ذكرتك في الخلوات التي

الشاعر: الشريف المرتضى · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة رومانسية

«ذكرتك في الخلوات التي» من شعر الشريف المرتضى، من العصر المملوكي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ذكرتُك في الخَلَوات الّتي — شَننتَ بهنّ عليَّ السّرورا

وكنت لدَيجُورِهِنّ الصّباحَ — وفي سَهَكاتٍ لهنّ العبيرا

فضاقتْ عليَّ سُهوبُ الدّيار — وصارتْ سهولتُهنّ الوعورا

وأظلمَ بينِي وبين الأنام — وما كنت من قبل إلّا البَصيرا

وَطالَ عليّ الزّمانُ القصيرُ — وكان الطّويلُ عليَّ القصيرا

فَها أَنا منك خليّ اليَدين — وفيكَ كليلَ الأمانِي حسيرا

فقدتُك فقدَ الزّمان الحبيبِ — إليَّ وفقدي الشّبابَ النّضيرا

وهوّن رُزءَك مَن لم يُحِطْ — بأنّي أعالجُ منه العسيرا

فَظنّوا وَما عَلِموا أنّه — صغيرٌ وما كان إلّا كَبيرا

فَقُل للّذي في طَريق الحِمامِ — يرعى البدور ويُعلي القُصورا

وَيغفل عَن وَثَباتِ المنون — يَدعن الشّوى ويُصبن النّحورا

إلى كم تظلّ وأنت الطّليقُ — بأيدي الطّماعةِ عبداً أسيرا

إذا ما أريثُ أريثُ الرّحالَ — وأمّا قرِبتُ قربتُ الغرورا

وإن نلت كلّ الّذي تَبتغيه — فَما نِلت إلّا الطفيفَ الحقيرا

وما أخذ الدّهرُ إلّا الّذي — أعاد فكيف تلوم المُعيرا

وَكَم في الأسافلِ تَحتَ الحَضيض — أخامص قَومٍ علون السّريرا

وَكَم ذا صحبنا لأكل التّراب — أناساً ثَوَوْا يلبسون الحريرا

وكم أغمد التّربُ في لحْدِهِ — حُساماً قطوعاً وليثاً هصورا

أُخَيَّ حسينُ ومَن لي بأن — تجيب النّداء وتبدي الضّميرا

عَهدتك تَطرد عنّي الهموم — وتُذكرني بالأمورِ الأمورا

أُخانُ فآخذُ منك الوفاءَ — وأظما فأكرع منك النّميرا

وكم ليلةٍ كنتَ لِي ثانياً — بِظلمائِها مؤنساً أَو سميرا

سَقى اللَّه قبرَك بين القبورِ — سحاباً وَكِيفَ النّواحي مطيرا

تَخال تَراكمه في السّما — ءِ عِيراً بطاءً يزاحمنَ عِيرا

كأنّ زَماجرَه المصعِقاتِ — ضَجيجُ الفحولِ عَزمن الهديرا

تُعَصفرهُ وَمضاتُ البروقِ — فَتحسبه مِن نجيعٍ عصيرا

مجاورَ قومٍ بأيدي البِلى — تمزّقهمْ يرقُبون النّشورا

ولا زال قبرُك من نوره — بجُنحِ الظّلام يضيء القبورا

ولا زلتَ ممتلئ الرّاحتين — نعيماً ولاقيتَ ربّاً غفورا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القصير: القَصِيرُ : ضد الطويل؛ شخصٌ قصيرُ القامة/ منذ زمن قصير/ قصير العِلم، أي قليلهُ/ قصير اليد، أي عاجز لا يستطيع التصرُّف في الأَمور.- من السيول: الذي لا يسيل وادياً مسمَّى، وإنما يسيل من فروع الأودية وأفناء الشّعاب/ هو قصير …

قصائد ذات صلة

  • يا خليلي أراك من شغف الحب
  • يا حامل الكأس ناولني مشعشعة
  • أيها اللائم الذي لا يمل اللوم
  • ألا غاد دمع العين إن كنت غاديا
  • خليلي من فرعي معد تأملا
  • نجوت القنا والبيض تدمى متونها
  • هي الدار موقوف عليك بكاها
  • أرني العجائب يا أباها