يا ابن عبد العزيز إن فؤادي

الشاعر: الشريف المرتضى · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رثاء

«يا ابن عبد العزيز إن فؤادي» من شعر الشريف المرتضى، من العصر المملوكي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا اِبن عبد العزيز إنّ فؤادِي — منذ فارقتنِي عليك جريحُ

إنَّ جَفْنِي عليك حزناً جوادٌ — وهو في كلّ من سواك شحيحُ

عَذَلونِي وما اِستَوى عِندَ أهْلِ الْ — نَصْفِ والعَدْلِ سالمٌ وجريحُ

داءُ قلبِي يُدوى وفيهِ من الأشْ — جانِ ما فيه ما يقول الصَّحيحُ

وإذا لم تكنْ مُصيخاً إلى عَذْ — لٍ فَسيّان أَعجَمٌ وَفَصيحُ

لي لسانٌ ومدمعٌ حَمَلا رُزْ — ءَك ذا كاتمٌ وذاك يبوحُ

ويراني الصّحيحَ من ليس يدري — أنّ غيرِي هو السَّليمُ الصَّحيحُ

وَبرَغْمي عَريتُ منكَ وبُوعِدْ — تَ ردىً وَاِحتَوى عَليكَ الضّريحُ

مُفردٌ وَالأنيسُ عَنكَ بَعيدٌ — لَيس إلّا جَنادلٌ وصفيحُ

وغمامٌ موكّلُ الجَفْنِ بالقَطْ — رِ ووُرْقٌ من الحمامِ ينوحُ

لَيسَ يَنجو منَ الحِمامِ مليحٌ — لا ولا صادقُ الضّرابِ مُشيحُ

وإذا أمّك الحِمامُ فما يُغْ — نِي من الطّيرِ بارحٌ وسَنيحُ

وَمِنَ اِينَ البقاءُ والجسمُ تُربٌ — يَتَلاشى وإنّما الرُّوحُ روحُ

وَإِذا غايَةُ الفتى كانتِ المو — تَ فماذا التَعميمُ والتّمليحُ

كلُّ يومٍ لنا بطُرقِ الرّزايا — طَلَبَ الغُنْمَ رازحٌ وطليحُ

رائِحٌ ما لهُ غدّوٌ وَإمّا — ذو غدوٍّ لكنّه لا يروحُ

وإذا فاتنا غَبوقُ المنايا — بِاِتّفاقِ الزّمانِ فهو الصَّبوحُ

كم لنا مودَعاً إلى ساعةِ الحش — رِ ببطنِ التّرابِ وجهٌ صبيحُ

وجليلاً معظّماً كان للآ — مالِ فيه التّرحيبُ والتَّرشيحُ

أيّها الذّاهبُ الّذي طاحَ والأح — زانُ مِنّا عليه ليس تَطيحُ

لا عرفتَ القبيح في دارك الأخ — رى فما كان منك فعلٌ قبيحُ

ليس إلّا الصّلاة والصّوم والتَّسْ — هيدُ جُنحَ الظّلامِ والتّسبيحُ

وحديثٌ تَرويهِ ما فيه إلّا — واضحٌ نيِّرٌ وحقٌّ صحيحُ

إِنّ قَوماً ما زالَ حشواً لأَضلا — عِك ودٌّ لهمْ نقِيٌّ صريحُ

لك وِرْدٌ من حوضهمْ غيرُ مطرو — قٍ وبابٌ إليهمُ مفتوحُ

وَاِلتِقاءٌ بِهم وحولَهُمُ النّا — سُ فذا خاسرٌ وذاك ربيحُ

والثّوابُ الّذي يضيق بقومٍ — هو من أجلهمْ عليك فسيحُ

لَستُ أَخشى عليكَ عُسراً ومنهمْ — لك مُعطٍ ونافحٌ ومُميحُ

فَسَقى قَبرَك الّذي أَنتَ فيهِ — مُسبِلٌ هاملُ السّحابِ سَفوحُ

كلَّما جازه غمامٌ نزيحٌ — جاءَه مُثقَلُ الرَّبابِ دَلوحُ

وإذا زاره الرّجالُ فلا زا — ل عليهم منه الذَّكاءُ يفوحُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السليم: السَّلِيمُ : السّالِمُ من الآفات ونحوها يَوْمَ لاَ يَنْفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ، إلاَّ مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ.-: الملدوغ؛ حُمِلَ السّليمُ إلى المستشفى فعاجلَه الطّببب بدواء مضادّ للسُّمْ.-: الجريحُ المُشفي على …
  • الضريح: الضَّرِيحُ : المضروح. - والضَّرِيحَةُ: القبر؛ يقصد زوّارُ دمشق ضريح صلاح الدين الأيّوبي ج أَضْرِحَةٌ وضَرَائِحُ.
  • جان: جأن: الجُؤنة: سَلَّة مُسْتَديرة مُغَشَّاة أَدَماً يُجْعَلُ فِيهَا الطِّيبُ والثِّياب.
  • جريح: الجَرِيحُ : المصاب بجراح؛ حُمِلَ إلى أهله جريحاً/ رجل جريحٌ وامرأة جريحٌ رجالٌ جَرحَى ونساء جَرْحَى ج جَرْحَى.
  • شحيح: الشَّحِيحُ : البخيلُ الحريصُ فَإِذَا ذَهَبَ الخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الخَيْرِ ج شِحَاحٌ وأَشِحَّةٌ، وأَشِحَّاءُ مؤ شَحيحةٌ ج شَحَائِحُ.

قصائد ذات صلة

  • يا خليلي أراك من شغف الحب
  • يا حامل الكأس ناولني مشعشعة
  • أيها اللائم الذي لا يمل اللوم
  • ألا غاد دمع العين إن كنت غاديا
  • خليلي من فرعي معد تأملا
  • نجوت القنا والبيض تدمى متونها
  • هي الدار موقوف عليك بكاها
  • أرني العجائب يا أباها