قد هويناه ناقضا للعهود

الشاعر: الشريف المرتضى · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رومانسية

«قد هويناه ناقضا للعهود» من شعر الشريف المرتضى، من العصر المملوكي، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قَد هَوَيناهُ ناقِضاً للعُهودِ — وَضَنيناً بِالوعدِ والموعودِ

وَرَضينا ما كانَ منهُ وَإِنْ أرْ — مَضَنا من تجنّبٍ وصُدودِ

يَمطُلُ الشيءَ في يديهِ وزادَ الْ — مَطلَ لؤماً أنْ كان بالمَوجودِ

يا خَليليَّ وَالرّكائبُ يطلُعْ — نَ بنا من تهائمٍ ونُجُودِ

وقفةً في زَرودَ فالقلبُ يهوى — منكمُ وقفةً بحَبْلَيْ زَرودِ

فزَرودٌ ممّا أودُّ وإن كا — ن إلى الرّكبِ ليس بالمودودِ

وهناكَ الغرامُ أضحى وإنْ أو — دى زرُودٌ وأهلُهُ غيرُ مودِ

وظِباءٌ غَنِينَ بالنّظمِ في المي — سَمِ عن نظمِ لؤلُؤٍ في عقودِ

وبِحَلْيٍ قد صاغَه اللهُ في اللَّب — باتِ والجيد عن حُلِيِّ الجِيدِ

قلن لمّا رأينَ وخْطاً من الشّي — بِ برأسِي أعيا على مَجهودِي

كسَنا بارِقٍ تعرّض وَهْناً — في حواشِي بعضِ اللّيالِي السُّودِ

أبياضٌ مُجَدَّدٌ في سوادٍ — كان قدماً لا مرحباً بالجديدِ

يا لحاكنَّ مِنْ رماكُنَّ بالحُس — نِ لِتَقْهرنَنا بغيرِ جنودِ

ليس بيضِي مَنِّي فأجري عليهن — نَ صدوداً وليس مِنكنّ سودِي

قلّما ضرّكنّ من شَعَرَاتٍ — كنَّ يوماً على الوَقارِ شُهودِي

لبهاءِ الملوكِ والدّين والدَّوْ — لة شكرِي والفَرْطُ من تمجيدِي

وَبِأيّامه السَّعيدةِ أعطي — تُ لواءَ التّعديل والتّوحيدِ

وبجَدٍّ منه أروح وأحرا — رُ المعانِي وإنْ غَمِضْنَ عبيدِي

كُنتُ قبلَ اِصطِناعهِ أَنظرُ الدّن — يا عُزوفاً وعِفَّةً من بعيدِ

فَأَتاني منهُ كَريمٌ تَولّى — مَدَّ ضَبْعِي حتّى أقامَ قعودِي

ودعانِي ولو سواه دعانِي — ما رآنِي إلّا بعيدَ الهُجودِ

قد أتتنِي نُعماك يا مالكَ النا — سِ على أَنّنِي بِمَرمى البعيدِ

غافلاً عن مواهبٍ منك وافي — ن فحلَّينَنِي وقلّدْنَ جِيدِي

جِئْن عفواً من غيرِ كدٍّ وما نَيْ — لُكَ فينا بالنّائلِ المكدودِ

لقبٌ كنتُ قبله كاليمانيِّ — قد أتى عارياً بغير بُرودِ

أَو كَدَعوى صِدْقٍ أضرُّ بها عن — دَ أَلَدٍّ أنْ لم تكنْ بشهودِ

وإذا كنتُ مرتضىً عند مَلْكِ النّا — سِ طُرّاً فمن يكون نديدي

بعد ما كنتُ ثاوياً في أُناسٍ — أرْتعي منهمُ جَميمَ الحقودِ

نَشدوا الحالَ حيثُ ساءَ فإن كا — ن جميلاً فليس بالمنشودِ

أنَا نَصْلٌ سَلَلْتَهُ لأعادي — كَ وكم ذا سللتَ من مغمودِ

وَبِتَشريفك الّذي يرفع النّا — ظرَ ما بان سيّدٌ من مسودِ

أيُّ عزٍّ بحيثُ أنت لمن يم — تارُ عزّاً وأيُّ مَغْنى وفودِ

وإذا زارَهُ العُفاةُ أصابو — هُ مَرادَ النّدى ومَحْنى العودِ

والمحلَّ الّذي به نَظَمَ الل — هُ من الملك كلَّ شملٍ بَديدِ

قَد رَأَينا الّذينَ عاصوكَ بِالأَمْ — سِ وحادوا عن ظلِّكَ الممدودِ

بَينَ عانٍ في القيدِ غير طليقٍ — وقَتيلٍ بالسّيفِ غير شهيدِ

وشريدٍ يوَدُّ أنّ الرّدى صُب — بَ عليه في فَيلقٍ من حَديدِ

أَشِبٍ بالقنا يُخالُ وأبنا — ءُ المنايا فيه عرينُ أُسودِ

وَرِجالٍ لا يحفِلون إذا ما — رَئموا الضّيمَ حَفْلةً بالوعيدِ

كَصلالِ الرِّمالِ أَو كَذئابِ ال — قاعِ رُقشاً هَبَبْنَ بعد رُكودِ

كلِّ مُسترسلٍ إلى القِرْنِ ثَبْتٍ — للمنايا كالصَّخرةِ الصَّيخودِ

مُنْتَمٍ إنْ لَزَزْتَهُ عند جرثو — مَةِ فَخرٍ منها إِلى خيرِ عودِ

لا اِقتَرَبْنا إلّا إِليكَ ولا زُرْ — ناك إلّا عن سَيْبِكَ المورودِ

وَقَضى اللّهُ في عَطاياك منهُ — وعطاياك عندنا بالمزيدِ

ثُمّ نَادى في دارِ مُلْكك يادا — رُ أقيمِي محروسةً لا تبيدِي

وَمِنَ الآنِ فَاِستَمعْ لِنِدائي — بأياديك كلَّ بيتٍ شَرودِ

عَبِقٍ بِالقَبولِ ما كان عن حَب — بِ قلوبِ الرّجالِ بالمطرودِ

وَإِذا لَم يَكُنْ إِلى بابِك المَع — مورِ قَصدِي لعائقٍ فَقَصيدي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالموجود: المَوْجُودُ : مفعـ -: خلافُ المَعْدُوم. -: الكائِنُ.-: هو، في الفلسفة، الثابتُ في الذّهن وفي الخارج، النّفط موجودٌ في باطن الأرض العربية بكميّات جيّدة.
  • بالنظم: نظم: النَّظْمُ: التأْليفُ، نَظَمَه يَنْظِمُه نَظْماً ونِظاماً ونَظَّمَه فانْتَظَمَ وتَنَظَّمَ. ونَظَمْتُ اللؤْلؤَ أَيْ جَمَعْتُهُ فِي السِّلْك، والتَّنْظِيمُ مِثْلُهُ، وَمِنْهُ نَظَمْتُ الشِّعر ونَظَّمْته، ونَظَمَ الأَمر …
  • بالوعد: وعد: وعَدَه الأَمر وَبِهِ عِدةً ووَعْداً ومَوْعِداً ومَوْعِدةً ومَوْعوداً ومَوْعودةً، وَهُوَ مِنَ المَصادِرِ الَّتِي جاءَت عَلَى مَفْعولٍ ومَفْعولةٍ كالمحلوفِ والمرجوعِ والمصدوقةِ وَالْمَكْذُوبَةِ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَ …
  • بحبلي: الحُبْلَى : الحامل؛ الأيام حَبالَى بما يُذهل الإنسانَ عندما تَلِد ج حَبالَى.
  • تجنب: تَجَنَّبَ يَتَجَنَّبُ تَجَنُّباً : - ـه أوالشيءَ: ابتعد عنه سَيَذَّكَّر مَنْ يَخْشَى وَيَتَجَنَّبُهَا الأَشْقَى.

قصائد ذات صلة

  • يا خليلي أراك من شغف الحب
  • يا حامل الكأس ناولني مشعشعة
  • أيها اللائم الذي لا يمل اللوم
  • ألا غاد دمع العين إن كنت غاديا
  • خليلي من فرعي معد تأملا
  • نجوت القنا والبيض تدمى متونها
  • هي الدار موقوف عليك بكاها
  • أرني العجائب يا أباها