أوحشني الأوانس
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَوحَشنِي الأَوَانِسْهُنَّ الظِّبَا الكَوانِسْ
غارَتْ بِها هَوَادِجٌأَغَارَتْ الْمَجالِس
لا تعجبَنْ أَنَّ الدُّمىتكونُ في الكَنائس
أَقْبَلْن كالشُّموسِ بَلْأَعْرضْنَ كالشَّوامِس
مِنْ كُلِّ مَنْ فِي مِثْلِهايُنَافِس المُنَافِس
ريحانةُ المجلِس بَلْفَتَّانةُ المجالِس
كالرِّيمِ وهْو سَانحوالغُصْنِ وهْو مَائس
شمسٌ وإنْ شككْتَ فيــها فاسْأَل الْحَنَادِس
تُطِّيبُ الطِّيبَ كَماتَلْبَسُها الْملابِسْ
عُشَّاقُها من حَلْيِهاإِذ لهمُ وساوسْ
جِسْمِي بِعَيْنيها وخِصْرَيْها لِسُقمي خَامِس
كم فَرَست من رَاجلٍورَجَلَتْ مِنْ فَارِسْ
عَلَتْ على الفِكْرِ فَمَايَرْقَى إِلَيْها هَاجسْ
لا يَصل الفكرُ لَهافكيفَ كفُّ اللاَّمس
رُضَابُها شُعاعُ نور للشُّعاعِ عَاكِسْ
ما حُرِسَتْ وهَلْ عَلىشمسِ الضُّحى مِنْ حَارِس
وبَعْد هَذا حَوْلَهامِنْ قَوْمِها عَنَابِسْ
كِنَاسُها مِنْهُمْ قَناًتحمِلها قَنَاعِسْ
يَغْدوا عَليها فِي الضُّحىليلُ العَجَاجِ الدَّامس
ونَصَّبوا إِنْسَانَهايُحنِّنُ الأَحَامِس
السِّحرُ فيه ضَاحِكٌوالموتُ فيه عَابِس
في يَده قائِمُ سَيْــفِ الَّلحظِ وَهْوَ جَالِسْ
عُلِّقْتُها تَشْغَلنيعَن خَصْمِي الْمُشَاكس
خَصْمِي همِّي إِنَّهلي ناهشٌ ونَاهِسْ
أُساورُ الهمومَ بَلْأُطَاعِنُ الْفَوَارِسْ
رَمَانِي الزَّمَانُ بالدَّهَائِم الدَّهَارِس
واجتَثَّ أَصْلِي فَلِذَافؤَادِي ذاوٍ يابسْ
وَصِرْتُ عُرْيَانَ أَرَىغَيْرِي لِثَوْبِي لَابِسْ
نَهْبِيَ فِي عُيَيْنَةَوَالْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسْ
فَجَازَ أَنْ يَعْلُو عَلَى الْــمَلَائِكِ الْأَبَالِسْ
وربَّما يَعْدُو عَلَى الضَّــراغِمِ الْهجَارِس
تَجْرِي الْمَقَادِيرُ عَلَيضِدِّ قِيَاسِ الْقَائِسْ
هَلْ نَافِعِي أَنِّيَ يَقْــظَانٌ وَجَدِّيَ نَاعِسْ
وَأَنَّنِي أَبْسِمُ وَالْــأَيَّامُ لِي عَوَابِسْ
لَابُدَّ أَنْ يَرْفَعَنِيعَنْ هَذِهِ الْخَسَائِسْ
وربّما أَرْغَم مِنأَعدائيَ المَعَاطِس
الفاضلُ المعيدُ رَبْــعَ المجدِ وهْو دارِس
وَمُشْتَرِي الْحَمْدَ فَلَمْيَمْكُسْ وَلَمْ يُمَاكِسْ
نَجْلُ الْكِرَامِ السَّادَةِ الْــأَكَابِرِ الْأَشَاوِسْ
ذَوِي المراتِب الْعُلاوالأَنْفُسِ النَّفَائِس
وَطَابَتِ الْفُرُوعُ لَمَّــا زَكَتِ الْمَغَارِسْ
عَبْدُ الرَّحِيمِ مُذْهِبُ الْــبَأْسِ وَمُغْنِي الْبَائِسْ
يأْتِي إِليه وفدُهمكَرادساً كَرَادِس
يَنْشر لها الآمالَ إِذتُطْوى لَهَا البَسابِسْ
سَادَ وسَاسَ وهو خيــر سَائِدٍ وسَائِس
وكُلُّ من سَادَ سواه إِنَّه الفَلاقِس
وحَرَسَ اللهُ بِه الدِّينَ فَنِعْم الحارِس
وَهْوَ الَّذِي قَدْ غَرَسَ الْــمُلْكَ فَنِعْمَ الْغَارِسْ
أَنت الَّذِي له الأَعادِي كُلُّها وفَرائِس
وإِذا تكَلَّمتَ فماينبسُ فيهم نَابِسْ
الصِّيتُ مِنْهُمْ خَامِلٌوَالصَّوْتُ مِنْهُمْ هَامِسْ
أَنْتَ الَّذِي تَسْتَخْدِمُ الْــجَوَارِيَ الْخَوَانِسْ
أَنت الفريدُ في زمانٍ نَاسُه نَسانِسْ
أَنت الَّذي في وَحْشَةٍمِنْ عَدَمِ المجالِسْ
غَيْرَ أُنَاسٍ سَلَفُواأَنْتَ بِهِمْ مُسْتَانِسْ
للخمسةِ الأَشباح فيتقواكَ أَنْتَ سادِسْ
أَنْتَ الَّذِي تُنْحِلُنِي الْــقَصَائِرَ الْعَرَائِسْ
تجعلُ لي ذِكراً لهايَجُول في الْمَجَالِس
أَرَدْت أَن تكبتَ لِينَفَس الَّذِي يُنَافِس
وأَن أُرَى مِن أَجْلهاعِند الملوكِ جَالِس
وأَنْ تَشِيعَ في الْورَىجَواهِري النفائِسْ
فيكَ كَلامي مُصْحَبٌوفي سِوَاك شَامِسْ
وهْو فتاةٌ مُعْصِرٌفيكَ وفيهمُ عَانِس
وَالْعُذْرُ فِي وُضُوحِهِنَارٌ بِكَفِّ قَابِسْ
صِدقُ مديحي مُطْلَقٌلِمقْوَلي لاَ حَابِس
وكذبُه لي مُخْرِسٌولا أَقولُ خَارِس
وبعْدَ ذا لي مَطْلبٌبين الضلوعِ كَانِس
تتركُهُ البُلْهُ وتَجْــري خَلْفَه الأَكَايِس
وَاللَّهِ لَوْ رُمِسْتُ فِي الْــقَبْرِ وَرَاحَ الرَّامِسْ
ما كنتُ مِنه بكَ فييِومِ النُشُورِ آيس
عن القصيدة
«أوحشني الأوانس» من شعر ابن سناء الملك، من العصر الأيوبي، وتقع في ٧٠ بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الرجز، ورويّها حرف السين.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.