دجى غيهب التفريق قد زال واشمطا
الشاعر: أبو الحسن الششتري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة هجاء
«دجى غيهب التفريق قد زال واشمطا» من شعر أبو الحسن الششتري، من العصر الأندلسي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الطاء، وغرضها قصيدة هجاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دُجَى غَيْهب التفرِيقِ قد زال واشمطَّا ... وَاقبْلَ صُبْحُ الجمع منْ بعد ما شَطَّا
وأدْحَضَ نور الأنْسِ سِدْف دُجُنَّتي ... فأصبحتُ لاَ أشْكُو فراقاً ولا شَحْطا
وولّتْ جُيُوشُ الْشَفْع عِنْدَ لِقَائِه ... كَفِعْلِ خميسِ الزَّنْجِ حِينَ يرى الْقِبطَا
شَرْبتُ بِكَأسِ مِلْؤُها سِرّ وِتْرِهِ ... فَها أنَا نَشْوانٌ وما ذُقْتُ إِسْفَنْطَا
فسيان عندي البعد والقرب والنوى ... وما هابني قبض ولا أبتغي بسطا
وهِمتُ بذَات كَانَ بَيْنِي وبَيْنها ... مِنَ الوَهْمِ بَحْرُ قَدْ وجَدْتُ لَهُ شطَّا
فيالك من بحر إِذا رام قطعه ... أخو الغَرْقِ يلفيه عليه قد اشتطا
فكَمْ مِنْ مُحِب قَدَ تَرَدّى بِمَوْجِهِ ... شَهِيدَا وَكَمْ رَأسٍ هُنالكَ قد قُطَّا
فَيا سَاهيا دَعْ عَنكَ رَمْلة عَالِج ... ونَجْد ولاَ تَنْدُبْ أرَاكاَ ولا خُمْطا
وكَنْ قَاصِداً لِلْحَقِّ تَحْظ بنيلِهِ ... ومَنْ قَصَدَ الوَهّاب لا شَكَ أنْ يُعْطَى
هو الحقُّ ثُمَّ الأيس والأيْسُ كُلُّ مَا ... سِواه أرَى لَيْسَا ولكِنَهُ غَطَّى
ولَسَتُ أرىَ غَيْرا إِذا مَا لحَظْتُهُ ... وَمَنْ يَلْحَظِ الأوهَام لَمْ يشَهْد القْسْطا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الطاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- التفريق: فرق: الفَرْقُ: خِلَافُ الْجَمْعِ، فَرَقه يَفْرُقُه فَرْقاً وفَرَّقه، وَقِيلَ: فَرَقَ لِلصَّلَاحِ فَرْقاً، وفَرَّق للإِفساد تَفْريقاً، وانْفَرَقَ الشَّيْءُ وتَفَرَّق وافْتَرقَ. وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ: لَا يُفَرَّقُ بَيْ … (لسان العرب)
- الزنج: زنج: الزِّنْجُ والزَّنْجُ، لُغَتَانِ: جِيلٌ مِنَ السُّودانِ وَهُمُ الزُّنُوجُ، وَاحِدُهُمْ زِنْجِيٌّ وزَنْجِيٌّ؛ حكاه ابن السكيت وأَبو عُبَيْدٍ مِثْلُ رُومِيٍّ ورُومٍ وفارِسِيٍّ وفُرْسٍ، لأَن يَاءَ النَّسب عَدِيلَةُ هَاء … (لسان العرب)
- الشفع: شفع: الشَّفْعُ: خِلَافُ الوَتْر، وَهُوَ الزَّوْجُ. تَقُولُ: كانَ وَتْراً فَشَفَعْتُه شَفْعاً. وشَفَعَ الوَتْرَ مِنَ العَدَدِ شَفْعاً: صيَّره زَوْجاً؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي لِسُوَيْدِ بْنِ كُرَاعٍ وإِنما هُوَ … (لسان العرب)
- بسطا: سطأ: ابْنُ الْفَرَجِ: سَمِعْتُ الباهِليِّينَ يَقُولُونَ: سَطأَ الرجلُ المرأَة ومَطَأَها، بِالْهَمْزِ، أَي وَطِئها. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وشَطَأَها، بِالشِّينِ، بِهَذَا الْمَعْنَى، لغة. (لسان العرب)
- خميس: خمس: الخمسةُ: مِنْ عَدَدِ الْمُذَكَّرِ، والخَمْسُ: مِنْ عَدَدِ المؤَنث مَعْرُوفَانِ؛ يُقَالُ: خَمْسَةُ رِجَالٍ وَخَمْسُ نِسْوَةٍ، التَّذْكِيرُ بِالْهَاءِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ صُمْنا خَمْساً مِنَ الشَّهْرِ فَيُغَلّ … (لسان العرب)
- دجنتي: دجن: الدَّجْنُ: ظلُّ الْغَيْمِ فِي الْيَوْمِ المَطير. ابْنُ سِيدَهْ: الدَّجْن إِلباسُ الغَيم الأَرضَ، وَقِيلَ: هُوَ إِلْباسُه أَقطارَ السَّمَاءِ، وَالْجَمْعُ أَدْجان ودُجون ودِجان؛ قَالَ أَبو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ: وَلَذَا … (لسان العرب)
- سدف: سدف: السَّدَفُ، بِالتَّحْرِيكِ: ظُلْمة اللَّيْلِ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لحُمَيْد الأَرْقط: وسَدَفُ الخَيْطِ البَهِيم ساتِرُه وَقِيلَ: هُوَ بَعْدَ الجُنْحِ؛ قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُك بالقَوادِمِ مَرَّةً، ... وعَليَّ مِنْ … (لسان العرب)