سلام على العمل الصالح

الشاعر: الشريف المرتضى · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة مدح

«سلام على العمل الصالح» من شعر الشريف المرتضى، من العصر المملوكي، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَلامٌ على العَمل الصالحِ — وغادٍ من النُّسكِ أو رائحِ

سلامٌ على السَّنَنِ المستقيمِ — سلامٌ على المَتْجرِ الرّابحِ

سلامٌ على صوم يومِ الهجيرِ — وهبّةِ ذِي مدمَعٍ سافِحِ

سلامٌ على عَرصَاتٍ خَلَوْ — نَ للدّين من غابقٍ صابحِ

وفارقنا يومَ جدّ الرّحي — لُ عُريانَ مِن مِيسَمٍ فاضِحِ

فتىً كان في دارنا هذِه — بطَرْفٍ إِلى غيرها طامحِ

تراهُ إذا غَسَقَ الخابطونَ — على منهجٍ للهُدى واضحِ

محمّدُ فارقْتنا عَنْوةً — فجرحِي الرّغيبُ بلا جارحِ

وأوْدعتنِي في صميم الفؤا — دِ مِنِّيَ ما ليس بالبارحِ

وهوّن رُزْءَك أنّي أقولُ — مضيتَ إلى مُنيةِ الفارحِ

إلى نِعَمٍ ليس كالأعْطياتِ — ونافحُها ليس كالنافحِ

كنار العَراءِ بلا مُصطَلٍ — وسَجْلِ القَليبِ بلا ماتِحِ

ودارُ السّياسةِ مجفُوَّةٌ — وغدرانُهنَّ بلا نَاشِحِ

وكنتَ وقد طَرَحَتْها بَنان — كَ مُحتقِراً خيرَ ما طارحِ

فلو سُئِلَتْ عنك لاِستَعجلتْ — إلى منطقِ الشّاكر المادحِ

وكم لك في المجدِ من ثورةٍ — إلى البلد الشّاحط النازحِ

على كلّ منفرجِ الكاذَتَين — كَتُومٍ لأنفاسهِ سابحِ

تَراهُ إِذا اِسوَدّ ليلُ العَجاجِ — من الرَّوْعِ كالكوكبِ اللائحِ

وَقَد عَلِموا حينَ شبّوا الأُوارَ — مَجَسَّكَ من لاذِعٍ لافِحِ

بِأَنّك أَضربُ من حامِلٍ — لسيفٍ وأطعنُ من رامحِ

وَأَكتَم للسِّرِّ حين اِكتَوَتْ — خطوبٌ على النّاشر البائِحِ

وأنّك منتقماً إذ تكون — لِذُحْلِكَ خيرٌ من الصّافِحِ

تفِيءُ إلى الأبْلجِ المستنيرِ — من الرأْيِ في المُعضِلِ الفادِحِ

وإن عَنَّ يومُ حِباءٍ هَطَلْتَ — وفي النّاسِ مَنْ ليس بالرّاشحِ

مضيتَ خفيفاً من الموبقاتِ — وأين الخفيفُ من الدالِحِ

ولو أنصف النّاسُ تُرباً أُهيلَ — على جَسَدٍ ناصعٍ ناصحِ

لَزاروهُ وَاِستَنزلوا عندهُ — عطاءً من المانع المائحِ

فإمّا نزحتَ وراءَ الصَّفيحِ — فلستَ عن الخير بالنَّازحِ

فَللّهِ قبرٌ أراقوا بهِ — ذَنوباً من الذُّخُر الصّالحِ

تمرُّ به أرِجَ الخافقين — ملآنَ من عَبَقٍ فائِحِ

فإنْ نحن قِسنا إليه القبورَ — أَبَرَّ بميزانِهِ الرّاجحِ

ولا زالَ منهمرُ الطُّرَّتين — يَسُحُّ بماءٍ له سائحِ

عليه وإنْ كان مستغنياً — بما فيه من كرمٍ طافِحِ

تساوى الأنامُ بهذا الحِمام — فسهلُ المعاطِفِ كالجامِح

وقامتْ به حجّةُ الزّاهدين — وضاق له عُذُرُ الكادحِ

وكلٌّ مُصيخٌ وإنْ كان لا — يَحسُّ إلى هَتفةِ الصّائِحِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرابح: الرَّابِحُ : فا.-: الكاسب؛ من يسْتَقِمْ في عمله يكُنْ رابحاً/ مالٌ رابحٌ، أي ذو ربح.
  • الرحي: (رَحَى) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهِيَ الرَّحَى الدَّائِرَةُ. ثُمَّ يَتَفَرَّعُ مِنْهَا مَا يُقَارِبُهَا فِي الْمَعْنَى. مِنْ ذَلِكَ رَحَى الْحَرْبِ، وَهِيَ حَوْمَتُهَا. وَالرَّحَى: ر …
  • الرغيب: الرَّغِيبُ : - من الناس: الواسع الجوف؛ لا تدعُ الرَّغيب إلى طعام/ حِمْلٌ رغيب، أي ثقيل/ وادٍ رغيب، أي كثير الأخذ للماء/ رَجلٌ رغيب، أي واسع الخَطْو ينهب الأرضَ نهباً ج رِغَابٌ ورُغُبٌ. -: المرغوب فيه.
  • السنن: سنن: السِّنُّ: وَاحِدَةُ الأَسنان. ابْنُ سِيدَهْ: السِّنُّ الضِّرْسُ، أُنْثَى. وَمِنَ الأَبَدِيّاتِ: لَا آتِيكَ سِنَّ الحِسْلِ أَي أَبداً، وَفِي الْمُحْكَمِ: أَي مَا بَقِيَتْ سِنُّه، يَعْنِي وَلَدَ الضَّبِّ، وسِنُّه لَا …
  • الصالح: الصَّالِحُ : فا. -: من استقامَ وأَدَّى واجباتِه؛ كان الرّجل صالحاً كثيرَ الخير والإحسان.-: الوافر؛ لديه قدرٌ صالحٌ من الذَّكاء والفِطْنَة ج صُلَحاءُ.
  • المتجر: المَتْجَرُ : مكان التّجارة؛ فتح مَتْجراً في قَلْب الحيِّ التجاريِّ/ البَلَدُ المَتْجَرُ أي البلد الذي تكثُر فيه التِّجارة وتروج--: ما يُتَّجَرُ به؛ (وصَنْعَتُهُ في مَتْجَرِ الحَمْدِ رابِحَةٌ) ج مَتَاجِرُ.
  • المستقيم: المُسْتَقِيمُ [قوم]: فا.-: غير المعوَجِّ؛ لم يحِدْ عن الطريقِ المستقيم.- في سلوكه: غير المنحرف.-: في علم الهندسة هو الخطُّ الذي لم يكن منكسراً ولا مُنْحنِيًا.-: جزء الأمعاء الذي يصل بين نهاية القولونِ إلى الشَّرْج.

قصائد ذات صلة

  • يا خليلي أراك من شغف الحب
  • يا حامل الكأس ناولني مشعشعة
  • أيها اللائم الذي لا يمل اللوم
  • ألا غاد دمع العين إن كنت غاديا
  • خليلي من فرعي معد تأملا
  • نجوت القنا والبيض تدمى متونها
  • هي الدار موقوف عليك بكاها
  • أرني العجائب يا أباها