نفس تحن إلى مها

الشاعر: ابن سناء الملك · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«نفس تحن إلى مها» من شعر ابن سناء الملك، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نَفْسٌ تَحِنُّ إِلى مَهَا — تَحْكِي لها آلامها

ويَزِيدُها أَلَماً إِذا — هَويتْ بها إِلْمامَها

بأَبي ليالِيها الَّتي — قد خِلْتُها أَيّامَها

كم سَاعَةٍ منها بَكَتْ — عَيْني عَلَيْهَا عَامَها

حَسْبُ اللَّيالي أَنْ أَمُو — تَ بمن سَهِرْتُ ونَامَها

فقيامَتي قامت ولَيْـ — ـسَ سِوَى الحبيبِ أَقامها

يا مُسْقِمِي بِلَواحِظٍ — أَهْدَتْ إِليّ سَقَامَها

عيني رأَت إِلْفاكُمَا — نَظَرَتْ بخدّكَ لاَمَها

فأَخذْتُ رقَّتهَا ضَنىً — وأَخَذْتَ أَنت قَوَامَها

تشكو جُفُونِي من دمو — عِي ريِّها وأُوَامَهَا

ما خاض طَيْفُكَ لُجّةً — للدمعِ لكِنْ عَامَها

قل للَّوَائِم لا سَمِعْـ — ـتُ على الحبيبِ مَلاَمَهَا

قد ذقْتُ من نارِ المرا — شِفِ بَرْدَها وسَلامَهَا

ولَثَمْتُ فوق لِوَى — الثَّنيّة بالِّلوَى بَسَّامَها

وكذاكَ قُلْ للدّارِ لا — أَخْلَى الفِراقُ مُقَامَها

أَجْرَتْ عليَّ نجومُ أَر — ضِك في الهوى أَحْكَامَها

لو كَانت الأَوطانُ طا — ئِفةً لكُنت إِمَامَهَا

دامت عليك سحائبٌ — ما أَنْ تَملَّ دوامَها

تَهْمي كمِثل يَدٍ تُفِيضُ — على الوَرى أَنْعَامَها

مَلْثُومةٌ ليستْ تَحُـ — ـطُّ من الشِفاهِ لِثامَها

تشكو من الأَفْواهِ — كَثْرَتَها بِها وزِحامَها

عبدُ الرحيم لما أَنا — م به الأَنامَ أَقامها

قد وفَّرتْ للعالميـ — ـن من النَّوالِ سِهَامَها

وكذا البريَّةُ سدَّدتْ — في المدحِ فيه سِهامَها

مولىً عَلاَ رُتَباً عَلَتْ — فَهَوتْ له إِذْ رَامَهَا

وغلت على من سَامَها — وعَلت على مَنْ شَامَها

تَاهَتْ به الدنيا فَتَـ — ـوّه ظُلْمهَا وظَلامَها

وصَبَتْ إِليه وزارَةٌ — أَلْقَتْ إِليه زِمَامَها

ولقد أَطاب زَمانَها — حتى أَطالَ زِمَامَهَا

مُذْ سارَ فيها عَزْمُهُ — وَقَفَتْ عليه غَرامَها

قد أَرضَعَتْهُ المكرما — تُ فما أَحبَّ فِطامَها

وزكَتْ له نفسٌ فما — جَلبت إِليه أَثامها

بل صيّرته للدِّيا — نَةِ للأَنامِ إِمَامَها

علاَّمَها عمَّالَها — صوّامها قَوَّامَها

هذِي هي النَّفسُ التي — أَضحَى الأَجلُّ عِصامَها

وبكفِّه القلمُ الَّذي — يَسْقِي العُدَاةَ حِمامَها

إِن خطَّ حطَّم رُمْحَها — أَوصَالَ فلَّ حُسَامَها

وله البريَّةُ كلُّها — قد أَسجَدَتْ أَقلامَها

ولقد أَبانَ كلامَ حا — مِلِه بِأَنَّ كَلاَمَها

يا مَنْ إِذا أَولى امْرَأً — مِنَناً عليه أَدامها

شُكراُ لأَنْعُمِك التي — أَولَيتَ مِنك جِسَامَها

قد عُدْتَنِي فأَعدتَ لي — رُوحاً تَراكَ قِوَامَها

وردَدْتُ فَارطها وقَدْ — نَثَرَ السَّقَامُ نِظَامَها

وَرَفَعْت قَدْرِي بين — حُسّادٍ عَكَسْت مَرامَها

كم نعمةٍ لله قد — أَصبحت أَنْت تَمَامَهَا

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بخدك: (بَخَدَ) بَابُ الْبَاءِ وَالْخَاءُِ وَالدَّالِ. لَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ إِلَّا كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ بِدَخِيلٍ وَلَا يُقَاسُ عَلَيْهَا. قَالُوا: امْرَأَةٌ بَخَنْدَاةُ، أَيْ: ثَقِيلَةُ الْأَوْرَاكِ.
  • خلتها: خلت: الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ حَلَتَ: اللَّيْثُ: الحِلْتِيتُ الأَنجَرُذُ؛ وأَنشد: عَلَيْكَ بقُنْأَةٍ، وبسَنْدَرُوسٍ، ... وحِلْتِيتٍ، وشيءٍ مِنْ كَنَعْدِ قَالَ الأَزهري: هَذَا الْبَيْتَ مَصْنُوعٌ، وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ؛ وَا …
  • سقامها: السَّقَامُ : مصـ.-: السَّقَامَةُ.-: هو في البيطرة، هُزال وضَعْفٌ، أي سوءٌ شامِلٌ للصّحّة يعتري الغَنم والبقر بسبب بُطء العَمَل في بعض الأعضاءِ أو تأثير أمراضٍ مُزمنة أو غيرهما.
  • عامها: العَامُ [عوم]: السنة أو الحول وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً ج أَعْوامٌ.
  • لامها: لأم: اللُّؤْم: ضِدُّ العِتْقِ والكَرَمِ. واللَّئِيمُ: الدَّنيءُ الأَصلِ الشحيحُ النَّفْسِ، وَقَدْ لَؤُمَ الرجلُ، بِالضَّمِّ، يَلْؤُمُ لُؤْماً، عَلَى فُعْلٍ، ومَلأَمةً عَلَى مَفْعَلةٍ، وَلَآمَةً عَلَى فَعالةٍ، فَهُوَ لَئِ …

قصائد ذات صلة

  • أرح مسمعي من ذكر من لا أحبه
  • قالوا لنا عري فقلنا له
  • جمر هجير مذ صلينا به
  • بدا له في غدانا
  • أخبروني عن مرهف القد مطبو
  • شفاك الله من دائك
  • فارقت من كنت له مالكاً
  • لما دعا في الركب داعي الفراق