على مثله تذرى العيون دماء

الشاعر: الشريف المرتضى · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«على مثله تذرى العيون دماء» من شعر الشريف المرتضى، من العصر المملوكي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَلى مثلهِ تُذرى العيونُ دماء — فَلا يَحتَشِم باكٍ عَليهِ بُكاءا

وَقُل لِلّذي سَحّت شؤونُ دُموعِهِ — دَعِ الدمعَ يَجري كَيفَ شِئتَ وشَاءا

وَلا تَمنعِ الأجفانَ سَحَّا فكلّما — هَرَقْنَ الّذي فيهنَّ عُدنَ ملاءا

فَما اليوم إِلّا يَومُ حُزنٍ وَلَوعَةٍ — فَخلِّ حِراناً في الأَسى وَإِباءا

وَإِن كُنتَ طَوْعاً لِلحَياءِ فَلا تُطِعْ — بِجَدّك في هَذا المُصابِ حَياءا

وَنادِ نَصيحاً لا أُحبُّ نصيحةً — وَقُل لِمعَزٍّ لا أريدُ عَزاءا

أَمِن بعدِ فجعِ الموتِ بِاِبن مُحمّدٍ — وَكانَ كَصدر المشرَفيِّ مَضاءا

أُرجّي بِأوطانِ العَدامة ثَروةً — وَآمل في دارِ الفناءِ بَقاءا

دَفَنتُ الإِخاءَ العذب لمّا دَفنتهُ — فَلَستُ بباغٍ ما حييتُ إخاءا

وَما كانَ إِلّا حامِلاً ثِقْلَ قومهِ — إِذا أَظلَموا يَوماً عليهِ أَضاءا

وَلَم يكُ خَوّاراً وَلا كانَ عُودُهُ — إِذا عَجموهُ بِالنيوبِ أَباءا

يَعِلُّونَه ما يُجتَوى ويَعِلُّهمْ — صَفاءً عَلى تَرنيقِهم وَوفاءا

وَيُسرع نَهّاضاً بما آدَ ثِقلُه — إِلَيهم وَإِن كانوا عَليه بِطاءا

وَمِمّا شَجا أنّي رُزِئتك بَغتةً — وَقَد كنتُ مَملوءَ الفُؤادِ رَجاءا

وَودَّ رِجالٌ لَو فَدَوْك وقلّما — تَقبّل وُرّادُ الحِمامِ فِداءا

أَلا إِنَّ قَومي بعدَ بَأسٍ وَكَثرةٍ — قَضَوا بِفُنونِ الحادِثاتِ قَضاءا

رَدوا بعدَ أَن كانوا سدادَ عظيمةٍ — وَكانوا لأوجاعِ الزّمانِ شِفاءا

وولَّوا كما انقضّت نجومُ دُجُنَّةٍ — وقد أترعوا صُحفَ الرّواة ثناءا

وَلَمّا مَضوا يَهوُون في سنَنِ الرّدى — أَحالوا صباحَ المَكرُمات مَساءا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بجدك: بجد: بَجَدَ بِالْمَكَانِ يَبْجُدُ بُجوداً وبَجَداً؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ: كِلَاهُمَا أَقام بِهِ؛ وبَجَّدَ تَبْجيداً أَيضاً، وبَجَدَت الإِبل بُجُوداً وبَجَّدَت: لَزِمَتِ الْمَرْتَعَ. وَعِنْدَهُ بَجْدَة ذَلِكَ، بِالْفَتْح …
  • تمنع: تَمَنَّعَ يَتَمَنَّعُ تَمَنُّعاً :- عن الأَمرِ: كفّ؛ تَمَنَّع عن التَّدْخين.- بقومه: تقوّى بهم واحتمى؛ تتمنع الدولة الضعيفة بحليفتها القوِيّة.- الشيءُ: امتنع حصولُه؛ تمنّع المطر في هذا الشتاء.
  • حرانا: يقال: إنِّي لأَجِدُ لهذا الطعام حَرْوَةً وحَراوَةً، أي حرارةً، وذلك من حرافة كل شئ يؤكل. والحَراةُ: الساحةُ، والعَقْوَةُ، والناحيةُ. وكذلك الحَرا مقصورٌ. يقال: اذهبْ فلا أَرَيَنَّكَ بحَرايَ وحَراتي. ويقال: لا تَطُرْ حَرا …
  • دموعه: الدَّمُوعُ :- من العيون: الكثيرة الدمع أو سريعتها؛ للهلوع الجزوع عَيْنٌ دَموعٌ/ ثرىً دَموعٌ، أي يسيل منه الماءُ أو يكادُ.

قصائد ذات صلة

  • يا خليلي أراك من شغف الحب
  • يا حامل الكأس ناولني مشعشعة
  • أيها اللائم الذي لا يمل اللوم
  • ألا غاد دمع العين إن كنت غاديا
  • خليلي من فرعي معد تأملا
  • نجوت القنا والبيض تدمى متونها
  • هي الدار موقوف عليك بكاها
  • أرني العجائب يا أباها