أوحشني الأوانس
الشاعر: ابن سناء الملك · البحر: مجزوء الرجز · الغرض: قصيدة عامة
«أوحشني الأوانس» من شعر ابن سناء الملك، وتقع في 70 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الرجز، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَوحَشنِي الأَوَانِسْ — هُنَّ الظِّبَا الكَوانِسْ
غارَتْ بِها هَوَادِجٌ — أَغَارَتْ الْمَجالِس
لا تعجبَنْ أَنَّ الدُّمى — تكونُ في الكَنائس
أَقْبَلْن كالشُّموسِ بَلْ — أَعْرضْنَ كالشَّوامِس
مِنْ كُلِّ مَنْ فِي مِثْلِها — يُنَافِس المُنَافِس
ريحانةُ المجلِس بَلْ — فَتَّانةُ المجالِس
كالرِّيمِ وهْو سَانح — والغُصْنِ وهْو مَائس
شمسٌ وإنْ شككْتَ فيـ — ـها فاسْأَل الْحَنَادِس
تُطِّيبُ الطِّيبَ كَما — تَلْبَسُها الْملابِسْ
عُشَّاقُها من حَلْيِها — إِذ لهمُ وساوسْ
جِسْمِي بِعَيْنيها وخِصْ — رَيْها لِسُقمي خَامِس
كم فَرَست من رَاجلٍ — ورَجَلَتْ مِنْ فَارِسْ
عَلَتْ على الفِكْرِ فَمَا — يَرْقَى إِلَيْها هَاجسْ
لا يَصل الفكرُ لَها — فكيفَ كفُّ اللاَّمس
رُضَابُها شُعاعُ نو — ر للشُّعاعِ عَاكِسْ
ما حُرِسَتْ وهَلْ عَلى — شمسِ الضُّحى مِنْ حَارِس
وبَعْد هَذا حَوْلَها — مِنْ قَوْمِها عَنَابِسْ
كِنَاسُها مِنْهُمْ قَناً — تحمِلها قَنَاعِسْ
يَغْدوا عَليها فِي الضُّحى — ليلُ العَجَاجِ الدَّامس
ونَصَّبوا إِنْسَانَها — يُحنِّنُ الأَحَامِس
السِّحرُ فيه ضَاحِكٌ — والموتُ فيه عَابِس
في يَده قائِمُ سَيْـ — ـفِ الَّلحظِ وَهْوَ جَالِسْ
عُلِّقْتُها تَشْغَلني — عَن خَصْمِي الْمُشَاكس
خَصْمِي همِّي إِنَّه — لي ناهشٌ ونَاهِسْ
أُساورُ الهمومَ بَلْ — أُطَاعِنُ الْفَوَارِسْ
رَمَانِي الزَّمَانُ بالدَّ — هَائِم الدَّهَارِس
واجتَثَّ أَصْلِي فَلِذَا — فؤَادِي ذاوٍ يابسْ
وصرتُ عُريانَ أَرى — غَيْري لثوبِي لابس
نهبيَ في عُيينَة — والأَقرعِ بنِ حابس
فجاز أَنْ يعلو عَلى الـ — ـملائِكِ الأَبَالِسْ
وربَّما يَعْدُو عَلَى الضَّـ — ـراغِمِ الْهجَارِس
تجري الْمقادِيرُ عَلي — ضِدَّ قياسِ الْقَائِس
هَلْ نافِعي أَنِّيَ يقـ — ـظانٌ وجدِّيَ ناعِسْ
وأَنني أَبسِمُ والـ — ـأَيّامُ لي عَوابِسْ
لابُدَّ أَنْ يرفعني — عَنْ هَذِه الْخَسائِس
وربّما أَرْغَم مِن — أَعدائيَ المَعَاطِس
الفاضلُ المعيدُ رَبْـ — ـعَ المجدِ وهْو دارِس
ومشتَري الحمدَ فلم — يَمْكُسْ ولم يماكس
نَجلُ الكرامِ السَّادةِ الـ — ـأَكَابِر الأَشاوِس
ذَوِي المراتِب الْعُلا — والأَنْفُسِ النَّفَائِس
وطَابَت الفروع لمّـ — ـا زَكَتِ الْمَغَارِس
عبدُ الرَّحِيمِ مُذْهِبُ الـ — ـبأَسِ ومُغْنِي الْبَائِس
يأْتِي إِليه وفدُهم — كَرادساً كَرَادِس
يَنْشر لها الآمالَ إِذ — تُطْوى لَهَا البَسابِسْ
سَادَ وسَاسَ وهو خيـ — ـر سَائِدٍ وسَائِس
وكُلُّ من سَادَ سوا — ه إِنَّه الفَلاقِس
وحَرَسَ اللهُ بِه الدِّ — ينَ فَنِعْم الحارِس
وهْو الَّذِي قد غَرس الـ — ـمُلْكَ فَنِعْم الْغَارِس
أَنت الَّذِي له الأَعا — دِي كُلُّها وفَرائِس
وإِذا تكَلَّمتَ فما — ينبسُ فيهم نَابِسْ
الصِّيتُ منهم خَاملٌ — والصَّوْتُ منهم هَامِسْ
أَنت الَّذي تَستَخْدم الـ — ـجواريَ الخوانِسْ
أَنت الفريدُ في زما — نٍ نَاسُه نَسانِسْ
أَنت الَّذي في وَحْشَةٍ — مِنْ عَدَمِ المجالِسْ
غير أُناسٍ سَلَفُوا — أَنْتَ بهم مُستَانِسْ
للخمسةِ الأَشباح في — تقواكَ أَنْتَ سادِسْ
أَنتَ الذي تُنْحلني الـ — ـقصائِرَ الْعَرائس
تجعلُ لي ذِكراً لها — يَجُول في الْمَجَالِس
أَرَدْت أَن تكبتَ لِي — نَفَس الَّذِي يُنَافِس
وأَن أُرَى مِن أَجْلها — عِند الملوكِ جَالِس
وأَنْ تَشِيعَ في الْورَى — جَواهِري النفائِسْ
فيكَ كَلامي مُصْحَبٌ — وفي سِوَاك شَامِسْ
وهْو فتاةٌ مُعْصِرٌ — فيكَ وفيهمُ عَانِس
والعُذرُ في وُضوحِه — نارٌ بكفِّ قابس
صِدقُ مديحي مُطْلَقٌ — لِمقْوَلي لاَ حَابِس
وكذبُه لي مُخْرِسٌ — ولا أَقولُ خَارِس
وبعْدَ ذا لي مَطْلبٌ — بين الضلوعِ كَانِس
تتركُهُ البُلْهُ وتَجْـ — ـري خَلْفَه الأَكَايِس
واللهِ لو رُمستُ في الـ — ـقبر ورَاحَ الرَّامس
ما كنتُ مِنه بكَ في — يِومِ النُشُورِ آيس
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحنادس: الحَنَادِسُ : مفـ الحِنْدِسُ، وهو الظلمة أو الليلُ الشديد الظلمة؛ اضطُر للمسير في حنادس اللَّيل.-: ثلاثُ ليالٍ في آخر الشهر القمريّ.
- المجلس: المَجْلِسُ : مكانُ الجلوس؛ أخذ مجلِسَه بين الناسِ/ إذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي المَجَالِسِ فَافْسَحُوا.-: الطائفة من الناس تُكَلَّفُ بالنظر بأعمال وشؤون عامةٍ أو خاصةٍ؛ اجتمع المجلس النّيابيّ لمناقشة قانون الماليّة …
- سانح: السَّانِحُ : فا.-: ما أَتاكَ عن يمينك من ظَبي أو طائر أو غير ذلك.-: ما عرض وتيسَّرَ من رأي أو شِعر؛ رأيٌ سَانحٌ ج سَوَانِحُ وسُنَّحٌ.