أجر المدامع كيف شيتا
الشاعر: الشريف المرتضى · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«أجر المدامع كيف شيتا» من شعر الشريف المرتضى، من العصر المملوكي، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَجرِ المَدامعَ كيفَ شيتا — فَلقد دهيتُ بما دُهيتا
وإذا رُميتَ فإنّما — لم تُرْمَ وحدَك إذ رُمِيتا
وقذى العيونِ يجولُ في — كلِّ النّواظِر إنْ قُذِيتا
ومتى عَريتَ من التجل — لُدِ عند حادثةٍ عَرِيتا
منْ ذا المعينُ على مُصا — بٍ فادحٍ هجم البيوتا
ما كان شملي بعدَهُ — إِلّا الصّديعَ بهِ الشّتيتا
تأبى أضالِعِيَ المقي — لَ وجَفْنُ عينيَّ المبيتا
يا مَجدَ دين اللَّه وال — قرْمَ الّذي فاتَ النّعوتا
خلِّ التفجّعَ جانباً — وتسلَّ عنهُ بما حُبِيتا
ودعِ الشّجا عَمْداً لما — أولى الإمامُ وإنْ شُجيتا
ولئنْ سخطتَ فلم تزلْ — نعماؤهُ حتّى رضيتا
وسقاكَ من إفضالِهِ — وجماله حتّى رَوِيتا
ونهاكَ عن جزعٍ فلا — تجزعْ فدعْهُ كما نُهيتا
وإذا نُكبتَ فلا تشك — كّ فطالما دهراً وُقيتا
وَمَتى شكوتَ فإنّما — تعطي الّذي يهوى الشّموتا
وإذا قُريتَ أسىً فَقِدْ — ماً بالمسرّةِ ما قُريتا
وَاِصبرْ فإنْ شقّتْ علي — كَ فَإِن صَبرتَ فما رُزيتا
وَاِنظُر مَنِ المفريكَ وال — فارِي أَديمكَ إذْ فُريتا
وأُتيتَ لكنْ قلْ لنا — من أيّ ناحيةٍ أُتيتا
وعلى فراقِ حبائبٍ — وأقاربٍ منّا غُذِيتا
لَولا اليقينُ بأنّ ال — فَخمُ الدّسِيعةِ ما اِحْتُبِيتا
للّهِ مُفتقدٌ إذا — نُشِرتْ محاسنُهُ عُنيتا
هو أوّلٌ وتلوْتَهُ — في الباذخاتِ كما تُليتا
وإذا علوتَ به على — قمم الأنام فما عُليتا
وَإِذا تَشابَهَتِ الرّجا — ل عُلاً ومأثُرَةً وَصِيتا
لم يُدعَ تفضيلاً له — من بينهمْ حتّى دُعِيتا
كَلمٌ وأنت إساؤُه — لمّا مضى عنّا بقيتا
وكأنّه سَقياً لهُ — ما مات لمّا أن حَييتا
لم يعدُنِي بلْ خصّنِي — خَطْبٌ به فينا عُريتا
وإذا عُرفتُ بِشِركتِي — لكُمُ فنُطقاً أو سُكوتا
وإذا علمتُ بما أرد — تَ له البيانَ فقد كُفيتا
وَهوَ الزّمانُ فَميِّتٌ — ما كانَ يَخشى أَن يَموتا
ومزوّدٌ طولَ البقا — ءِ وما يرجِّي أن يبيتا
فمتى رُفِعْتَ به هَبَطْ — تَ وإن يئِسْتَ فقد رجيتا
يا راحلاً لو كان يُف — دى من ردىً أحدٌ فُدِيتا
خَلَّى الدّيارَ لأهلِها — وثَوَى البَسابِسَ والمُروتا
أعززْ عليّ بأنْ أرا — كَ وكنتَ ذا لَسْنٍ صموتا
تزوي الوجوه عن الّذي — أَمسيتَ فيه وما قُليتا
وَتَردّ عن واديك أع — ناقُ المطيّ وما اِجتُوِيتا
لَم تُنعَ إلّا بَهْجتي — وَمسَرَّتي لمّا نُعيتا
قَد كُنتَ تُشفى إِن دُويتَ — وقد دُويت فما شُفيتا
وإذا تبقّتْ مأثُرَا — تُك في الزّمان فما فَنِيتا
لا غُيّرت منك المحا — سِنُ في التَّرابِ ولا بُلِيتا
ولئنْ مُحيتَ عن العيو — نِ فعنْ قلوبٍ ما مُحيتا
وَإِذا سَقى اللَّه القُبو — رَ فمنْ مَراحِمِهِ سُقيتا
وإذا هُجرنَ فلا هُجِرْ — تَ مدى الزّمان ولا جُفيتا
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصديع: الصَّدِيعُ : المَصدوع.-، النصف من الشيءِ المشقوق نصفين.
- المعين: المَعِينُ : الماء الظاهرُ الّذي تَراهُ العينُ يَجْري على الأرض وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ ومَعِينٍ/ لا ينضب مَعِينُه من الأحاديث المُسَلِّية.