قدمت بالنصر وبالمغنم
الشاعر: ابن سناء الملك · البحر: السريع · الغرض: قصيدة عامة
«قدمت بالنصر وبالمغنم» من شعر ابن سناء الملك، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قدمتَ بالنصر وبالمَغْنمِ — كذاك قدومُ الملكِ الأَكرمِ
ورُحْتَ بالنَّارِ إِلى ظالمٍ — وعُدْتَ بالنُّورِ إِلى مُظْلِم
يا سَطْوةَ اللهِ على كَافِر — ونعمةَ اللهِ على مُسْلِمِ
يا قاتِلَ الكُفْرِ وأَحْزابِه — بالسَّيْفِ والدَّينار والدِّرْهَمِ
قميصُك الموروثُ عن يُوسُفٍ — ما جاءَ إِلاَّ صادِقاً في الدَّم
أَغثتَ تِبْنين وخلَّصْتَها — فريسةً من ما ضِغَى ضَيْغَمِ
والكفْرُ كالغُلِّ بها مُحدِقٌ — لا كسِوارٍ كان في مِعْصَمِ
كم كافرٍ كان بها مُغْرَماً — والسَيْف يُطِفي حُرقَ المُغْرم
ورام تِبْنِين فَقُلْنا له — لو لَمْ ينمْ عقْلُك لم تَحْلُمْ
فجاءَه المولى العزيزُ الذي — يُكْلاَ به الدينُ ولم يُكْلَمِ
عن بأْسِه لا يحْتَمي مَعْقِلٌ — والفقرُ إِن ينزلْ به يَحْتَمِ
يقول من يَسْمَعُ فعلاً له — في الحرْبِ هذا وأَبيكَ الكَمِي
فردَّها سالمةً منهمُ — من بَعدِ ما قيل لها سلِّمي
ما انْهزمت وانهزموا دُونَها — متى غَزَوا حصناً وَلَمْ يُهْزَمِ
سَروْا من خَوْفِ نجومِ القَنا — ما اكْتَحلُوا في الليلِ بالأَنْجُمِ
في أَدْهَمِيِّ ليلٍ وقيدٍ ومَنْ — خُيِّر لم يختر سِوَى الأَسْلَمِ
ما راكبٌ ليلاً على أَدْهَمٍ — كداخلٍ سِجْناً على أَدْهَمِ
ما هذه الرَّمْيَةُ معهودةٌ — بالقَوْسِ إِذ تَرْمِي عن الأَسْهُم
هي التي في يوم بَدْرٍ جَرَتْ — لمَّا رَمَى اللهُ بِها مَن رُمِي
وقد أَتت في الذِّكر مذكورةً — ثابتةَ الأَحكامِ في المُحْكَمِ
إِنَّكَ طوفانٌ على من طَغى — تَعُودُ بالرَّي على مَنْ ظَمِي
موردُك الشَّامُ على هَوْلِه — به احتَمى المورِدُ من زَمْزِم
فالموقِف الأَعظمُ فرَّجْتَه — فكُنْتَ أَصْل المجلسِ الأَعْظَمِ
لا عِدَمَ الإِسْلامُ عُثْمَانَه — مُصْطَلِمَ الدَّاهيةِ الصَّيْلَمِ
شِنْشِنةٌ تُعْرَفُ من يُوسُفٍ — في الحَرْبِ لا تُعْرَفُ من أَخْزَم
ثم انْثَنَى من حَرْبِه ظافِراً — والسَّيفُ لم يُثْلَبْ ولم يُثْلَمِ
وجاءَ لما جاءَنا بالحيا — وعاد لما عاد بالأَنعُمِ
مَقْدَمُه صارَ جُمَادَى به — كمثلِ ذِي الحِجَّةِ ذَا مَوْسِم
يا مقلتي قد كنتِ مُشتاقةً — أَرْضاً تَطاها خيلُه فالْثَم
وأَنتَ يا عابثَ حظِّي إِذا — رأَيتَه مبتسِماً فابْسِمِ
تربُ مواطيهِ على مَفْرِقي — وجَلَّ أَن أَجعَلهُ في فمي
يا أَجودَ العالَمَ يا موجَد — الموجد بل يا مُعدِم المُعدِم
جُدْ صِلْ تَرْفَّعْ أَوْلِ جَاهِدْ أَقِم — أَبْقِ تطوّلْ عِشْ تخلَّد دُمِ
يقدر ما أَهلَكْتَ من كافرٍ — أَو فكما أَحيَيْتَ من مُسْلِمِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المغرم: المَغْرَمُ : الغَرَامَةُ، وهي الخسارة، أو ما يَلزم أداؤه تأديباً أو تعويضاً؛أَعُوذُ باللهِ مِنْ المَغْرَمِ وَالمَأْثَمِ أي مِنَ الذُّنُوبِ وَالمَعَاصي ج مَغَارِمُ.
- حرق: حرق: الحَرَقُ، بِالتَّحْرِيكِ: النَّارُ. يُقَالُ: فِي حَرَقِ اللَّهِ؛ قَالَ: شَدًّا سَريعاً مِثلَ إضرامِ الحَرَقْ وَقَدْ تَحرَّقَتْ، والتحريقُ: تأْثيرها فِي الشَّيْءِ. الأَزهري: والحَرَقُ مِنْ حَرَق النَّارِ. وَفِي الْحَ …
- ضيغم: الضَّيْغَمُ : الأسَدُ الواسعُ الشِّدْق ج ضَياغِمُ وضَيَاغِمةٌ.
- قدوم: القُدُّومُ : القَدُوم، آلةٌ للنَّحت والنجر.
- قميصك: القَميصُ : الجلبابُ؛ اكتفى بلُبس القميص ولم يرتد فوقه معطفًا لشدة الحرّ.-: لباسٌ رقيقٌ يُرتدى تحت السترة غالبًا؛ ارتدى قميصه ووضع له رباط العنق المناسب لِلَونه.-: المشيمة.-: غلاف القلب.
- كافر: الكَافِرُ : فا.-: من لا يؤمن بالوحدانية أو النبوّة أو الشريعة أو بثلاثتها وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى المُؤْمِنِينَ سَبِيلاً.- بالنعمة: الجاحد لها؛ بطروا وكانوا بنعمة الله كافرين.- بالشّيْءِ: المتبرِّئُ من …