أجمل الله في فؤادك صبرا

الشاعر: ناصيف اليازجي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رومانسية

«أجمل الله في فؤادك صبرا» من شعر ناصيف اليازجي، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَجملَ اللَهُ في فؤادِكَ صَبرا ... وَجزى مِنَّةً وَأَعظمَ أَجرا

وَسَقى تُرْبَ مَن فَقَدتَ سَحابا ... لا دُموعاً فَذاكَ أَندى وَأَطرى

انَّ أَمراً دَهاكَ أعظمُ أَمرٍ ... مَن تَلقَّاهُ لا يُعظِّمُ أَمرا

غَيرَ أَنَّ المَريضَ يَرجو دَواءً ... فَإِذا لَم يَنلْهُ فَالصَّبرُ أَحرى

إِنَّ حَقّاً عَلى الطَبيعةِ إِن تَحْ ... زَنَ وَالعَقلُ بِالنَتيجةِ أَدرى

لَو يفيدُ البُكاءُ وَالنَّوحُ شَيئاً ... لَأَقامَتْ خَنساءُ قَبلَكَ صَخرا

كُلُّ ما في الوُجودِ وَهمٌ فَلا نر ... حَمُ زَيداً وَلا نُغبِّطُ عَمرا

يَطمَعُ المَرءُ في الحياةِ طَويلاً ... وَهْوَ في المَوتِ أَو عَنِ المَوتِ فِتْرا

وَحياةُ الدُّنيا تُسمَّى حَياةً ... مِثلَما تُحسَبُ المَجَرَّةُ نَهرا

هَكَذا النَّاسُ عاثِرٌ إِثرَ كابٍ ... كلُّ عَينٍ بِدَمعةِ البينِ شَكرَى

رُبَّ باكٍ لِضَربةٍ صادَفتَني ... وَهْوَ قَد شَكَّ أَن تُفاجيهِ أُخرى

كُلُّ مُستضحِكٍ سَيُبكيكَ وَالبا ... كي سيُبكَى فَالكُلُّ قَتلى وَأَسرى

نحنُ وَالدَّاءُ وَالدَّواءُ مِن الأَر ... ضِ تُراباً وَالكُلُّ لِلأَرضِ طُرّا

وَحياةُ الدُّنيا طَريقٌ إِلى الأُخْ ... رَى فَخُذْ زادَها الَّذي هُوَ أَمرى

يا طَريقَ البَقا إِذا كُنتَ خَيراً ... فَلَكَ الفَضلُ كُلَّما زِدتَ قِصْرا

طالَما عالَجَ الزَّمانَ رِجالٌ ... فَاِبتَلاهم بِأَحرُفٍ لَيسَ تُقرا

حيلَةٌ تَركُها سَبيلٌ إِلَيها ... وَسقامٌ برَفضنا الطِبَّ يَبرا

لَستَ أَهلاً لَأَن تُعزّى بِما جِئْ ... نَا بِهِ أَنتَ فَوقَ ذَلِكَ قَدرا

عِندَنا ما لَديكَ فَالبَعضُ مِمَّا ... بِكَ وَالبَعضُ مِن دَمٍ راحَ هَدرا

لَو أَطَعنا الدُّموعَ مُبتَدِراتٍ ... ما وَقَفنا عَليكَ نُنشِدُ شِعرا

قَد عَهِدناكَ تُوسِعُ النَّاس حِلماً ... وَعَهِدناكَ تُوسِعُ النَّاس زَجرا

وَعَهِدناكَ كُلَّما اتَّسَعَ الخَطْ ... بُ حَوالَيكَ كُنتَ أَوسَعَ صَدرا

أَنتَ بَحرٌ وَالحُزنُ جَمرةُ نارٍ ... مِن رَأى جَمرَةً تُسخِّنُ بَحرا

قَد عَركتَ الخطوبَ شَفعاً وَوَترا ... وَعَرَفتَ الأَيَّامَ بَطناً وظَهرا

وَلِمثلي عَلَيكَ نُصحٌ وَقَد كا ... نَ فَهَذا مِمَّا تَخيَّرتُ ذُخرا

وَإِذا ما سَلِمتَ هانَ فَقد أَغْ ... نَيْتَ عَمَّن يَكونُ عَبراً وغَبرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • المريض: مرض: الْمَرِيضُ: مَعْرُوفٌ. والمَرَضُ: السُّقْمُ نَقِيضُ الصِّحَّةِ، يَكُونُ للإِنسان وَالْبَعِيرِ، وَهُوَ اسْمٌ لِلْجِنْسِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: المرَضُ مِنَ المَصادِرِ الْمَجْمُوعَةِ كالشَّغْل والعَقْل، قَالُوا أَمْراضٌ … (لسان العرب)
  • دهاك: دها: الدَّهْوُ والدَّهاءُ: العقل، وقد دَهِيَ فلانٌ يَدْهَى ويَدْهُو دَهاءً ودَهاءَةً ودَهْياً، فهو داهٍ من قوم دُهاةٍ، ودَهُوَ دَهاءةً، فهو دَهِيٌّ من قوم أَدْهِياءَ ودُهَواءَ، ودَهِي دَهىً، فهو دَهٍ من قوم دَهِينَ. الته … (لسان العرب)
  • زيدا: زدا: الزَّدْوُ: كالسَّدْوِ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: لُغَةٌ فِي السَّدْوِ، وَهُوَ مِنْ لَعِب الصِّبْيَانِ بِالْجَوْزِ. والمِزْدَاة: مَوْضِعُ ذَلِكَ وَالْغَالِبُ عَلَيْهِ الزَّايُ يَسْدُونه فِي الحَفِيرة. وزَدا الصَّبِيُّ الجَ … (لسان العرب)
  • فالصبر: صبر: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: الصَّبُور تَعَالَى وتقدَّس، هُوَ الَّذِي لَا يُعاجِل العُصاة بالانْتقامِ، وَهُوَ مِنْ أَبنية المُبالَغة، وَمَعْنَاهُ قَرِيب مِنْ مَعْنَى الحَلِيم، والفرْق بَيْنَهُمَا أَن المُذنِب لَا يأ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • يا بائع الصبر لا تشفق على الشاري
  • في حضن إبراهيم سارة أصبحت
  • غضي جفونك يا عيون النرجس
  • الزهر تبسم نورا عن أقاحيها
  • دع الأيام تفعل ما تروم
  • نحن النصارى آل عيسى المنتمي
  • رأى أطلالهم دمعي فسالا
  • أهلا بعائدة أتت تشفيني