إن كان ذاك الطود خر
الشاعر: الشريف الرضي · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة هجاء
«إن كان ذاك الطود خر» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة هجاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إِن كانَ ذاكَ الطَودُ خَ — رَّ فَبَعدَ ما اِستَعلى طَويلا
موفٍ عَلى القُلَلِ الذَوا — هِبِ في العُلى عَرضاً وَطولا
قَرمٌ يُسَدِّدُ لَحظَهُ — فَتَرى القُرومَ لَهُ مُثولا
وَيُرى عَزيزاً حَيثُ حَل — لَ وَلا يَرى إِلّا ذَليلا
كَاللَيثِ إِلّا أَنَّهُ اِت — تَخِذَ العُلى وَالمَجدَ غيلا
وَعَلا عَلى الأَقرانِ لا — مِثلاً يُعَدُّ وَلا عَديلا
مِن مَعشَرٍ رَكِبوا العُلى — وَأَبَوا عَنِ الكَرَمِ النُزولا
غُرٌّ إِذا نَسَبوا لَنا ال — غُرَرَ اللَوامِعَ وَالحُجولا
كَرُموا فُروعاً بَعدَما — طابوا وَقَد عُجِموا أُصولا
نَسَبٌ غَدا روّادُهُ — يَستَنجِبونَ لَنا الفُحولا
يا ناظِرَ الدينِ الَّذي — رَجَعَ الزَمانُ بِهِ كَليلا
يا صارِمَ المَجدِ الَّذي — مُلِئَت مَضارِبُهُ فُلولا
يا كَوكَبَ الأَحسابِ أَع — جَلَكَ الدُجى عَنّا أُفولا
يا غارِبَ النِعَمِ العِظا — مِ غَدَوتَ مَعموراً جَزيلا
يا مُصعَبَ العَلياءِ قا — دَتكَ العِدا نِقضاً ذَلولا
لَهفي عَلى ماضٍ قَضى — أَلّا تَرى مِنهُ بَديلا
وَزَوالُ مُلكٍ لَم يَكُن — يَوماً يُقَدَّرُ أَن يَزولا
وَمَنازِلٍ سَطَرَ الزَما — نُ عَلى مَعالِمِها الحُؤولا
مِن بَعدِ ما كانَت عَلى ال — أَيّامِ مَربَأَةً زَلولا
وَالأُسدُ تَرتَكِزُ القَنا — فيها وَتَرتَبِطُ الخُيولا
مَن يُسبِغُ النِعَمَ الجِسا — مَ وَيَصطَفي المَجدَ الجَزيلا
مَن يُنتِجُ الآمالَ يَو — مَ تَعودُ بِاللَيّانِ حولا
مَن يورِدُ السُمرَ الطِوا — لَ وَيُطعِمُ البيضَ النُصولا
مَن يَزجُرُ الدَهرَ الغَشو — مَ وَيَكشِفُ الخَطبَ الجَليلا
وَتَراهُ يَمنَعُ دونَنا — وادي النَوائِبِ أَن يَسيلا
عَقّادُ أَلوِيَةِ المُلو — كِ عَلى العُلى جيلاً فَجيلا
هَذا وَكَم حَربٍ تَبُز — زُ الأُسدَ سَطوَتُها الغَليلا
صَمّاءُ تُخرِسُ آلَها — إِلّا قِراعاً أَو صَهيلا
وَالخَيلُ عابِسَةٌ تَجُر — رُ مِنَ العَجاجِ بِها ذُيولا
أَجتابُ عارِضَها وَقَد — رَحَلَ المَنونُ بِهِ هَمولا
كَالثائِرِ الضِرغامِ إِن — لَبِسَ الوَغى دَقَّ الرَعيلا
صانَعتُ يَومَ فِراقِهِ — قَلباً قَدِ اِعتَنَقَ الغَليلا
ظَعَنَ الغِنى عَنّي وَحَو — وَلَ رَحلَهُ إِلّا قَليلا
إِن عادَ يَوماً عادَ وَج — هُ الدَهرِ مُقتَبِلاً جَميلا
وَلَئِن مَضى طَوعَ المَنونِ — مُؤَمِّماً تِلكَ السَبيلا
فَلَقَد تَخَلَّفَ مَجدُهُ — عِبأً عَلى الدُنيا ثَقيلا
وَاِستَذرَتِ الأَيّامُ مِن — نَفَحاتِهِ ظِلّاً ظَليلا
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الذوا: باب ذوا وذوي مضافين إِلى الأَفعال: قال شمر: قال الفراء سمعت أَعرا بيّاً يقول بالفضل ذُو فَضَّلَكم اللهُ به والكرامة ذاتُ أَكْرَمَكمُ اللهُ بها، فيجعلون مكان الذي ذُو، ومكان التي ذاتُ ويرفعون التاء على كل حال، قال: ويخلطو …
- الطود: طود: الطَّوْدُ: الجبل العظيم. وفي حديث عائشة تصف أَباها، رضي الله عنهما: ذاك طَودٌ مُنِيفٌ أَي جبل عال. والطَّوْدُ: الهَضْبَةُ؛ عن ابن الأَعرابي، والجمع أَطْوادٌ؛ وقوله أَنشده ثعلب: يا مَنْ رأَى هامَةً تَزْقُو على جَدَثٍ …
- القلل: قلل: القِلَّةُ: خِلاف الْكَثْرَةِ. والقُلُّ: خِلَافُ الكُثْر، وَقَدْ قَلَّ يَقِلُّ قِلَّة وقُلًّا، فَهُوَ قَليل وقُلال وقَلال، بِالْفَتْحِ؛ عَنِ ابْنِ جِنِّي. وقَلَّلَه وأَقَلَّه: جَعَلَهُ قَلِيلًا، وَقِيلَ: قَلَّلَه جَع …
- تخذ: تخذ: تَخِذ الشيءَ تَخَذاً وتَخْذاً؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، واتَّخَذَه: عَمِلَهُ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ؛ أَراد اتَّخَذُوهُ إِلهاً فَحُذِفَ الثَّانِي لأَن الِاتِّخَاذَ دَلِيلٌ عَلَي …