ألا ماذا يريبك من همومي

الشاعر: الشريف المرتضى · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة حزينة

«ألا ماذا يريبك من همومي» من شعر الشريف المرتضى، من العصر المملوكي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الشين، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلا ماذا يُريُبك مِن هُمومي — ومن نَبواتِ جنبي عن فراشِي

وَلِي في كلّ شارقةٍ خليلٌ — أفارقُهُ بلا نَزَواتِ واشِ

وَأَنزعُ وَصلَهُ بالرّغم منِّي — كَما نَزعتْ يدي عنّي رِياشي

إِلى كَم ذا التّتابعُ والتّمادي — وكم هذا التّصاممُ والتّغاشي

وَكم شَنِفٍ يُنكِّدُ لا يُحابِي — وصُمٍّ كالأراقم لا تُحاشي

يَكونُ بِها اِنحِطاطي وَاِرتِفاعي — وَمِن يدها اِنتكاسي واِرتِعاشي

وَما هذا العكوفُ على حقيرٍ — يُساق إلى التحلّلِ والتّلاشي

فَضربٌ بالرّؤوسِ بلا نَجيعٍ — وطعنٌ في النّحورِ بلا رَشاشِ

تُشيك أخامصي منه خطوبٌ — إذا ما شِكْنَ يمنعنَ اِنتعاشي

وَيفدِي واهناً فيه بنَدْبٍ — ويُسبِق راكباً ممّا يماشي

وَكَم أَنجى فتىً خاضَ المَنايا — وَأَرداهُ على ثَبَجِ الفراشِ

فَيا متنَظِّراً مِنّي اِحتِراشاً — مَتى يَأتي عَلى يدك اِحتراشي

فُجِعتُ بُمشبعِ السَّغَباتِ جوداً — وناقعِ غُلَّةِ الهيمِ العِطاشِ

وَوهّابِ اللُّها في يومِ سلمٍ — وضرّابِ الكُلى يومَ الهِراش

تغلغلَ حبُّهُ في أُمِّ رأسي — وخاض ودادُه منّي مُشاشِي

وَأَفرَشني القَتَادَ أسىً عليهِ — فَليتَ لِغَيرِه كانَ اِفتِراشي

وَكنت عَلى الرّزايا ذا إِباءٍ — فَقَد قادتْ رزيّتُه خِشاشِي

وَقلتُ لِمن لَحا سَفَهاً عليه — وراجٍ في الملامةِ مثلُ خاشِ

تُعنِّفُنِي وَبالُك غيرُ بالي — وَتعذلِني وجأْشُك غيرُ جاشي

وَلستُ سواه متّخذاً خليلاً — وَلا يغشى هواي سِواه غاشِ

فَإنّي إِنْ فزعتُ إلى بَديلٍ — فزعتُ إلى الأُجاج من العِطاشِ

فَما لِي بعد فقدك طيبُ نفسٍ — وَلا جَذَل بِشيءٍ من معاشِي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الشين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التتابع: تَتَابَعَ يَتَتَابَعُ تَتَابُعاً : تلاحق؛ تتابعت أخبارُ العرب/ تتابعت المشكلات التي اعترضته/ تتابع سقوط الثلج.
  • التحلل: تَحَلَّلَ يَتَحَلَّلُ تَحَلُّلاً :- من التَّبِعَةِ: تخلّص منها؛ تحلّل من التقاليد البالية/ تحلل من انغلاق الفكر.- من يمينه وفيها: حلّلها أي خرج منها بكفّارة أو بالاستثناء المتّصل كأن يقول واللّه لأفْعَلَنَّ كذا إنْ شاء ا …
  • العكوف: [ع ك ف]. "العُكوفُ عَلَى العَمَلِ" : لُزُومُهُ والتَّفَرُّغُ لَهُ. "كَانَ إِفْرَاطُهُ فِي الْجِدِّ وَحُبُّهُ لِلْعُزْلَةِ وَعُكُوفُهُ عَلَى القِرَاءةِ مَحَطَّ إِعْجَابٍ".
  • النحور: النَّحُورُ : الكثيرُ النَّحرِ.
  • انتكاسي: [ن ك س]. (مصدر اِنْتَكَسَ). 1."عَرَفَ الْمَريضُ انْتِكاساً بَعْدَ شِفاءٍ" : مُعاوَدَةُ الْمَرَضِ بَعْدَ شُعورٍ بِالشِّفاءِ. 2."اِنْتِكاسُ الرَّاياتِ" : عَدَمُ رَفْعِها وانْتِصابِها حِداداً.
  • انحطاطي: الانْحِطَاطُ : مصـ.-: الهبوط -: التقهقر والتراجع؛ معظم الحضارات تمرّ بفترات تألق تتلوها فترات انحطاط.

قصائد ذات صلة

  • يا خليلي أراك من شغف الحب
  • يا حامل الكأس ناولني مشعشعة
  • أيها اللائم الذي لا يمل اللوم
  • ألا غاد دمع العين إن كنت غاديا
  • خليلي من فرعي معد تأملا
  • نجوت القنا والبيض تدمى متونها
  • هي الدار موقوف عليك بكاها
  • أرني العجائب يا أباها