وجنة فوقها عذار أطلا
الشاعر: ابن سناء الملك · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة
«وجنة فوقها عذار أطلا» من شعر ابن سناء الملك، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وجْنَةٌ فوقَها عِذارٌ أَطلاَّ — روضةٌ مدَّ فوقها الحسنُ ظلاَّ
وجْنَةٌ مِثلُ جنَّةِ الخلد في الحسـ — ـن ولكن بها الأَحبةُ تَصْلَى
لا عجيبَ بأَن يُسيءَ بنا الحسـ — ـنُ فقد يَقْتُل الحسامُ المحلَّى
وبنفسي من لي به كلُّ شُغْلٍ — مع أَنِّي لم أَقْض لي منه شُغْلا
بأَبي ما أَشدَّ بأساً وما أَلـ — ـين عِطْفاً وما أَمَرَّ وَأَحْلَى
فَبِحُسْنِ البُدورِ ليس يُضَاهَى — وبفكِّ اليَديْن ليس يُخَلَّى
وقِحُ الحسنِ غير أَني أَرى الور — دَ في وجْهه من الرَّوض خَجْلا
كَحَلٌ في جُفونِه فاضَ حتَّى — جَعَلوُا حَشْوَها المكاحِلَ كُحْلا
شَمْل دَمْعِي به تَشَتَّت لمَّا — جمعَ الله فيه للحُسْنِ شَمْلا
إِن تكلمتُ شاكياً قال قَد أَضـ — ـجَرني أَو سكتُّ قال تسلَّى
قال لي قد حملتَ كَلاًّ بعشقي — فاسْلُ عَنِّي فقلتُ حاشا وكَلاَّ
يا غَزالاً بين الحَشا والحشَايا — لا غزالاً بين النَّقَا والمُصَلَّى
لا تَجُرْ ظالماً عَليَّ ولا تعـ — ـدِلْ عن العدل واخش جوراً وعدلا
أَنا أَخشى عليك أَن بعلم الصا — حبُ قَتْلي فيستبيحُك قَتْلا
الوزيرُ الذي يُجيرُ من الدَّهـ — ـرِ إِذَا جارَ في البَرِيَّة جَهْلا
والعزِيزُ الَّذِي إِذا عزَّه المِقـ — ـدارُ وهو الأَغَرُّ صارَ الأَذلا
عزَّ أَن يدعى الأَعزَّ كما قد — جلَّ قدراً عن أَن يُسمَّى الأَجلاَّ
قد تولَّى أَمرَ الأَنامِ وقد أَقـ — ـبل فينا الإِقبالُ لمَّا تولى
وتولَّى الدنيا فلا ذاق منها — أَبداً عن ولاية العزِّ عَزْلا
أُوتي الحُكم حِكْمةً وهو في المهـ — ـدِ فماذَا تقولُ إِذ صارَ كَهْلا
أَمَّ نهجا من السِّيَاسَة قَصْداً — وطَرِيقاً من السِّيادَةِ مُثلَى
طاوعَتْه الأَيَّامُ خوفاً فَلو حا — ول نقضاً لحوَّل البَعْدَ قَبْلا
خدمته الملوكُ شرقاً وغرباً — وأَتته البلادُ حزْناً وسَهْلا
همَّت الشهبُ بالنزولِ إِليه — فلذا قيل إِنّ للشُّهبِ عَقْلا
بالرَّدى والنَّدى أَماتَ وأَحيا — ورضاهُ والسخطِ عَافَى وأَبْلَى
فرأَينا منه المُعِلَّ المعافي — ورأَينَا منه المُعِزَّ المُذِلاَّ
وأَرَانَا بعلمِه الحكْمَ منه — فيْصلاً في القضاءِ والقولَ فَصْلا
كك يدٍ مستطيلةِ منه بالجُو — دِ لديها يدُ الغَمَامةِ شَلاَّ
كرمٌ صيَّر المواعيد بالإِنـ — ـجاز صرْعى وبالمواهِب قَتلى
عيب ما فيه أَنَّه نحلَ السُّحـ — ـبَ وأَلقى على الضَراغم ذُلاَّ
فلذا ابْنُ الذي يُعادِيه في الخلـ — ـقِ يَتيمٌ وأُمُّ شَانِيه ثَكْلى
أَيُّها الصاحب الذي اعتز — بالله وزيراً واهتزَّ بالبأْس نصْلا
قد ملكْتَ القلوبَ قلباً فَقَلْباً — إِذ وَسِعْتَ الأَنَام فضلاً ففضلا
وتفرَّدت بالذي هو أَسمى — وتوحَّدت بالذي هو أَعلى
ولك السَّهم في الوفاءِ الموفَّى — ولك القِدْحُ في المعَالي المُعلَّى
دع غماماً هَمَى ودُرّاً تلالا — وهِزَبْراً عَدا وبَدْراً تَجَلَّى
أَنت أَسْخَى كفّاً وأَحسن أَلفا — ظاً وأَحمى حِمىً وأَعلى مَحَلاَّ
فإِذا جُدْتَ كان طَلُّك وَبْلا — بالأَيادي وَوَبْلُ غَيرِكَ طَلاًّ
وهناك العيدُ الذي لك قد أَمَّ — وفي رَبْعك المعظَّمِ حَلاَّ
شَاهِدٌ أَنَّ ما رفعتَ إِلى الله — على أَلْسُنِ الملائكِ يُتْلَى
لن ينالَ البِرَّ الَّذِي نِلْت مَخْلو — قٌ ولو صامَ أَلفَ عام وصلَّى
وهَنَتْني منكَ الأَيادِي فعندي — كلَّ يومٍ منها عرائسُ تُجلَى
صرتُ أَهلاً لأَنْ أَنالَ الثُّريا — حين صيَّرْتَني بقولِكَ أَهْلا
فَابقَ واسْلَم في الدَّهر والْبَسْ ثِياباً — جُدداً من مدائحي ليس تَبْلى
كلُّ شعر يقالُ فيك سوى شعـ — ـرِي يُقرَا سَرْداً وفي الحال يُقْلى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- حشوها: الحَشْوُ : ما يُحْشَى به الشيءُ؛ جعل حشْوَ الفراش والوسادة من الصّوف.- من الإبل: الصِّغار منها.- من النّاس: الذي لا يُعوَّل عليه؛ تُخطىء ان أنت عوّلتَ على الحَشْو من الرجال.- من الكلام: ما زاد الحسوه على اللازم وليس فيه …
- عذار: العِذَارُ : ما ينبت من الشعر على وجه الإنسان من شحمة الأذن إلى أصل اللحي.-: الخَدُّ؛ خلع الشخصُ عذاره أو خلع عِذارَ الحياء، أي انهمك في الغَيِّ والفساد من غير خجل/ هو شديدُ العذار أو مستمره، أي شديد العزيمة/ لوى عنه عِذا …