وما مرح الفتى تزور عنه

الشاعر: الشريف المرتضى · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

«وما مرح الفتى تزور عنه» من شعر الشريف المرتضى، من العصر المملوكي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَما مَرحُ الفتى تَزْوَرُّ عنه — حُدودُ البِيضِ بالحَدَقِ المِلاحِ

ويُصبِحُ بين إعراضٍ مُبينٍ — بلا سببٍ وهجرانٍ صَراحِ

وقالوا لا جُناحَ فقلتُ كلّا — مشيبِي وحْدَهُ فيكمْ جُناحي

أَلَيسَ الشّيبُ يُدْنِي من مماتِي — وَيُطمِعُ مَنْ قَلانِي في رواحِي

مَشيبٌ شُنَّ في شَعَرٍ سليمٍ — كشنِّ العُرِّ في الإبلِ الصّحاحِ

كأنّي بعد زَوْرَتِهِ مَهِيضٌ — أدِفّ على الوظيفِ بلا جَناحِ

أو العانِي تورّط في الأعادِي — فَسُدَّ عليه مُطَّلعُ السّراحِ

سَقى اللَّه الشّبابَ الغضّ راحاً — عتيقاً أو زلالاً مثلَ راحِ

ليالِيَ لَيسَ لِي خُلقٌ مَعِيبٌ — فلا جِدِّي يُذمُّ ولا مِزاحي

وَإِذْ أَنا من بَطالاتِ التَّصابِي — ونَشواتِ الغواني غيرُ صاحِ

وَإِذْ أسْماعهُنَّ إليَّ مِيلٌ — يُصِخْنَ إِلى اِختِياري وَاِقتِراحِي

فَدونكَها اِبنَ حَمْدٍ ناقضاتٍ — لقولِ فتىً تجلّدَ للّواحِي

فقال وليس حقّاً كلُّ قولٍ — أهذا الشّيبُ يمنعني مراحِي

وَقاني اللَّه فَقدَك من خليلٍ — ثَنَتْ مِنِّي مودّتُهُ جِماحِي

فكان على قَذى الأيّامِ صفوِي — وكان على حَنادِسها صباحِي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السراح: السَّرَاحُ : التسْرِيحُ، أي الإرسال في الأمرِ، أو تطليق المرأة فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً/ أَطْلَقَ سَراحَهُ، أي خلَّى سَبيلَه/ أَفعَلُ ذلك في سَراحٍ ورَوَاحٍ، أي في سُهُولة.
  • الصحاح: الصَّحَاحُ : مصـ.-: الصحيحُ من الأخبار وغيرها.
  • العاني: العَانِي [عنو]: الذليل أو الأسير؛ عُودُوا المَرْضىٍ وَفُكُّوا العاني / اتّقوا اللهَ في النِّساءِ فإنَّهنَّ عندكم عَوَانٍ، أي كالأسيرات ج عُناة ج مؤ عَوَانٍ.
  • الوظيف: الوَظِيفُ : مستدَقُّ الذراع والسّاق من الخيل والإبل وغيرهما.-: الرَّجل القويُّ على المشْي في الحَزْن ج وُظُفْ وأوْظِفَةٌ.
  • بالحدق: حدق: حدَقَ بِهِ الشيءُ وأَحدقَ: اسْتَدارَ؛ قَالَ الأَخطل: المُنْعِمُون بنُو حَرْبٍ، وَقَدْ حَدَقَتْ ... بيَ المَنِيّةُ، واسْتَبْطأْتُ أَنصارِي وَقَالَ سَاعِدَةُ: وأُنْبِئْتُ أنَّ القومَ قَدْ حَدَقُوا بِهِ، ... فَلَا رَيْ …
  • تزور: تَزَوَّرَ يَتَزَوَّرُ تَزَوُّراً :ـ الشخصُ: قال زُوراً، أي باطلاً وكذباً؛ تَزَوَّر الشاهدُ في المحكمة. ـ الكلامَ: زخرفه ومَوَّهه.
  • تورط: تَوَرَّطَ يَتَوَرَّطُ تَوَرُّطًا : وقع في الورطة، وهي الأمرُ الصعب يتعسّر الخروج منه؛ تورَّط في ألعاب القمار / تورّط في التعامل مع عصابة التهريب. -: هلك. - ت الماشية: وقعت في مكان يصعب التخلّص منه.

قصائد ذات صلة

  • يا خليلي أراك من شغف الحب
  • يا حامل الكأس ناولني مشعشعة
  • أيها اللائم الذي لا يمل اللوم
  • ألا غاد دمع العين إن كنت غاديا
  • خليلي من فرعي معد تأملا
  • نجوت القنا والبيض تدمى متونها
  • هي الدار موقوف عليك بكاها
  • أرني العجائب يا أباها