جرى دمعه من مسيل الأسيل

الشاعر: ابن سناء الملك · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة عامة

«جرى دمعه من مسيل الأسيل» من شعر ابن سناء الملك، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جرى دَمعُه من مَسيلِ الأَسيلِ ... وصادَ بلُؤلُؤِ طَرْفٍ كحيلِ

وأَنعم لمَّا أَحسّ الفِرَاقَ ... بضمِّ الصديقِ ولَثْمِ الخَلِيلِ

وقد كان كالشمسِ عند الشُّروقِ ... فأَصبح كالشمسِ عند الأَصيل

فقمت على جمرة للوَدَاعِ ... تقابِلُها جمرةٌ للغَلِيل

أَجوسِ خلالَ ديارِ الحبيب ... فأَعثُر في ذَيلِ دمعٍ طويلِ

فلا يطمَع القلبُ في سلوةٍ ... فيطمعُ في طَلَبِ المستحيلِ

وقد كنت أَجزعُ يومَ اللقاءِ ... فكيف ترانِي يَومَ الرَّحيل

رعى الله بدراً مع الظَّاعنين ... ضللتُ به عن سواءِ السبيل

وَرِثْتُ به الذُّلَّ مع عزَّتي ... فيا رحْمتَا للعزيزِ الذَّلِيلْ

فما هُو إِلاَّ عذابُ النفوسِ ... وأَسْرُ القلوب وصْيدُ العقول

تباهَى الجمالُ به أَو غَدَا ... يتيهُ علينا بوجهٍ جميل

فزيَّن أَجفانَه بالفُتُورِ ... وحلَّى مراشِفَه بالذُّبُول

فذاك الجمالُ له قائِدي ... وذاك الدّلالُ إِليه دَليل

وقلتُ وبَشَّرني طيفُه ... متى نلتقي قال عمّا قليل

فأَهلاً وسهلاً بطيفِ الحبيب ... ولا مرحباً بكلام العَذُول

وحيَّا الإِلهُ ثَرى منزل ... جرَرْتُ به في التَّصابي ذيول

ثَنت معطفي نفحةٌ للشَّمَال ... وماتت به نفحةٌ للشَّمُولِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • الشروق: شرق: شَرَقَت الشمسُ تَشْرُق شُروقاً وشَرْقاً: طَلَعَتْ، وَاسْمُ الْمَوْضِعِ المَشْرِق، وَكَانَ الْقِيَاسُ المَشْرَق وَلَكِنَّهُ أَحَدُ مَا نَدَرَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ … (لسان العرب)
  • الظاعنين: ظعن: ظَعَنَ يَظْعَنُ ظَعْناً وظَعَناً، بِالتَّحْرِيكِ، وظُعوناً: ذَهَبَ وَسَارَ. وَقُرِئَ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَ ظَعْنِكُمْ، وظَعَنِكم. وأَظْعَنه هُوَ: سَيَّرَه؛ وأَنشد سِيبَوَيْهِ: الظاعِنُونَ ولمَّا يُظْعِنُوا أَحدا … (لسان العرب)
  • بضم: بضم: مَا لَهُ بُضْمٌ أَي نفْس. والبُضُمُ أَيضاً: نَفْس السُّنبلة حِينَ تخرُج مِنَ الحبَّة فَتَعْظُم. وبَضَمَ الحبُّ: اشتدّ قليلًا. (لسان العرب)
  • بلؤلؤ: قال تعالى: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ﴾ [الرحمن : 22] ، وقال: ﴿كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾ [الطور : 24] جمعه: لَآلِئٌ، وتَلَأْلَأَ الشيء: لَمَعَ لَمَعان اللّؤلؤ، وقيل: لا أفعل ذلك ما لَأْلَأَتِ الظِّبَاءُ بأذنابه … (مفردات الراغب)
  • تقابلها: قبل: الْجَوْهَرِيُّ: قَبْلُ نَقِيضُ بَعْد. ابْنُ سِيدَهْ: قَبْل عَقِيبُ بَعْد، يُقَالُ: افْعَلْهُ قَبْل وبَعْد، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ إِلا أَن يُضاف أَوْ يُنَكَّرَ، وَسَمِعَ الْكِسَائِيُّ: للَّه الأَمر مِنْ قَب … (لسان العرب)
  • ضللت: ضلل: الضَّلالُ والضَّلالةُ: ضدُّ الهُدَى والرَّشاد، ضَلَلْتَ تَضِلُّ هَذِهِ اللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ، وضَلِلْتَ تَضَلُّ ضَلالًا وضَلالةً؛ وَقَالَ كُرَاعٌ: وَبَنُو تَمِيمٍ يَقُولُونَ ضَلِلْتُ أَضَلُّ وضَلِلْتُ أَضِلُّ؛ وَقَ … (لسان العرب)
  • فقمت: فقم: الفَقَمُ فِي الْفَمِ: أَنْ تَدْخُلَ الأَسنان الْعُلْيَا إِلَى الْفَمِ، وَقِيلَ: الفَقَم اخْتِلَافُهُ، وَهُوَ أَنْ يَخْرُجَ أَسْفَلُ اللَّحْي وَيَدْخُلَ أَعْلَاهُ، فَقِمَ يَفْقَم فَقَماً وَهُوَ أَفْقَم، ثُمَّ كَثُرَ … (لسان العرب)
  • فيطمع: طمع: الطَّمَعُ: ضِدُّ اليَأْسِ. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: تَعَلَّمْنَ أَنَّ الطَّمَعَ فَقْرٌ وأَنَ اليَأْسَ غِنًى. طَمِعَ فِيهِ وَبِهِ طَمَعاً وطَماعةً وطَماعِيةً، مخفَّف، وطَماعِيَّةً، فَهُوَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • شربت شرب الهيم
  • أوحشني الأوانس
  • قصيدة
  • شهد اللمى في المرشفين لها
  • نفس تحن إلى مها
  • ليس لي منه سوى لا
  • قصيدة
  • من يشتري لي أشجان