تعفت رسوم من سليمى دكادكا
الشاعر: عبيد بن الأبرص · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«تعفت رسوم من سليمى دكادكا» من شعر عبيد بن الأبرص، من العصر الجاهلي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تَعَفَّت رُسومٌ مِن سُلَيمى دَكادِكا — خَلاءً تُعَفّيها الرِياحُ سَواهِكا
تَبَدَّلنَ بَعدي مِن سُلَيمى وَأَهلِها — نَعاماً تَراعاها وَأُدماً تَرائِكا
وَقَفتُ بِها أَبكي بُكاءَ حَمامَةٍ — أَراكِيَّةٍ تَدعو حَماماً أَوارِكا
إِذا ذَكَرَت يَوماً مِنَ الدَهرِ شَجوَها — عَلى فَرعِ ساقٍ أَذرَتِ الدَمعَ سافِكا
سَراةَ الضُحى حَتّى إِذا ما عَمايَتي — تَجَلَّت كَسَوتُ الرَحلَ وَجناءَ تامِكا
كَأَنَّ قُتودي فَوقَ جَأبٍ مُطَرَّدٍ — رَأى عانَةً تَهوي فَوَلّى مُواشِكا
وَنَحنُ قَتَلنا الأَجدَلَينِ وَمالِكاً — أَعَزَّهُما فَقداً عَلَيكَ وَهالِكا
وَنَحنُ جَعَلنا الرُمحَ قِرناً لِنَحرِهِ — فَقَطَّرَهُ كَأَنَّما كانَ وارِكا
وَنَحنُ قَتَلنا مُرَّةَ الخَيرِ مِنكُمُ — وَقُرصاً وَقُرصٌ كانَ مِمّا أولَئِكا
وَنَحنُ صَبَحنا عامِراً يَومَ أَقبَلوا — سُيوفاً عَلَيهِنَّ النَجادُ بَواتِكا
عَطَفنا لَهُم عَطفَ الضَروسِ فَأَدبَروا — شِلالاً وَقَد بَلَّ النَجيعُ السَنابِكا
وَيَومَ الرِبابِ قَد قَتَلنا هُمامَها — وَحُجراً قَتَلناهُ وَعَمراً كَذَلِكا
وَنَحنُ قَتَلنا جَندَلاً في جُموعِهِ — وَنَحنُ قَتَلنا شَيخَهُ قَبلَ ذَلِكا
وَأَنتَ اِمرُؤٌ أَلهاكَ دَفٌّ وَقَينَةٌ — فَتُصبِحُ مَخموراً وَتُمسي كَذَلِكا
عَنِ الوِترِ حَتّى أَحرَزَ الوِترَ أَهلُهُ — وَأَنتَ تُبَكّي إِثرَهُ مُتَهالِكا
فَلا أَنتَ بِالأَوتارِ أَدرَكتَ أَهلَها — وَلَم تَكُ إِذ لَم تَنتَصِر مُتَماسِكا
وَرَكضُكَ لَولاهُ لَقَيتَ الَّذي لَقوا — فَذاكَ الَّذي أَنجاكَ مِمّا هُنالِكا
ظَلِلتَ تُغَنّي إِن أَصَبتَ وَليدَةً — كَأَنَّ مَعَدّاً أَصبَحَت في حِبالِكا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرحل: (رَحَلَ) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُضِيٍّ فِي سَفَرٍ. يُقَالُ: رَحَلَ يَرْحَلُ رِحْلَةً. وَجَمَلٌ رَحِيلٌ: ذُو رِحْلَةٍ، إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى الرِّحْلَةِ، وَالرِّحْلَةُ: الِارْتِح …
- تعفيها: تَعَفَّى يَتَعَفَّي تعَفَّ تَعَفِّياً [عفو]: درس وامَّحى؛ تَعَفَّت آثارهم مع مرور الزمن.
- خلاء: خلأ: الخِلاءُ فِي الإِبل كالحِرانِ فِي الدَّوابِّ. خَلأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خَلْأ وخِلاءً، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ، وخُلُوءاً، وَهِيَ خَلُوءٌ: بَرَكَتْ، أَو حَرَنَتْ مِنْ غَيْرِ علةٍ؛ وَقِيلَ إِذَا لَمْ تَبْرَحْ مَكانَها، …