تغانمي العمر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تغانمي العمرَفرّ العمرُ أكثرُهُ
ونحنُ نجمعُ ورداًثمّ ننثُرُهُ
تغانمي العمرَ أيامُ الهوىورَقٌ
قد ضمّهُ الحزنُ فيما ضمّ دفترُهُأنا وأنتِ حكايا الريحِ تنقُشُ في
صحائف الرملِ شيئاًثمّ تُنكِرُهُ
أنا وانتِ جناحا نسْمَةٍ شرِقَتْبذكرياتِ غُبارٍ
ماتَ مصدرُهُنقضي الليالي ببوحٍ
لا انتهاءَ لهُفكلما طابَ ما فينا ، نكرّرُهُ
لا تسألينيفعمريْ ضاعَ أسئلةً
ما زلتُ أصرُخُ :حلمي ..من يفسّرُهُ ؟!
نعم ..جهلتُ نوايا الشمسِ حين بكَتْ
وغرّني من لِباسِ الغُصنِ أخضرُهُلقد سُجِنتُ
بثوبٍ لا يناسبُنيوما وجدتُ لسَجني..
ما يبرّرُهُلُمّي سرابَ الحكايا من محاجِرِنا
وسافري وطناً ..لو جارَ نعذُرُهُ
لو كان حُبُّكِ دمعاًماشقيتُ بهِ
أبكي متى غبتِ عن عينيوأنثُرُهُ
لكنّهُ سكراتٍ لا تفارقُنيوكافرٌ..
غاصَ في الأعماقِخنجرُهُ
تغانمي العمرَ..مثلي لا عزاءَ لهُ
ها قد بدا من خريف العمرِأصفرُهُ
مسافرٌ..ربَطَ الأحزانَ وازدحمَتْ
به الدروبُوسوطُ العقلِ ينهرُهُ
ظمآنَ جئتُ ،وعُدتُ اليومَ من سفري
ظمآن يحملُ جرحاً منكِ يُسهِرُهُفتّشتُ عنّي كثيراً
بين أمتعتيوغِبتُ في جَيبِ أيامي أبعثِرُهُ
فما وجَدتُ سوى نايٍوأمنيَةٍ
ودفترٍ فيه شِعرُلستُ أذكرُهُ
فحدّثي الفجرَ عنيكلما رشَفَتْ
عيناكِ عِطْراًأماسي الوجدِ تنثُرُهُ
وطَمئني الحرفَما قد مرّ في شفتيْ
طعمٌ يغيّر ما قد خطَّ سكَّرُهُتغانمي العمرَ..
قلبي قُدَّ من ألَمٍفقطرةٌ من عذابٍ ، هل تُكدّرُهُ
..
تغانمي العمرَلا تأسي على رجُلٍ
لم يَبْقَ شيءٌ ثمينٌ فيه يخسرُهُ
عن القصيدة
«تغانمي العمر» من شعر سلطان السبهان، من العصر الحديث، وتقع في ٣٦ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة، ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.