ضمنت مجدك العلا والمساعي
الشاعر: الشريف المرتضى · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح
«ضمنت مجدك العلا والمساعي» من شعر الشريف المرتضى، من العصر المملوكي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ضَمِنَتْ مجدَك العُلا والمساعي — وضمان العَلاء حربُ الضّياعِ
آنَ أنْ تُقْتضى حقوقٌ تراختْ — آذنَتْ بعد فُرقةٍ باِجتماعِ
زاوَلوها وأنتَ ترغب عنها — والأحاظي نتائجُ الإِمتناعِ
ظَعَنتْ لم تُراعها باِشتِياقٍ — وأنابتْ لم تدعُها بزَماعِ
رَبَعَتْ مُذْ نفضتَ كفَّكَ منها — بين حقٍّ ثاوٍ وحقٍّ مضاعِ
كيفَ لا تَجْتَوِي مَحلَّ الدّنايا — وهي قد فارقتْ عزيزَ البِقاعِ
وعلا الذّمُّ مَن أَلَظَّ بغَوْرِ ال — أرض من بعد نَجدها واليَفاعِ
قَصُرتْ دونها الأكفُّ فألقتْ — أوْقَها عند مستطيل الذّراعِ
مُضربٍ عن تصفّحِ الذّنبِ لاهٍ — عن حسودٍ لما عناه مراعِ
كَلِفِ الرّأي في المحامدِ سارٍ — في أقاصي الآمالِ والأطماعِ
وَإذا نكّبت وجوهُ أُناسٍ — عن سبيلَيْ رعايةٍ ودفاعِ
جاش وادي حِفاظِهِ فتعدّتْ — زَخْرَةُ المَدِّ مُشرفاتِ التِّلاعِ
مُرهَقٍ فائتِ الأمورِ بجِدٍّ — في أبِيِّ الخُطوبِ جِدّ مُطاعِ
ثاقبِ الزّندِ مُنْجحِ الوعدِ صافي الر — رِفْدِ ماضي الشَّبا فسيح الرِّباعِ
لا تراه على منازعةِ الأي — يامِ يسخو لمُفْرِحٍ بنزاعِ
وَإذا سَربلَ الخداعُ نفوساً — حسَرَتْ نفسُه قِناعَ الخداعِ
مأثُراتٌ شَقَقَنْ حتّى لقد قم — نَ بعذرِ المقصّرِ المُرتاعِ
قَد تَعاطوْا مداه فاِنصرفَ الفَوْ — تُ به عن معاشرٍ طُلّاعِ
كلُّ غلٍّ لم يَشفِهِ يومُ حِلْمٍ — برؤُه في دواءِ يومِ المِصاعِ
ما اِصطفاه فيك الخليفةُ جلَّى — عن نفوسٍ بين الشّكوكِ رِتاعِ
قد رأَوْه مُستدنياً لك حتَّى — أعْوَزَتْهُ مواطنُ الإِرتفاعِ
وبأَسماعهمْ جرى فَرْطُ تقري — ظك والفَهمُ شافعٌ للسَّماعِ
حيث تسترجف القلوبُ وتعنو — لجلالِ المقامِ نفسُ الشّجاعِ
قرّبتْكَ الحقوقُ منه وأدّا — ك إلى حمده كريمُ الطّباعِ
غَمَرَ النُّجْحُ غَمْرَ آمالنا فيك — فلم تَبقَ حجّةٌ في اِصطناعِ
ولِّها وجهَنا الغداةَ وخذْ ما — شئتَ من نهضةٍ وفضلِ اِضطلاعِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البقاع: القَاعُ [قوع]: القعرُ؛ قاعُ البحر/ قاع البئر.-: أرض مستوية مطمئنَّة عمّا يحيط بها من الجبال والآكام وَيَسْألُونَكَ عنِ الْجِبَال فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفًا ج أَقْوَاعٌ وقِيعَان وقَيَعٌ …
- الذراع: الذِّرَاعُ : من المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى من يَدِ الإنسان. -: يد الحيوان؛ (لا تُطعم العَبْدَ الكُراع فيطمَعَ في الذِّراع). -: ما فوقّ الكُراع من البقر والغنم. -: ما فوق الوظيف لدى الإبل والخيليّات. -: مقياس طوله بين ا …
- باجتماع: الاجْتِماعُ : مصــ.-: الانضمام/ اجتماع المحاق، أي لقاء الشمس والقمر في جزء من فلك البروج/ عِلْمُ الاجتماع، هو علم يبحث في المجتمع البشري من حيث تركيبه وأشكاله وتطوره.
- باشتياق: الاشْتِيَاقُ : مصــ.-: نزوع النفس إلي شيءٍ محبوب؛ إن اشتياقه إلى وطنه ملأ فؤاده.
- بزماع: الزَّمَاعُ : المَضَاءُ في الأمرِ أو العزم عليه؛ يُستحسن فيه زَماعُهُ في تنفيذ مشاريعه.
- بغور: غور: غَوْرُ كلِّ شيء: قَعْرُه. يقال: فلان بعيد الغَوْر. وفي الحديث: أَنه سَمِع ناساً يذكرون القَدَرَ فقال: إنكم قد أُخذتم في شِعْبَين بَعيدَي الغَوْرِ؛ غَوْرُ كل شيء: عُمْقه وبُعْده، أَي يَبْعُد أَن تدركوا حقيقةَ علمه كا …