ما بعد يومك ما يسلو به السالي

الشاعر: الشريف الرضي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رومانسية

«ما بعد يومك ما يسلو به السالي» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما بَعدَ يَومِكَ ما يَسلو بِهِ السالي — وَمِثلُ يَومِكَ لَم يَخطُر عَلى بالي

وَكَيفَ يَسلو فُؤادٌ هاضَ جانِبَهُ — قَوارِعٌ مِن جَوى هَمٍّ وَبَلبالِ

يا قَلبِ صَبراً فَإِنَّ الصَبرَ مَنزِلَةٌ — بَعدَ الغُلوِّ إِلَيها يَرجِعُ الغالي

وَلا تَقُل سابِقٌ لَم يَعدُ غايَتَهُ — فَما المُقَدَّمُ بِالناجي وَلا التالي

نَقصُ الجَديدينِ مِن عُمري يَزيدُ عَلى — ما يُنقِصانِ عَلى الأَيّامِ مِن حالي

دَهرٌ تُؤَثِّرُ في جِسمي نَوائِبُهُ — فَما اِهتِمامي إِذا أَودى بِسِربالي

نَغتَرُّ بِالحِفظِ مِنهُ وَهوَ يَختُلُنا — كَما يَغُرُّ ذُبولُ الجَمرَةِ الصالي

مَضى الَّذي كُنتُ في الأَيّامِ آمُلُهُ — مِنَ الرِجالِ فَيا بُعداً لِآمالي

قَد كانَ شُغلي مِنَ الدُنيا فَمُذ فَرغَت — مِنهُ يَدي زادَ طولُ الوَجدِ أَشغالي

تَرَكتُهُ لِذُيولِ الريحِ مُدرَجَةً — وَرُحتُ أَسحَبُ عَنهُ فَضلَ أَذيالي

كَأَنَّني لَم أَدَع في الأَرضِ يَومَ ثَوى — مُوَدِّعاً شَطرَ أَعضائي وَأَوصالي

ما بالِيَ اليَومَ لَم أَلحَق بِهِ كَمَداً — أَو أَنزِعِ الصَبرَ وَالسُلوانَ مِن بالي

عَواطِفُ الهَمِّ ما تَنفَكُّ تُرجِعُ لي — مِن ذاهِبٍ وَجَديدِ الوَجدِ مِن بالِ

ما شِئتُ مِن والِدٍ يودي وَمِن وَلَدٍ — يَمضي الزَمانُ بِآسادي وَأَشبالي

بِالمالِ طَوراً وَبِالأَهلينَ آوِنَةً — ما أَضيَعَ المَرءَ بَعدَ الأَهلِ وَالمالِ

أُليحُ مِنهُ رُوَيداً أَو عَلى عَجَلٍ — لَو كانَ يَنفَعُ إِروادي وَإِعجالي

ما أَعجَبَ الدَهرَ وَالأَيّامُ دائِبَةٌ — تَسعى عَلى عَمَدٍ نَحوي وَتَسعى لي

نُحِبُّها وَعَلى رُغمٍ نُوَدِّعُها — إِلى المَنونِ وَداعَ الصارِمِ القالي

كَم أَنزَلَ الدَهرُ مِن عَلياءَ شاهِقَةٍ — وَشالَ مِن قَعرِ نائي الغَورِ مِنهالِ

وَكَم هَوى بِعَظيمٍ في عَشيرَتِهِ — مِطعامِ أَندِيَةٍ طَعّانِ أَبطالِ

عالٍ عَلى نَظَرِ الأَعداءِ يَلحَظُهُم — لَواحِظَ الصَقرِ فَوقَ المَربَإِ العالي

لَئِن تَرامَت بِكَ الأَعوادُ مُعجِلَةً — عَنِ الدِيارِ إِلى مُزوَرَّةِ الخالي

فَلَيسَ حَيٌّ مِنَ الدُنيا عَلى ثِقَةٍ — وَالدَهرُ أَعوَجُ لا يَبقى عَلى حالِ

فَلا يَسُرُّكَ إِكثاري وَلا جِدَتي — وَلا يَغُمُّكَ إِقتاري وَإِقلالي

أَرى يَقينَ المُنى شَكّاً فَأَرفُضُهُ — ما أَشبَهَ الماءَ في عَينَيَّ بِالآلِ

قُبِّحتِ يا دارُ مِن دارٍ نُغَرُّ بِها — فَأَنتِ أَغدَرُ مِظعانٍ وَمِحلالِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التالي: تَأَلَّى يَتَأَلَّى تَأَلَّ تَأَلِّياً [ألو]: أقسم وحلف.-: اجتهد؛ قد تأَلََّى في أمر هذا اللغز بلا نتيجة.
  • السالي: سأل: سَأَلَ يَسْأَلُ سُؤَالًا وسَآلَةً ومَسْأَلةً وتَسْآلًا وسَأَلَةً[[. قوله [وسَأَلَةً] ضبط في الأَصل بالتحريك وهو كذلك في القاموس وشرحه؛ وقوله قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ: أسَاءَلْت، كذا في الأَصل، وفي شرح القاموس: وسَاءَلَه …
  • الصالي: صَالَ يَصُولُ صُلْ صَوْلاً وصَوَلاَناً [صول]:- عليه: هجم عليه ليقهره؛ صال القائد على الأعداء صولاً جريئاً.- عليه صولةً وصَوْلاً وثب؛ صال المُصارع على خصمه صولةً ناجحةً.- الجملُ ونحوه: عضّ/ فلانٌ يصول ويجول، أي يفعل ما يش …
  • الغلو: [غ ل و]. (مصدر غَلاَ). 1."كَلاَمُهُ فِيهِ غُلُوٌّ" : فِيهِ مُبَالَغَةٌ. 2."تَمَيَّزَ فِكْرُهُ بِالْغُلُوِّ" : بِالتَّعَصُّبِ. "عَجِيبٌ أَمْرُهُ، إِنَّهُ يَرَى الغُلُوَّ قَصْدَهُ".
  • المقدم: المُقَدَّمُ : مفعـ.- من الرَّحْل: قادِمُهُ.- من العين: ما يَلي الأَنْفَ.- من كلِّ شيءٍ، أَوَّلُهُ؛ مُقَدَّم الصّيف.-: رتبة من رتب الجيش والشرطة فوق الرّائدِ ودون العَقِيدِ.
  • اهتمامي: الاهْتِمَامُ : مصــ. -: العناية بالشيء أو الأمر. -: اتجاه نفسيْ إلى تركيز الانتباه حول موضوع معيّن؛ تميّز أخي باهتمامه الأدبيِّ.
  • بالحفظ: (حَفِظَ) الْحَاءُ وَالْفَاءُ وَالظَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُرَاعَاةِ الشَّيْءِ. يُقَالُ حَفِظْتُ الشَّيْءَ حِفْظًا. وَالْغَضَبُ: الْحَفِيظَةُ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ تِلْكَ الْحَالَ تَدْعُو إِلَى مُرَاعَاةِ الشَّيْءِ …

قصائد ذات صلة

  • أراعي بلوغ الشيب والشيب دائيا
  • ودجى هتكت قناعه
  • أأنكر والمجد عنوانيه
  • أملتمسا مني صديقا لنوبة
  • أيعلم قبر بالجنينة أننا
  • مضى حسب من الدنيا ودين
  • أتذهل بعد إنذار المنايا
  • ما مقامي على الهوان وعندي