هل مجير من غصة ما تقضى
الشاعر: الشريف المرتضى · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عتاب
«هل مجير من غصة ما تقضى» من شعر الشريف المرتضى، من العصر المملوكي، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الضاد، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هل مُجيرٌ من غصّةٍ ما تقضّى — أو شفيعٌ في حاجةٍ ليس تقُضى
يا خليلي أنِخْ بشرقيِّ سابا — طَ مُناخاً على الرّكائب دَحْضا
وتلفّتْ فيما بنى آل ساسا — نَ عفاهُ الزّمانُ ثَلْماً ونقضا
عرصاتٌ أصبحن وهي سماءٌ — ثمّ أمسين بالحوادث أرضا
وثرىً يُنبتُ النّعيمَ إذا أنْ — بتَ تُرْبُ البلاد عُشباً وحَمْضا
قد رأينا الإيوانَ إيوانَ كسرى — فرأينا كالطّوْدِ طولاً وعُرضا
أو جَلالَ جَلَنْفَعٍ صَحِبَ الأي — يامَ حتّى أَعَدْنَه اليومَ نِقْضا
أثّر الرَّحلُ في قَراهُ نُدوباً — نِلْنَ منه بعضاً وأعفَيْنَ بعضا
فهو يلقاك بادناً بعدما أبْ — لى كُرورُ الأيّامِ منه وأنضى
عَرَقَ الدّهرُ لحسنَهُ وهْو باقٍ — كالمُدى تعرُقُ التَّريبةَ نَحْضا
فترى العينُ فيه أُبَّهَةَ المُلْ — كِ وعيشاً لأهله كان خَفْضا
فهْيَ تَغشاهُ بالتّنكّرِ وحْشاً — خَلَقاً ثُمّ بالتّذكّرِ غَضّا
وَمَشينا في عَرْصةٍ لَم تزلْ في — ها أُمورُ الملوكِ تُمضى وتقُضى
كلُّ قَرْمٍ كاللّيث إنْ هجهجوه — عن صريعٍ له أزمَّ وأغضى
لَبِسَ الملكَ يافعاً ووليداً — واِرتَقاه شدّاً إليه ورَكْضا
وَجَثا ناشئاً على خشب الملْ — ك فأرجا في العالمين وأمضى
وعرانينُ لا يطورُ بها الرّغْ — مُ وأيدٍ يطلْنَ بسطاً وقبضا
ورؤوسٌ بين الأنامِ رؤوسٌ — وجسومٌ غُذِينَ بالعزِّ مَحْضا
ولَقد مَضّنِي هجومي على الدّا — ر بلا آذنٍ على الدّارِ مضّا
مَرِحاً أسحبُ الإزارَ على أجْ — ردَ ينزو طَوْراً ويقبض قبضا
حيث كانت ضلوعُ من وَلَجَ الأبْ — وابَ يُنْفَضْنَ بالمخافةِ نَفْضا
ورِباعٌ كانت غُيوضَ أُسودٍ — أصبحتْ للضّباعِ مأوىً ومَغْضى
ومُناخٌ للجودِ يَحظى ويَرضى — فيه مَن لم يكنْ على الدّهر يرضى
عَقَروا عندهُ المطيَّ وألْقَوا — وَقَدِ اِستَوطنوا نجاداً وغَرْضا
بين قومٍ يزيدهمْ عذلُ اللّو — وامِ في المكرُماتِ حثّاً وحَضّا
سكنوا جانبَ المدائنِ في أبْ — يَضَ كالشّمس يوسعُ العينَ ومْضا
يأخذون الأموال بالسّيف حتَّى — يهبوها الرّجالَ نَفْلاً وفَرْضا
كلّما أتلفوا أخلفوا كوَفِيِّ ال — قومِ أمَّ الغِنى ليقضِىَ قَرْضا
ومهيبون يُحسَبُ الأمنُ مِن مَوْ — لاهُمُ الخوفَ والمحبّةُ بُغضا
وَجليدُ الرّجال إنْ واجهوه — غَبِن اللّحْظَ من حِذارٍ وغضّا
كيف أرضى عن الزّمان وما أرْ — ضى كريماً قبلي الزّمانُ فأرضى
نقتريهِ جدْباً وبيئاً ونَمرِي — هِ ضبيعاً ونَرْتَعِي منه بُرْضا
لَيس يُبقِي إلّا وَيُفنِي ولا يُعْ — لى قليلاً حتّى يطأطئَ خَفْضا
سُنَّةُ اللّيثِ كلّما همّ أنْ يُب — عدَ وَثْباً زاد اِنحطاطاً ورَبْضا
وَلفكري فيمن يساق إلى المو — تِ مَدا الدّهر كيف يَطعَمُ غُمضا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الضاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرحل: (رَحَلَ) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُضِيٍّ فِي سَفَرٍ. يُقَالُ: رَحَلَ يَرْحَلُ رِحْلَةً. وَجَمَلٌ رَحِيلٌ: ذُو رِحْلَةٍ، إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى الرِّحْلَةِ، وَالرِّحْلَةُ: الِارْتِح …
- بشرقي: شرق: شَرَقَت الشمسُ تَشْرُق شُروقاً وشَرْقاً: طَلَعَتْ، وَاسْمُ الْمَوْضِعِ المَشْرِق، وَكَانَ الْقِيَاسُ المَشْرَق وَلَكِنَّهُ أَحَدُ مَا نَدَرَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ …