ألا تتفقون الله رهط مسلم
الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة هجاء
«ألا تتفقون الله رهط مسلم» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة هجاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلا تَتَّفقونَ اللَهَ رَهطَ مُسَلِّمٍ ... فَقَد جُرتُمُ في طاعَةِ الشَهَواتِ
وَلا تَتبَعوا الشَيطانَ في خُطُواتِهِ ... فَكَم فيكُمُ مِن تابِعِ الخُطُواتِ
عَمَدتُم لِرَأيِ المَثنَوِيَّةِ بَعدَما ... جَرَت لَذَّةُ التَوحيدِ في اللَهَواتِ
وَمِن دونِ ما أَبدَيتُمُ خُضِبَ القَنا ... وَمارَ نَجيعُ الخَيلِ في الهَبَواتِ
فَما اِستَحسَنَت هَذي البَهائِمُ فِعلَكُم ... مِنَ الغَيِّ في الأُمّاتِ وَالحَمَواتِ
وَأَيسَرُ ما حَلَلتُمُ نَحرَ دارِعٍ ... يَعُمُّكُمُ بِالسُكرِ وَالنَشَواتِ
جَعَلتُم عَلِيّاً جُنَّةً وَهوَ لَم يَزَل ... يُعاقِبُ مِن خَمرٍ عَلى حُسُواتِ
سَأَلنا مَجوساً عَن حَقيقَةِ دينِها ... فَقالَت نَعَم لا نَنكِحُ الأَخَواتِ
وَذَلِكَ في أَصلِ التَمَجُّسِ جائِزٌ ... وَلَكِن عَدَدناهُ مِنَ الهَفَواتِ
وَنَأبى فَظيعاتِ الأُمورِ وَنَبتَغي ... سُجوداً لِنورِ الشَمسِ في الغَدَواتِ
وَأَعذَرُ مِن نُسوانِكُم في اِحتِمالِها ... فُضوحَ الرَزايا آتُنُ الفَلَواتِ
فَلا تَجعَلوا فيها الغَوِيَّ مُسَلَّطاً ... كَما سُلِّطَ البازي عَلى القَطَواتِ
تَهاوَنتُمُ بِالذِكرِ لَمّا أَتاكُمُ ... وَلَم تَحفِلوا بِالصَومِ وَالصَلَواتِ
رَجَوتُم إِماماً في القِرانِ مُضَلَّلاً ... فَلَمّا مَضى قُلتُم إِلى سَنَواتِ
كَذاكَ بَنو حَوّاءَ بَرٌّ وَفاجِرٌ ... وَلا بُدَّ لِلأَيّامِ مِن هَنَواتِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف التاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب، مقاييس اللغة:
- استحسنت: حسن: الحُسْنُ: ضدُّ القُبْح وَنَقِيضُهُ. الأَزهري: الحُسْن نَعْت لِمَا حَسُن؛ حَسُنَ وحَسَن يَحْسُن حُسْناً فِيهِمَا، فَهُوَ حاسِنٌ وحَسَن؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْجَمْعُ مَحاسِن، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كأَنه جَمْعُ مَ … (لسان العرب)
- البهائم: هيم: هامَتِ الناقةُ تَهِيمُ: ذهَبَت عَلَى وجهِها لرَعْيٍ كهَمَتْ، وَقِيلَ: هُوَ مَقْلُوبٌ عَنْهُ. والهُيامُ: كَالْجُنُونِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: كَالْجُنُونِ مِنَ الْعِشْقِ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الهُيامُ نَحْوُ الدُّوارِ جنونٌ … (لسان العرب)
- الخطوات: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ … (مفردات الراغب)
- الشهوات: (شَهَوَ) الشِّينُ وَالْهَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ الشَّهْوَةُ. يُقَالُ: رَجُلٌ شَهْوَانُ، وَشَيْءٌ شَهِيٌّ. (مقاييس اللغة)
- اللهوات: (لَهَوَ) اللَّامُ وَالْهَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ: أَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى شُغْلٍ عَنْ شَيْءٍ بِشَيْءٍ، وَالْآخَرُ عَلَى نَبْذِ شَيْءٍ مِنَ الْيَدِ. فَالْأَوَّلُ اللَّهْوُ، وَهُوَ كُلُّ شَيْءٍ … (مقاييس اللغة)
- الهبوات: (هَبَوَ) الْهَاءُ وَالْبَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ: كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى غَبَرَةٍ وَرِقَّةٍ فِيهَا. . مِنْهُ الْهَبْوَةُ: الْغَبَرَةُ. وَهَبَا الْغُبَارُ يَهْبُو فَهُوَ هَابٍ: سَطَعَ. وَالْهَبَاءُ: دُقَاقُ التُّرَاب … (مقاييس اللغة)
- بالسكر: سكر: السَّكْرَانُ: خِلَافَ الصَّاحِي. والسُّكْرُ: نَقِيضُ الصَّحْوِ. والسُّكْرُ ثَلَاثَةُ: سُكْرُ الشَّبابِ وسُكْرُ المالِ وسُكْرُ السُّلطانِ؛ سَكِرَ يَسْكَرُ سُكْراً وسُكُراً وسَكْراً وسَكَراً وسَكَرَاناً، فَهُوَ سَكِرٌ … (لسان العرب)
- تابع: تبع: تَبِعَ الشيءَ تَبَعاً وتَباعاً فِي الأَفعال وتَبِعْتُ الشيءَ تُبوعاً: سِرْت فِي إِثْرِه؛ واتَّبَعَه وأَتْبَعَه وتتَبَّعه قَفاه وتَطلَّبه مُتَّبعاً لَهُ وَكَذَلِكَ تتَبَّعه وتتَبَّعْته تتَبُّعاً؛ قَالَ القُطامي: وخَي … (لسان العرب)