كأن معقري مهج كرام
الشاعر: الشريف المرتضى · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
«كأن معقري مهج كرام» من شعر الشريف المرتضى، من العصر المملوكي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الطاء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كأنّ مُعَقِّرِي مُهَجٍ كرامٍ — هنالك يعقِرون بها العِباطا
فَقلْ لبنِي زيادَ وآلِ حربٍ — ومَن خلطوا بغدرهمُ خِلاطا
دماؤكُمُ لكمْ ولهمْ دماءٌ — تُروِّيها سيوفُكُمُ البَلاطا
كُلوها بعد غصبكُمُ عليها اِنْ — تِهاباً واِزدراداً واِستراطا
فما قُدِّمتُمُ إلّا سَفاهاً — وَلا أُمِّرتُمُ إلّا غِلاطا
وَلا كانَت منَ الزّمن المُلَحَّى — مَراتبُكُم بِه إلّا سُفاطا
أَنحوَ بَني رَسولِ اللَّه فيكُمْ — تَقودون المسوَّمَةَ السِّلاطا
تُثار كما أثَرْتَ إلى مَعينٍ — لتُكرعَ من جوانبِهِ الغطاطا
وَما أَبقَتْ بِها الرَّوحاتُ إلّا — ظهوراً أو ضلوعاً أو مِلاطا
وَفوقَ ظُهورها عُصَبٌ غضابٌ — إذا أرضيتهمْ زادوا اِختلاطا
وَكلُّ مرفَّعٍ في الجوِّ طاطٍ — ترى أبداً على كَتِفيه طاطا
إِذا شَهدَ الكريهةَ لا يُبالي — أشاط على الصّوارم أم أشاطا
وَما مَدّ القنا إلّا وَخِيلَتْ — على آذان خيلِهمُ قِراطا
وكم نِعَمٍ لجدِّهِمُ عليكمْ — لقين بكمْ جُحوداً أو غِماطا
هُمُ أتْكَوْا مرافقكمْ وأعطَوْا — جنوبَكُمُ النّمارقَ والنِّماطا
وهمْ نَشَطوكُمُ من كلّ ذُلٍّ — حَلَلْتُمْ وسْطَ عَقْوتِهِ اِنتشاطا
وهُمْ سَدّوا مَخارمكمْ ومدّوا — على شجراتِ دوحكمُ اللِّياطا
وَلَولا أنّهمْ حَدبوا عَليكمْ — لَما طلتُمْ وَلا حزتمْ ضِغاطا
فما جازيتُمُ لهمُ جميلاً — ولا أَمضيتمُ لهمُ اِشتراطا
وَكيفَ جَحدتُمُ لهمُ حقوقاً — تَبين على رقابكُمُ اِختطاطا
وَبينَ ضُلوعكم منهمْ تِراتٌ — كمَرْخِ القيظِ أُضرِمَ فاِستَشاطا
وَوِتْرٌ كلّما عَمَدَتْ يمينٌ — لرقعِ خُروقِهِ زِدْن اِنعطاطا
فَلا نَسبٌ لكمْ أبداً إليهمْ — وهل قُربى لمن قطع المناطا
فكمْ أجرى لَنا عاشورُ دمعاً — وقطّع من جوانحنا النِّياطا
وكم بِتْنَا به واللّيلُ داجٍ — نُمِيط من الجَوى ما لن يُماطا
يُسقِّينا تذكّرُهُ سِماماً — ويُولِجُنا توجّعُهُ الوِراطا
فلا حُدِيَت بكمْ أبداً ركابٌ — ولا رُفعتْ لكمْ أبداً سياطا
ولا رفع الزّمان لكم أديماً — وَلا اِزدَدتمْ به إِلّا اِنحِطاطا
وَلا عَرفت رؤوسُكُمُ اِرتفاعاً — ولا أَلِفَتْ قلوبُكُمُ اِغتباطا
وَلا غفرَ الإلهُ لكمْ ذنوباً — ولا جُزتمْ هنالِكمُ الصِّراطا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الطاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بغدرهم: غدر: ابْنُ سِيدَهْ: الغَدْرُ ضدُّ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الغَدْرُ تَرْكُ الْوَفَاءِ؛ غدَرَهُ وغَدَر بِهِ يَغْدِرُ غَدْراً. تَقُولُ: غَدَرَ إِذا نَقَضَ الْعَهْدَ، وَرَجُلٌ غادِرٌ وغَدَّارٌ وغِدِّيرٌ وغَ …
- ترويها: تَرَوَّى يَتَرَوَّى تَرَوَّ تَرَوِّياً [روي]: شرب وشبع؛ تَرَوَّى الشجر حين هطل المطر. ـ في الأَمر: نظر فيه وتفكّر؛ تروّت الحكومة في مشروع قانون الضرائب قبل إقراره. ـ الحديثَ أو الشِّعر: رواه؛ يحبُّ هذا الشابُّ أن يتروّى …