لمن الديار ببرقة الروحان
الشاعر: عبيد بن الأبرص · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«لمن الديار ببرقة الروحان» من شعر عبيد بن الأبرص، من العصر الجاهلي، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لِمَنِ الدِيارُ بِبُرقَةِ الرَوحانِ — دَرَسَت وَغَيَّرَها صُروفُ زَمانِ
فَوَقَفتُ فيها ناقَتي لِسُؤالِها — فَصَرَفتُ وَالعَينانِ تَبتَدِرانِ
سَجماً كَأَنَّ شُنانَةً رَجَبِيَّةً — سَبَقَت إِلَيَّ بِمائِها العَينانِ
أَيّامَ قَومي خَيرُ قَومٍ سوقَةٍ — لِمُعَصِّبٍ وَلِبائِسٍ وَلِعاني
وَلَنِعمَ أَيسارُ الجَزورِ إِذا زَهَت — ريحُ الشِتاءِ وَمَألَفُ الجِيرانِ
أَمّا إِذا كانَ الطِعانُ فَإِنَّهُم — قَد يَخضِبونَ عَوالِيَ المُرّانِ
أَمّا إِذا كانَ الضِرابُ فَإِنَّهُم — أُسدٌ لَدى أَشبالِهِنَّ حَواني
أَمّا إِذا دُعِيَت نَزالِ فَإِنَّهُم — يَحبونَ لِلرُكَباتِ في الأَبدانِ
فَخَلَدتُ بَعدَهُمُ وَلَستُ بِخالِدٍ — فَالدَهرُ ذو غِيَرٍ وَذو أَلوانِ
اللَهُ يَعلَمُ ما جَهِلتُ بِعَقبِهِم — وَتَذَكُّري ما فاتَ أَيَّ أَوانِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجزور: الجَزُورُ : ما هو صالح للذَّبح من الابل؛ كان العربُ في البادية يجعلون مهر المرأة من الجزور ج جُزُرُّ وجَزَائِرُ.
- الضراب: الضَّرَّابُ : الكثيرُ الضَّرب. -: الذي يضرِبُ النقود.
- الطعان: الطَّعَّانُ : الكثير الطَّعْن؛ هو مقاتلٌ شجاعٌ طعَّانٌ.-: المُغْتاب؛ هو طعَّانٌ في أعراض النَّاس لا يتووَّع عن سوء.
- المران: المُرَّانُ : [بصيغة الجمع] مفـ مُرَّانة، الرّماح الصُّلْبَه اللَّدْنَة . -: نوع من الأشجار من فصيلة الزْيتونيّات.
- بمائها: مأي: مَأَيْتُ فِي الشَّيْءِ أَمْأَى مَأْياً: بالغتُ. ومأَى الشجرُ مَأْياً: طَلَع، وَقِيلَ: أَوْرَقَ. ومأو مَأَوْتُ الجلْدَ والدَّلوَ والسِّقاءَ مأو مَأْواً ومَأَيْتُ السقاءَ مَأْياً إِذا وَسَّعْتَه وَمَدَدْتَهُ حَتَّى يَ …