شهد اللمى في المرشفين لها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
شَهِدَ اللَّمَى فِي الْمَرْشَفَيْنِ لَهَاعِنْدِي بِأَنَّ الْمِسْكَ قَبَّلَهَا
فرأَيتُ لَثْمِي حين جرَّحهوهْو الَّذِي بالحُسنِ عَدَّلها
لَمْيَاءُ فَاضَ بِطَرْفِهَا كَحَلٌوَرَأَى مَرَاشِفَهَا فَقَبَّلَهَا
جعلت مقبلها مختمهاوكذا موشَّحها مُخلْخَلها
تَمْشِي الهُويْنَى وهْي مَتعبةٌحَسْرى لأَنَّ الحسنَ أَثْقلَها
شكَت الْحَمائِلُ جوْرَ وجْنتهاولأَنَّ ذاكَ الحُسْنَ أَجْملها
خَجْلَانَةُ الْوَجَنَاتِ إِذْ عَتِبَتْفَالْوَرْدُ عَاتَبَهَا فَأَخْجَلَهَا
تَبْدُو فَتَقْتُلُ مَنْ يُسَارِقُهَانَظَراً وَتُتْعِبُ مَنْ تَأَمَّلَهَا
يا من تَهَتَّك في مُعمَّمةٍأَوسعتَ نفسَك في الهَوَى بَلَها
إِن التّطبُّعَ في الغرامِ لهوالطَّبعَ أَجمعَ في الغَرَامِ لَها
ولقد نَعِمْتَ بحقِّها طرباًولقد شَقِيتَ بزورةٍ ولَها
وذكرتَ أَنَّ الآس عذَّرهونسيتَ أَن الآس أَنْعَلها
وَلَئِنْ عَرَفْتُ بِهَا تَفَضُّلَهُفَلَأَشْكُرَنَّ لَهَا تَفَضُّلَهَا
لوجُزتَ بين جوانِحي عرضاًلرأَيتَها ورأَيتَ مَنْزِلها
لِلَّهِ لَيْلَةُ وَصْلِ قَاتِلَتِيمَا كَانَ أَقْصَرَهَا وَأَطْوَلَهَا
ما كان أَسْهَرنِي وأَرْقدهافيها وأَيْقَظني وأَغْفَلها
عانقتُ شاهدَها وغائبَهاولثمتُ آخرَها وأَوَّلها
وحقرتُ في وَجَناتِها ذهباًكان الشَّبابُ به يَجودُ لها
قد حقَرَته وغيرَه بِدَرٌكان الأَجلُّ إِليَّ أَرسَلها
نِعَمٌ عَلَى آثَارِهَا نِعَمٌسَالَ السَّحَابُ بِهَا وَسَلْسَلَهَا
عن غيرِها في القدِّ رفَّعهالكنَّه بيَديهِ أَنْزلَها
تطوِي المراحلَ لي مواهبُهوالجودُ زوَّدها وأَرسَلها
هبةٌ جبيرُ الفضلِ حازَ بهاضلَّت دليلُ البَرِّ أَوصَلها
البيدُ أَصْغَرُ أَن تحيطَ بهاوالعيسُ تعجِز أَن تَحملَّها
لم تلتفتْ عنِّي فأَعْطِفَهاطلباً ولا مُنِعت فأَرْسلها
جاءَت بلا طلبٍ فحسَّنهاوأَتَتْ بلا مَنٍّ فكمَّلَها
فَلِذَا تَرَكْتُ الْخَلْقَ قَاطِبَةًوَقَصَدْتُ فَاضِلَهَا وَأَفْضَلَهَا
ومدحْتُ سيِّدها ومُسْوَدهاوحمدتُ مولاَها مؤمِّلَها
مَنْ لَا تَزَالُ السُّحْبُ تَخْدُمُهُفَانْظُرْ إِذَا هَبَطَتْ تَذَلُّلَهَا
من لا تَزالُ السُّحبُ باكيةًمذ أَبصرت يدَه وأَنمُلَها
من حلَّ في العلياءِ ذِرْوتهاشَرَفاً وحلَّ النجمُ أَسْفَلها
من لا يزال بِكَفِّه قلمٌأَضنى السيوفَ به وأَنحلَها
من لا يزال بِكَفِّه قلمٌأَذْوى الرِّماحَ به وأَذْبلها
من لا يزال بكفِّه قلمٌأَسرَ الأسُودَ به وأَشْبُلَها
نَظَم العُقُودَ من البَيَانِ بهوبحَوْمَةِ الآراءِ فصَّلها
فبدائعُ الأَقوالِ أَبْدَعهاوأَصَالَةُ الآرَاءِ أَصَّلها
زَهَتِ الوزَارةُ حينَ حرَّمهاعن مَن يُعقِّدها وحلَّلها
وَاسْتَبْشَرَتْ بِوِصَالِهِ جَذَلاًفَانْظُرْ لَهَا تَنْظُرْ تَهَلُّلَهَا
وَتَعَطَّلَتْ مِنْ غَيْرِهِ أَنَفاًمِنْهَا فَحَلَّاهَا وَعَطَّلَهَا
تَأْتِي الْمُلُوكُ لِبَابِهِ زُمَراًفَجَمِيعُهُمْ يَرِدُونَ مَنْهَلَهَا
تَأْتِي لَهُ فَيَحِلُّ مُشْكِلَهَابِبَيَانِهِ وَيَكُفُّ مُعْضِلَهَا
فَإِلَيْهِ قَدْ أَلْقَتْ مَقَالِدَهَاوَعَلَيْهِ قَدْ جَعَلَتْ مُعَوَّلَهَا
فأَقَلَّ أَثقالاً تكلَّفَهاوأَدَرَّ أَرْزَاقاً تكفَّلها
وعظائمٌ قد صار أَهونهابسدادِه ما كان أَهْوَلها
فَلَئِنْ غَدَتْ بِسَدَادِهِ خَوَلاًفَلِأَنَّهُ لِلْمُلْكِ خَوَّلَهَا
فكأَنَّه بل إِنه كَرَماًلِضيَافَةِ الأَمْلاكِ أَهلَّها
يا كعبةً طاف الملوكُ بهابل قبلةً حجَّ الأَنامُ لَها
وَافَاكَ عِيدُ النَّحْرِ مُبْتَهِجاًإِذْ نَالَ لُقْيَا مِنْكَ أَمَّلَهَا
وَمُبَشِّراً بِرِضًى وَمَغْفِرَةٍوَبِنِعْمَةٍ جَعَلَتْكَ مَوْئِلَهَا
فتهنَّه وتهنَّ أَحسَنهاوتملَّه وتملَّ أَجملَها
عن القصيدة
«شهد اللمى في المرشفين لها» من شعر ابن سناء الملك، من العصر الأيوبي، وتقع في ٥٠ بيتًا. نُظمت على بحر أحذ الكامل، ورويّها حرف اللام، وهي قصيدة رومانسية.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.