يا عاصمي يا سالمي يا قاسمي
الشاعر: ابن رازكه · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«يا عاصمي يا سالمي يا قاسمي» من شعر ابن رازكه، من العصر العثماني، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا عاصِمي يا سالِمي يا قاسِمي — لِلأَزلَمِ الجِذعِ الذَمولِ الراسِمِ
وَظُهورِ دَهدِ الرَينِ سَعدِ القينِ في — قَومٍ تَلَقّوهُ بِثَغرٍ باسِمِ
فيهِ اِبتِداعٌ ما سَمِعنا مِثلَهُ — مِن فاتِحِ الدُنيا لِهَذا الخاتَمِ
أَحبَبتُ لَو قامَت وَما أَبصَرَتهُ — في الرِقِّ مَسطوراً عَلَيَّ مَآتِمي
فَتوى قَضى الدينُ الحَنيفُ بِأَنَّهُ — مِنها بَرِئٌ فَهيَ زَلَّةُ عالِمِ
طَيفٌ مِنَ الشَيطانِ مَسَّ فَمَن لَها — بِتَذَكُّرٍ فَتَكونُ طَيفَ الحالِمِ
مَرَقَت عَلى الإِجماعِ وَالنَصّينِ وال — فِقهِ الَّذي بِهِما مُروقَ مُصارِمِ
إِبليسُ عاطاهُ خُرافَتهُ الهَوى — كَالكَأسِ بَينَ مُنادِمٍ وَمُنادَمِ
شَرعُ النَبِيِّ مُنوطَةٌ أَحكامُهُ — بِظَواهِرٍ مَضبوطَةٍ وَمَعالِمِ
قالوا تَناوَم وَاِلْه عَنها مُعرِضاً — أَدرَوا بِأَنَّ اللَهَ لَيسَ بِنائِمِ
لا في بَواطن خافِياتٍ عِلمُها — لِلعالِمِ الأَسرارِ لا المُتَعالِمِ
فَمَناطُ إِسلامِ الوَرى نُطقٌ بِما — يُدرى وَتُنطَقُ في اِنعِدامٍ عادِمِ
وَمُؤَلِّفِ الصُغرى وَكُلُّ مُؤَلِّفٍ — ما أَلِفوا في عَصرِهِ المُتَقادِمِ
فَالكُفرُ في التَقليدِ في الأُخرى فَقَط — يَختَصُّ بِالإِجماعِ عِندَ الجازِمِ
وَالكُلُّ في الدُنيا عَلى إِسلامِهِ — يَجري بِمَلزومِ الخِطابِ وَلازِمِ
وَنَفَوهُ عَن أَهلِ البَوادي وَالقُرى — إِذ كُلُّهُم أَهلُ اِعتِبارٍ دائِمِ
إِن يُشترَط نَظرُ المُكَلَّفِ تَتَّفِق — آراؤُهُ في نَهجِها المُتَعاظِمِ
كُلٌّ يَرى الجُملِيَّ يَكفي وَهوَ لا — يَحتاجُ تَقريراً بِقَيسٍ ناظِمِ
كَلّا وَلا دَفعاً لِشُبهَةِ مورِدٍ — شُبَهاً عَلَيهِ مُجادِلٍ وَمُخاصِمِ
وَالأَشعَرِيُّ الشَيخُ أَشهَدُ أَنَّهُ — لَم يَرمِ قِبلِيّاً بِكُفرٍ قاصِمِ
كَذَبَ الَّذي يَعزو إِلَيهِ كُفرَهُ — عِندَ القُشَيرِيِّ الصَؤومِ القائِمِ
مَن حادَ عَن سُنَنِ النَبِيِّ وَصَحبِهِ — وَالتابِعينَ الغُرّ لَيسَ بِسالِمِ
وَرَمى المَذاهِبَ كُلَّها ظِهرِيَّةً — كَالشاةِ شَذَّت خَلفَ شاءٍ سائِمِ
إِن راجَعَ المُفتي الصَوابَ تَراجَعَت — فيهِ اِعتِقاداتي وَكُنتُ كَخادِمِ
وَلَئِن تَمادى أَن يَعيشَ ليَقرَعَن — وَلِيَقرَعَن إِن ماتَ سِنَّ النادِمِ
اللَهُ يَنصُرُ دينَهُ وَيَحوطُه — وَيَرُدُّ عَن أَهليهِ كَيدَ الظالِمِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابتداع: [ب د ع]. (مصدر اِبْتَدَعَ). "اِبْتِدَاعُ أسَالِيبَ جَدِيدَةٍ" : إِنْشَاؤُها عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ سَابِقٍ. "تَفَنَّنُوا فِي ابْتِدَاعِ أسَالِيبَ الوِقايَةِ مِنَ الغَارَاتِ" (حنا مينه).
- الجذع: جذع: الجَذَعُ: الصَّغِيرُ السِّنِّ. والجَذَعُ: اسْمٌ لَهُ فِي زَمَنٍ لَيْسَ بسِنٍّ تنبُت وَلَا تَسْقُط وتُعاقِبُها أُخرى. قَالَ الأَزهري: أَما الجَذَع فإِنه يَختلف فِي أَسنان الإِبل وَالْخَيْلِ وَالْبَقَرِ وَالشَّاءِ، وَ …
- الحالم: الحَالِمُ : فا.-: الذي يغلب عليه الخيال؛ هو دائماً في حالٍ حالمة.-: مَن بلغ الرُّشْدَ أو الحُلم.
- الحنيف: الحَنِيفُ : المائل عن الباطل إلى الحقّ قُلْ صَدَقَ اللهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً .-: من صحّ ميله إلى الإسلام وثبت عليه ومال عن العقائد الزّائفة إِنِّيِ وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَواتِ وال …
- الخاتم: الخَاتَمُ : كلُّ ما يُختمُ به؛ (رسول اللهُ اتَّخذ خاتماً... ونقشَ فيه محمَّدٌ رسول الله). -: حلي في الإصبع؛ فإذا تتوّج كنت درَّة تاجه ** وإذا تختّم كنت فصَّ الخاتِمِ. البكارَةُ؛ زُفَّتْ إليه بخاتمِها وبخاتَم ربِّها أي لم …
- الراسم: الرَّاسِمُ : فا.-: الماءُ الجاري.-: في الهندسة، هو خطٌّ مستقيم يولِّدُ انتقالُه سطحًا معيَّناً؛ راسمُ المخروط ج رَوَاسِمُ.
- الرين: رين: الرَّيْنُ: الطَّبَعُ والدَّنَسُ. والرَّيْن: الصَّدأُ الَّذِي يَعْلُو السيفَ والمِرآة. ورَانَ الثوبُ رَيْناً: تَطَبَّعَ. والرَّيْنُ: كالصَّدَإ يَغْشى الْقَلْبَ. ورَانَ الذَّنْبُ عَلَى قَلْبِهِ يَرِينُ رَيْناً ورُيُون …