ما بعد يومك ما يسلو به السالي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما بَعدَ يَومِكَ ما يَسلو بِهِ الساليوَمِثلُ يَومِكَ لَم يَخطُر عَلى بالي
وَكَيفَ يَسلو فُؤادٌ هاضَ جانِبَهُقَوارِعٌ مِن جَوى هَمٍّ وَبَلبالِ
يا قَلبِ صَبراً فَإِنَّ الصَبرَ مَنزِلَةٌبَعدَ الغُلوِّ إِلَيها يَرجِعُ الغالي
وَلا تَقُل سابِقٌ لَم يَعدُ غايَتَهُفَما المُقَدَّمُ بِالناجي وَلا التالي
نَقصُ الجَديدينِ مِن عُمري يَزيدُ عَلىما يُنقِصانِ عَلى الأَيّامِ مِن حالي
دَهرٌ تُؤَثِّرُ في جِسمي نَوائِبُهُفَما اِهتِمامي إِذا أَودى بِسِربالي
نَغتَرُّ بِالحِفظِ مِنهُ وَهوَ يَختُلُناكَما يَغُرُّ ذُبولُ الجَمرَةِ الصالي
مَضى الَّذي كُنتُ في الأَيّامِ آمُلُهُمِنَ الرِجالِ فَيا بُعداً لِآمالي
قَد كانَ شُغلي مِنَ الدُنيا فَمُذ فَرغَتمِنهُ يَدي زادَ طولُ الوَجدِ أَشغالي
تَرَكتُهُ لِذُيولِ الريحِ مُدرَجَةًوَرُحتُ أَسحَبُ عَنهُ فَضلَ أَذيالي
كَأَنَّني لَم أَدَع في الأَرضِ يَومَ ثَوىمُوَدِّعاً شَطرَ أَعضائي وَأَوصالي
ما بالِيَ اليَومَ لَم أَلحَق بِهِ كَمَداًأَو أَنزِعِ الصَبرَ وَالسُلوانَ مِن بالي
عَواطِفُ الهَمِّ ما تَنفَكُّ تُرجِعُ ليمِن ذاهِبٍ وَجَديدِ الوَجدِ مِن بالِ
ما شِئتُ مِن والِدٍ يودي وَمِن وَلَدٍيَمضي الزَمانُ بِآسادي وَأَشبالي
بِالمالِ طَوراً وَبِالأَهلينَ آوِنَةًما أَضيَعَ المَرءَ بَعدَ الأَهلِ وَالمالِ
أُليحُ مِنهُ رُوَيداً أَو عَلى عَجَلٍلَو كانَ يَنفَعُ إِروادي وَإِعجالي
ما أَعجَبَ الدَهرَ وَالأَيّامُ دائِبَةٌتَسعى عَلى عَمَدٍ نَحوي وَتَسعى لي
نُحِبُّها وَعَلى رُغمٍ نُوَدِّعُهاإِلى المَنونِ وَداعَ الصارِمِ القالي
كَم أَنزَلَ الدَهرُ مِن عَلياءَ شاهِقَةٍوَشالَ مِن قَعرِ نائي الغَورِ مِنهالِ
وَكَم هَوى بِعَظيمٍ في عَشيرَتِهِمِطعامِ أَندِيَةٍ طَعّانِ أَبطالِ
عالٍ عَلى نَظَرِ الأَعداءِ يَلحَظُهُملَواحِظَ الصَقرِ فَوقَ المَربَإِ العالي
لَئِن تَرامَت بِكَ الأَعوادُ مُعجِلَةًعَنِ الدِيارِ إِلى مُزوَرَّةِ الخالي
فَلَيسَ حَيٌّ مِنَ الدُنيا عَلى ثِقَةٍوَالدَهرُ أَعوَجُ لا يَبقى عَلى حالِ
فَلا يَسُرُّكَ إِكثاري وَلا جِدَتيوَلا يَغُمُّكَ إِقتاري وَإِقلالي
أَرى يَقينَ المُنى شَكّاً فَأَرفُضُهُما أَشبَهَ الماءَ في عَينَيَّ بِالآلِ
قُبِّحتِ يا دارُ مِن دارٍ نُغَرُّ بِهافَأَنتِ أَغدَرُ مِظعانٍ وَمِحلالِ
عن القصيدة
«ما بعد يومك ما يسلو به السالي» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في ٢٦ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وهي قصيدة رومانسية.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
من هذه القصيدة في كتب التراث
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.