لقد لقيت نصباً

الشاعر: ابن سناء الملك · البحر: مجزوء الرجز · الغرض: قصيدة عامة

«لقد لقيت نصباً» من شعر ابن سناء الملك، وتقع في 49 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الرجز، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لقد لقيتُ نصباً — وقد سُقيت وَصَبَا

بجسدٍ لي قد غدَا — مُبَغَّضاً محبَّبا

الحَبُّ قد عَنَيْتُ ما — عنَيْت حُبَّ زينبا

أَنْبَتَ لي الحَبُّ به — أَلف جَرِيبٍ جَرَابا

يا عَجباً من جَرَتٍ — أَبصرتُ مِنْه عجبا

اجتمع الضِّدان فيه — مِقةً واصْطَحَبَا

الماءُ منه قد جَرى — والجَمر قد تَلَهَّبَا

تجري القُيوح أَو أقو — لُ بَلغَ السَّيلُ الزُّبى

والنّار تُذْكَى أَو أَرى — لها عِظَامي حَطَبا

أَنَامِلي السَّلَى وإِن — أَبْصَرْتُ منه رُطَبا

قد خَتموها فضةً — من حَصَفٍ وذهَبا

ترى بها الياقوت والـ — ـجوهرَ والمَخْشَلبا

من حَصَفٍ وجربٍ — قد أَلْهَبا وأَنهبا

يقول من أَبصَرني — ذَا الأُفْق قد تَكوْكَبا

فكَوْكَبٌ في مَشْرِقٍ — وليس يأْتي مَغْربَا

يُظلم عيشي كلَّما — أَبْصَرْتُ فيها كوكبا

فما رأَيْتُ حيَّةً — إِلاَّ رَأَيْتُ عَقْربَا

أُنْخَسُ بالشَّوكِ وقد — أُطعَنُ فيها بالشَّبا

أَكتم كَفَّيَّ عن النَّـ — ـاسِ حَياءً وإِبَا

ما لاح إِلاَّ واخْتَفى — كَفِّيَ عنهمْ واخْتَبا

من الهوانِ عاد كَفِّـ — ـي مَلَكاً مُحَجَّبَا

تطرِّزُ القيوحُ والدِّ — ماءُ ثَوبِي والقَبَا

أَلْبَسُ ثَوْباً ساذجاً — ثم أَراه مُذْهَبَا

من جُملةِ الجمال صرْ — تُ حين صِرْتُ أَجْرَبَا

وأَصبح القطْرانُ والـ — ـكِبْريتُ مِسْكي الكبَا

يا جرَباً إِن لم أَقل — من جَربِي واجَرَبَا

أَصبحتُ ذَا القروح لا — شِعراً ولكن كَرَبَا

ممزَّقَ الجِلدِ مُرا — قَ الدَّم مهجورَ الخِبَا

فكلُّ من يأْلفُني — قد صار لي مُجْتَنِباً

وكلُّهم خَوفاً من الـ — ـعَدْوى يَفِرُّ هَرَبَا

يُعدي الوَرى الأَجربُ — حتى ثوبُه كالثُؤَبَا

يا مَرضاً صِرتُ به — في منزلي مُغْتَرِبَا

ودونَ أَهْلِي مُفْرداً — وعندهم مُذَبْذَبَا

أرْمَى وكَنْتُ أُصْطَفَى — أُقْلَى وكُنْتُ أُجْتَبى

والرأْسُ كنْتُ ثَم صرْ — تُ من ذُنُوبِي ذَنَبَا

غَضِبْتُ من حَالي — وحَقِّي أَنْ أَموتَ غضَبا

لا مرحباً بالعيشِ بل — بالموتِ أَلْفَ مرْحَبَا

مرَّتْ حَياتي فوجَدْ — تُ المَوْتَ حُلْواً طَيِّبا

فما أَلذُّ مَطْعَماً — ولا أُسِيغُ مَشْرَبَا

لا عِشْتُ إِن كنْتُ أَعيـ — ـش هَكَذَا مُعذَّبَا

قوتي حياتي وكذا — سلامتي أن أعطب

أُفٍّ لدنيا لا يزَا — ل المرُء فيها مُتْعَبَا

تَجْرِي المقاديرُ بما — يكره شاءَ أَوْ أَبَى

هنَّ السِّقامُ والعَنا — ءُ والشَّقاءُ والوَبَا

وَبيْنَما يَكُونُ كالطَّـ — ـوْدِ يَعودُ كالهَبا

وكم يلاقي مَهْلَكاً — إِذا أَراد مَطْلبَاً

والحقُّ ما أَقولُ ما — أَقولُ قَطُّ الكذِبَا

كُنْ بشَراً أَو مَلِكَا — أَو مَلَكاً مُقَرَّبا

ما دُمْت موجوداً فما — تَنْفَكُّ تَلْقَى التَّعَبا

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اجتمع: اجْتَمَعَ يَجْتَمِعُ اجْتمَاعًا :- القوم: انضمّ بعضهم إلى بعضإِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوْ اجْتَمَعُوا لَهُ.- الشابُّ: بلغ أَشُدَّه.-: أسرع في مشيه.
  • بجسد: جَسَدَ: الْجَسَدُ: جِسْمُ الإِنسان وَلَا يُقَالُ لِغَيْرِهِ مِنَ الأَجسام الْمُغْتَذِيَةِ، وَلَا يُقَالُ لِغَيْرِ الإِنسان جَسَدٌ مِنْ خَلْقِ الأَرض. والجَسَد: الْبَدَنُ، تَقُولُ مِنْهُ: تَجَسَّد، كَمَا تَقُولُ مِنَ الْج …
  • جريب: الجُريْبُ : غمدٌ على شكل حفرة عميقة في بشرة الحيوان الثدييّ يحيط بجذر الشعرة.

قصائد ذات صلة

  • أرح مسمعي من ذكر من لا أحبه
  • قالوا لنا عري فقلنا له
  • جمر هجير مذ صلينا به
  • بدا له في غدانا
  • أخبروني عن مرهف القد مطبو
  • شفاك الله من دائك
  • فارقت من كنت له مالكاً
  • لما دعا في الركب داعي الفراق