نعاتب حيث لا نرجو الجوابا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نُعاتِبُ حيثُ لا نرجو الجَوابازَماناً ليسَ يَسْتمِعُ العِتابا
ونشكو ظُلمَهُ شكوى غَريقٍإلى مَوجٍ يزيدُ بها اضطِرَابا
زَمانٌ ليسَ نبرحُ كلَّ يومٍنَرَى فيهِ اعوجاجاً وانِقلابا
يُقادُ بهِ العزيزُ إلى ذَليلٍويقتنِصُ الغُرَابُ بهِ العُقابا
يموتُ اللَّيْثُ في الفَلواتِ جوعاًوتُبشِمُ كَثْرَةُ الشَّبَعِ الكِلابا
ويذْهبُ من نُريدُ لهُ بَقاءًويَبقَى مَن نُريدُ لهُ ذَهابا
مضَى عنَّا ابنُ فيَّاضٍ ففاضَتْعليهِ مَدامعٌ تحكي السَّحابا
مَدامعُ في الخُدودِ جَرَتْ مِياهاًولكن في الحَشا صارَت حِرَابا
نجا من حربِ دَنياهُ عزيزاًفمن يدْعوهُ منصوراً أصابا
تُظلِّلُهُ الملائِكُ في ثَرَاهُبأجنِحةٍ رَفَعْنَ لهُ قِبابا
كريمٌ ما عَرفْنا فيهِ عَيباًولا خُلُقاً يَسؤُ بهِ الصِّحابا
ولم يكُ قَطُّ يُغصِبُ نفسَ رَاضٍولكن كانَ يسْترَضي الغِضابا
فَقَدْناهُ ولم نَفْقِدْ ثَناهُفكانَ البُعدُ يُوهِمُنا اقتِراباَ
تقولُ قُلوبُنا إذْ أوْدَعوهُتُرَاباً لَيتنا كُنَّا تُرَابا
صديقٌ لي صَدوقٌ من صِباهُولم ينسَ الصَّداقةَ حينَ شابا
بَكَيتُ عليهِ واستْدعيتُ صبريفصارَ الصَّبرُ حزناً وانتِحابا
ومَن لم يَصطبِرْ طَوْعاً تَوَلَّىعليهِ العَجْزُ فاصطَبرَ اغتصابا
عن القصيدة
«نعاتب حيث لا نرجو الجوابا» من شعر ناصيف اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في ١٧ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها العتاب.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.