قد هويناه ناقضا للعهود
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قَد هَوَيناهُ ناقِضاً للعُهودِوَضَنيناً بِالوعدِ والموعودِ
وَرَضينا ما كانَ منهُ وَإِنْ أرْمَضَنا من تجنّبٍ وصُدودِ
يَمطُلُ الشيءَ في يديهِ وزادَ الْمَطلَ لؤماً أنْ كان بالمَوجودِ
يا خَليليَّ وَالرّكائبُ يطلُعْنَ بنا من تهائمٍ ونُجُودِ
وقفةً في زَرودَ فالقلبُ يهوىمنكمُ وقفةً بحَبْلَيْ زَرودِ
فَزَرُودٌ مِمَّا أَوَدُّ وَإِنْ كَانَ إِلَى الرَّكْبِ لَيْسَ بِالْمَوْدُودِ
وَهُنَاكَ الْغَرَامُ أَضْحَى وَإِنْ أَوْدَى زَرُودٌ وَأَهْلُهُ غَيْرُ مُودِ
وظِباءٌ غَنِينَ بالنّظمِ في الميسَمِ عن نظمِ لؤلُؤٍ في عقودِ
وَبِحَلْيٍ قَدْ صَاغَهُ اللَّهُ فِي اللَّبْبَاتِ وَالْجِيدِ عَنْ حُلِيِّ الْجِيدِ
قُلْنَ لَمَّا رَأَيْنَ وَخْطاً مِنَ الشَّيْبِ بِرَأْسِي أَعْيَا عَلَى مَجْهُودِي
كسَنا بارِقٍ تعرّض وَهْناًفي حواشِي بعضِ اللّيالِي السُّودِ
أبياضٌ مُجَدَّدٌ في سوادٍكان قدماً لا مرحباً بالجديدِ
يا لحاكنَّ مِنْ رماكُنَّ بالحُسنِ لِتَقْهرنَنا بغيرِ جنودِ
لَيْسَ بِيضِي مِنِّي فَأُجْرِي عَلَيْهِنْنَ صُدُوداً وَلَيْسَ مِنْكُنَّ سُودِي
قلّما ضرّكنّ من شَعَرَاتٍكنَّ يوماً على الوَقارِ شُهودِي
لبهاءِ الملوكِ والدّين والدَّوْلة شكرِي والفَرْطُ من تمجيدِي
وَبِأَيَّامِهِ السَّعِيدَةِ أُعْطِيتُ لِوَاءَ التَّعْدِيلِ وَالتَّوْحِيدِ
وَبِجَدٍّ مِنْهُ أَرُوحُ وَأَحْرَارُ الْمَعَانِي وَإِنْ غَمِضْنَ عَبِيدِي
كُنتُ قبلَ اِصطِناعهِ أَنظرُ الدّنيا عُزوفاً وعِفَّةً من بعيدِ
فَأَتاني منهُ كَريمٌ تَولّىمَدَّ ضَبْعِي حتّى أقامَ قعودِي
ودعانِي ولو سواه دعانِيما رآنِي إلّا بعيدَ الهُجودِ
قد أتتنِي نُعماك يا مالكَ الناسِ على أَنّنِي بِمَرمى البعيدِ
غَافِلاً عَنْ مَوَاهِبٍ مِنْكَ وَافَيْنَ فَحَلَّيْنَنِي وَقَلَّدْنَ جِيدِي
جِئْن عفواً من غيرِ كدٍّ وما نَيْلُكَ فينا بالنّائلِ المكدودِ
لَقَبٌ كُنْتُ قَبْلَهُ كَالْيَمَانِيقَدْ أَتَى عَارِياً بِغَيْرِ بُرُودِ
أَو كَدَعوى صِدْقٍ أضرُّ بها عندَ أَلَدٍّ أنْ لم تكنْ بشهودِ
وَإِذَا كُنْتُ مُرْتَضىً عِنْدَ مَلْكِ النَّاسِ طُرّاً فَمَنْ يَكُونُ نَدِيدِي
بَعْدَ مَا كُنْتُ ثَاوِياً فِي أُنَاسٍأَرْتَعِي مِنْهُمُ جَمِيمَ الْحُقُودِ
نَشَدُوا الْحَالَ حَيْثُ سَاءَ فَإِنْ كَانَ جَمِيلاً فَلَيْسَ بِالْمَنْشُودِ
أَنَا نَصْلٌ سَلَلْتَهُ لِأَعَادِيكَ وَكَمْ ذَا سَلَلْتَ مِنْ مَغْمُودِ
وَبِتَشْرِيفِكَ الَّذِي يَرْفَعُ النَّاظِرَ مَا بَانَ سَيِّدٌ مِنْ مَسُودِ
أَيُّ عِزٍّ بِحَيْثُ أَنْتَ لِمَنْ يَمْتَارُ عِزّاً وَأَيُّ مَغْنَى وُفُودِ
وإذا زارَهُ العُفاةُ أصابوهُ مَرادَ النّدى ومَحْنى العودِ
وَالْمَحَلَّ الَّذِي بِهِ نَظَمَ اللَّهُ مِنَ الْمُلْكِ كُلَّ شَمْلٍ بَدِيدِ
قَد رَأَينا الّذينَ عاصوكَ بِالأَمْسِ وحادوا عن ظلِّكَ الممدودِ
بَينَ عانٍ في القيدِ غير طليقٍوقَتيلٍ بالسّيفِ غير شهيدِ
وَشَرِيدٍ يَوَدُّ أَنَّ الرَّدَى صُبْبَ عَلَيْهِ فِي فَيْلَقٍ مِنْ حَدِيدِ
أَشِبٍ بِالْقَنَا يُخَالُ وَأَبْنَاءُ الْمَنَايَا فِيهِ عَرِينُ أُسُودِ
وَرِجالٍ لا يحفِلون إذا مارَئموا الضّيمَ حَفْلةً بالوعيدِ
كَصِلَالِ الرِّمَالِ أَوْ كَذِئَابِ الْقَاعِ رُقْشاً هَبَبْنَ بَعْدَ رُكُودِ
كُلِّ مُسْتَرْسِلٍ إِلَى الْقِرْنِ ثَبْتٍلِلْمَنَايَا كَالصَّخْرَةِ الصَّيْخُودِ
مُنْتَمٍ إِنْ لَزَزْتَهُ عِنْدَ جُرْثُومَةِ فَخْرٍ مِنْهَا إِلَى خَيْرِ عُودِ
لا اِقتَرَبْنا إلّا إِليكَ ولا زُرْناك إلّا عن سَيْبِكَ المورودِ
وَقَضَى اللَّهُ فِي عَطَايَاكَ مِنْهُوَعَطَايَاكَ عِنْدَنَا بِالْمَزِيدِ
ثُمّ نَادى في دارِ مُلْكك يادارُ أقيمِي محروسةً لا تبيدِي
وَمِنَ الْآنِ فَاِسْتَمِعْ لِنِدَائِيبِأَيَادِيكَ كُلَّ بَيْتٍ شَرُودِ
عَبِقٍ بِالقَبولِ ما كان عن حَببِ قلوبِ الرّجالِ بالمطرودِ
وَإِذا لَم يَكُنْ إِلى بابِك المَعمورِ قَصدِي لعائقٍ فَقَصيدي
عن القصيدة
«قد هويناه ناقضا للعهود» من شعر الشريف المرتضى، من العصر العباسي، وتقع في ٤٨ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وهي قصيدة رومانسية.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الدال
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «أمالي المرتضى»: طائفة من أشعار البحترى فى ذم الشيب والتألم من فقد الشباب، الأبيات ١٠ و١١ و١٣
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.