقاطها من الطائرة / طائرة قَذّافة.
- انعطافي: [ع ط ف]. (مصدر اِنْعَطَفَ). "وَقَفَ عِنْدَ انْعِطافِ الطَّريقِ" : النُّقْطَةُ الَّتي يَنْعَرِجُ فيها الطَّريقُ، يَنْحَرِفُ فيها. "مِنَ الخُطورَةِ أَنْ تَسْبَحَ عِنْدَ انْعِطافِ النَّهْرِ".
- بالتواصل: توَاصَلَ يَتَوَاصَل تَوَاصُلاً :- الشخصان: اجتمعا واتفقا؛ تواصلا بعد فراق.- ت الأمورُ: تتابعت ولم تنقطع؛ تواصلت الأمطار/ تتواصل الأنباء عن توقع حدث عالَمي هام.
- بعته: عته: التَّعَتُّه: التَّجَنُّنُ والرُّعُونةُ؛ وأَنشد لِرُؤْبَةَ: بعدَ لَجاجٍ لَا يَكادُ يَنْتَهي ... عَنِ التَّصابي، وَعَنِ التَّعَتُّهِ وَقِيلَ: التَّعَتُّه الدَّهَشُ، وَقَدْ عُتِهَ الرجلُ عَتْهاً وعُتْهاً وعُتَاهاً. وال …
- بهجران: الهِجْرانُ : مصـ.-: الصَّرم والقطع؛ كوى الهجرانُ المُحبَّ.