يا صاح مهلا أقل العذل يا صاح

الشاعر: عبيد بن الأبرص · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«يا صاح مهلا أقل العذل يا صاح» من شعر عبيد بن الأبرص، من العصر الجاهلي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا صاحِ مَهلاً أَقِلَّ العَذلَ يا صاحِ — وَلا تَكونَنَّ لي بِاللائِمِ اللاحي

حَلَفتُ بِاللَهِ إِنَّ اللَهَ ذو نِعَمٍ — لِمَن يَشاءُ وَذو عَفوٍ وَتَصفاحِ

ما الطَرفُ مِنّي إِلى ما لَستُ أَملِكُهُ — مِمّا بَدا لي بِباغي اللَحظِ طَمّاحِ

وَلا أُجالِسُ صُبّاحاً أُحادِثُهُ — حَديثَ لَغوٍ فَما جِدّي بِصُبّاحِ

إِذا اِتَّكَوا فَأَدارَتها أَكُفُّهُمُ — صِرفاً تُدارُ بِأَكواسٍ وَأَقداحِ

إِنّي لَأَخشى الجَهولَ الشَكسَ شيمَتُهُ — وَأَتَّقي ذا التُقى وَالحِلمِ بِالراحِ

وَلا يُفارِقُني ما عِشتُ ذو حَقَبٍ — نَهدُ القَذالِ جَوادٌ غَيرُ مِلواحِ

أَو مُهرَةٌ مِن عِتاقِ الخَيلِ سابِحَةٌ — كَأَنَّها سَحقُ بُردٍ بَينَ أَرماحِ

وَمَهمَهٍ مُقفِرِ الأَعلامِ مُنجَرِدٍ — نائي المَناهِلِ جَدبِ القاعِ مِنزاحِ

أَجَزتُهُ بِعَلَنداةٍ مُذَكَّرَةٍ — كَالعَيرِ مَوّارَةِ الضَبعَينِ مِمراحِ

وَقَد تَبَطَّنتُ مِثلَ الرِئمِ آنِسَةً — رُؤدَ الشَبابِ كَعاباً ذاتَ أَوضاحِ

تُدفي الضَجيعَ إِذا يَشتو وَتُخصِرُهُ — في الصَيفِ حينَ يَطيبُ البَردُ لِلصاحي

تَخالُ ريقَ ثَناياها إِذا اِبتَسَمَت — كَمِزجِ شُهدٍ بِأُترُجٍّ وَتُفّاحِ

كَأَنَّ سُنَّتَها في كُلِّ داجِيَةٍ — حينَ الظَلامُ بَهيمٌ ضَوءُ مِصباحِ

إِنّي وَجَدِّكَ لَو أَصلَحتُ ما بِيَدي — لَم يَحمَدِ الناسُ بَعدَ المَوتِ إِصلاحي

أَشري التِلادَ بِحَمدِ الجارِ أَبذُلُهُ — حَتّى أَصيرَ رَميماً تَحتَ أَلواحِ

بَعدَ الظَلالِ إِذا وُسِّدتُ حَثحَثَةً — في قَعرِ مُظلِمَةِ الأَرجاءِ مِكلاحِ

أَو صِرتُ ذا بومَةٍ في رَأسِ رابِيَةٍ — أَو في قَرارٍ مِنَ الأَرضينَ قِرواحِ

كَم مِن فَتىً مِثلِ غُصنِ البانِ في كَرَمٍ — مَحضِ الضَريبَةِ صَلتِ الخَدِّ وَضّاحِ

فارَقتُهُ غَيرَ قالٍ لي وَلَستُ لَهُ — بِالقالِ أَصبَحَ في مَلحودَةٍ ناحي

هَل نَحنُ إِلّا كَأَجسادٍ تَمُرُّ بِها — تَحتَ التُرابِ وَأَرواحٍ كَأَرواحِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجهول: الجَهُولُ : الجاهِلُ، الطائشُ السفيه، أو الغِر الجاهلُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً ج جُهُلٌ.
  • الشكس: شكس: الشَّكُسُ والشَّكِسُ والشَّرِسُ، جميعاً: السَّيِءُ الخلق، وَقِيلَ: هُوَ السيِءُ الْخُلُقِ فِي الْمُبَايَعَةِ وَغَيْرِهَا. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: رَجُلٌ شَكِسٌ عَكِصٌ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: شَكْسٌ عَبُوسٌ عَنْبَسٌ عَذَوَّر …
  • القذال: القَذَالُ : جماع مؤخر الرأس من الإنسان والفرس فوق القفا؛ قَصُرَت أخادعه وطال قذاله ** فكأنّه متَرَبّص أن يُصْفعا. والأخادعُ هي العروق في المحجمتين/ قذال الفرس، هو معقد سيرَى اللّجام خلف الناصية ج قُذلٌ وأَقْذِلَةُ.
  • اللاحي: اللاّحِي : فا.-: من يَلُوم الآخرين. عذيري فيكَ مِنْ لاحٍ إذا ما ** شكوتُ الحُبَّ جرَّحني مَلاَما
  • بالراح: الرَّاحُ [روح]: مصـ.-: الارتياح والنشاط -: الخمر؛ ليس الراح بمُستَباح.-: مفـ راحة، بطون الكفوف. وأندى العالمين بُطُون راحِ / يوم راحٌ، أي شديد الرِّيح.
  • بباغي: البَاغِي [بغي]: فا.-: الطالب؛ ماذا أنت باغٍ؟-: الظالم المستعليوْيلَ عمَّار تقتله الفئةُ الباغية .-: من عصا اللَّهَ والناسَ (على الباغي تدور الدوائر) ج بُغَاة.

قصائد ذات صلة

  • لمن الديار ببرقة الروحان
  • تغيرت الديار بذي الدفين
  • يا ذا المخوفنا بقت
  • وقد باتت عليه مها رماح
  • أبلغ جذاما ولخما إن عرضت بهم
  • يا عين فابكي ما بني
  • لمن جمال قبيل الصبح مزمومه
  • حلت كبيشة بطن ذات رؤام