بني الحفيظة هل للمجد من طلب

الشاعر: الشريف المرتضى · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح

«بني الحفيظة هل للمجد من طلب» من شعر الشريف المرتضى، من العصر المملوكي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بَنِي الحفيظَة هَل للمجدِ من طلبٍ — ليس الطّعان له من أنجح السّببِ

هزّوا إلى الحمد عِطْفَيْ كلِّ سَلْهَبَةٍ — تبُذُّ كلَّ سِراعِ الخيل بالخَبَبِ

أُحبُّ كلَّ قليلِ الرّيثِ في وطنٍ — مُقسّمَ الفِكرِ بينَ الكور والقَتَبِ

إِمّا على صَهَواتِ الخيل موطِنُهُ — أو دارُهُ في ظهور الأينُقِ النُّجُبِ

إنّي وأصدقُ قولٍ ما نطقتُ بهِ — أَرعى منَ الوِدّ ما أرعى من النّسَبِ

ما عاقَني الحلمُ عن باغٍ عَنِفْتُ بهِ — وَلا نَسيتُ الرّضا في موطن الغَضبِ

وَلا خَلطتُ بِيَأسٍ عَن غنىً طمعاً — وَلا مَزجتُ عُقارَ الجِدِّ باللّعِبِ

أَلستُ إنْ عُدّ هَذا الخَلقُ خيرَهُمُ — لَم يَبرحوا بين جَدٍّ لِي وبين أبِ

ما للنجومِ الّتي بانَتْ تُطالِعنا — مِن كُلّ عالٍ عَلا كلَّ الورى حَسبي

فَقُل لِمن ضلَّ مَغروراً يُفاخِرني — وَما له مثلُ عُجْمي لا ولا عَرَبي

أَلَيسَ بيَن نبيٍّ مُرسَلٍ خُتِمَتْ — بهِ النبيّون أو صهرٍ له نسبي

بَني المُخلَّف ما اِستَمْتُمْ مَراتِبنا — حَتّى صَفَحنا لكمْ عن تلكُم الرّتبِ

أَلِفْتُمُ الحلمَ منّا ثُمّ طابَ لَكُمْ — لَمّا اِشرَأبّت إِليكُم أنفُسُ الغضَبِ

لَولا دفاعِيَ عَنكمْ يومَ أمْطَرَكمْ — نَوء السماكينَ أَشفيتمْ على العَطَبِ

كَم عِندَكمْ وَبِأَيديكم لَنا سَلَبٌ — لَكِنّه لَو عَلِمتمْ ليس كالسَّلَبِ

مَلأتُمونا عُقوقاً ثُمَّ نَحنُ لَكمْ — طولَ الزَّمانِ الوالدِ الحَدِبِ

عَمَرْتُ ظاهركمْ جُهدي فَكَيف بما — أَعيا عَليَّ لكُمْ من باطنٍ خَرِبِ

وَكَمْ رَضيتُ ولكنْ زدتُكمْ سَخَطاً — وَلَيسَ بعدَ الرّضا شيءٌ سوى الغَضَبِ

وَما تأمَّلتُ ما بَيني وبينَكُمُ — إِلّا رَجعتُ كظيظَ الصّدر بالعجبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الريث: ريث: الرَّيْثُ: الإِبْطاءُ؛ راثَ يَرِيثُ رَيْثاً: أَبْطَأَ؛ قَالَ: والرَّيْثُ أَدْنَى لِنَجاحِ الَّذِي ... تَرُومُ فِيهِ النُّجْحَ، مِنْ خَلْسِه ورَاثَ عَلَيْنَا خَبَرُهُ يَريثُ رَيْثاً: أَبْطأَ. وَفِي الْمَثَلِ: رُبَّ ع …
  • السبب: سبب: السَّبُّ: القَطْعُ. سَبَّه سَبّاً: قَطَعه؛ قَالَ ذُو الخِرَقِ الطُّهَوِيُّ: فَمَا كَانَ ذَنْبُ بَني مالِكٍ، ... بأَنْ سُبَّ مِنْهُمْ غُلامٌ، فَسَبْ [[. قوله [بأن سب] كذا في الصحاح، قال الصاغاني وليس من الشتم في شيء. …
  • الطعان: الطَّعَّانُ : الكثير الطَّعْن؛ هو مقاتلٌ شجاعٌ طعَّانٌ.-: المُغْتاب؛ هو طعَّانٌ في أعراض النَّاس لا يتووَّع عن سوء.
  • الكور: كور: الكُورُ، بِالضَّمِّ: الرَّحْلُ، وَقِيلَ: الرَّحْلُ بأَداته، وَالْجَمْعُ أَكْوار وأَكْوُرٌ؛ قَالَ: أَناخَ بِرَمْلِ الكَوْمَحَيْن إِناخَةَ الْيَماني ... قِلاصاً، حَطَّ عنهن أَكْوُرا وَالْكَثِيرُ كُورانٌ وكُؤُور؛ قَالَ …
  • النجب: نجب: فِي الْحَدِيثِ: إِنَّ كلَّ نَبِيٍّ أُعْطِيَ سَبْعَةَ نُجَباءَ رُفَقاءَ. ابْنُ الأَثير: النَّجيبُ الفاضلُ مِنْ كلِّ حيوانٍ؛ وَقَدْ نَجُبَ يَنْجُبُ نَجَابَةً إِذا كَانَ فَاضِلًا نَفيساً فِي نَوْعِهِ؛ وَمِنْهُ الْحَدِي …
  • بالخبب: خبب: الخَبَبُ: ضَرْبٌ مِنَ العَدْوِ؛ وَقِيلَ: هُوَ مِثْلُ الرَّمَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ أَن يَنْقُل الفَرَسُ أَيامِنَه جَمِيعًا، وأَياسِرَه جَمِيعًا؛ وَقِيلَ: هُوَ أَن يُراوِحَ بَيْنَ يديهِ ورجليهِ، وَكَذَلِكَ البعيرُ؛ وَقِيل …
  • باللعب: لعب: اللَّعِبُ واللَّعْبُ: ضدُّ الجِدِّ، لَعِبَ يَلْعَبُ لَعِباً ولَعْباً، ولَعَّبَ، وتَلاعَبَ، وتَلَعَّبَ مَرَّة بَعْدَ أُخرى؛ قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ: تَلَعَّبَ باعِثٌ بذِمَّةِ خالدٍ، ... وأَوْدى عِصامٌ فِي الخُطوبِ الأَ …

قصائد ذات صلة

  • يا خليلي أراك من شغف الحب
  • يا حامل الكأس ناولني مشعشعة
  • أيها اللائم الذي لا يمل اللوم
  • ألا غاد دمع العين إن كنت غاديا
  • خليلي من فرعي معد تأملا
  • نجوت القنا والبيض تدمى متونها
  • هي الدار موقوف عليك بكاها
  • أرني العجائب يا أباها