نظر الحبيب إلي من طرف خفى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نظر الحبيبُ إِليَّ من طرفِ خفىفأَنى الشِّفَاءُ لمدنَفٍ من مُدْنف
ودنا فسكَّن نارَ قلبي خدُّهأَسمعتُمُ ناراً بنارٍ تَنْطَفِي
وأَرادَت العبراتُ عادةَ جَرْيهاأَو جرْيَ عادَتِها فقُلتُ لها قِفِي
كُفِّي فقد جاءَ الحبيبُ لما كَفَىوصْلاً وعاشِقُه المروَّع قد كُفي
ومليَّةٍ بالحسن يسخرُ وجْهُهابالبدرِ يهزأُ ريقُها بالْقَرْقَفِ
لا أَرتضي بالشَّمس تشبيهاً لهاوالبدرِ بل لا أَكتفي بالمكتَفي
الحسنُ تبرِزُه بغير تصنُّعوالمِلْح يُبرِزها بغيرِ تَكَلُّف
تتلو ملاحتُها محاسِنَ وجْهِهافتُريكَ معجِزَ آيَة في الزُّخْرفِ
أَنا أَنْثَني عنها لِئَلاَّ أَرْتَويأَتَظُنُّ أَنِّ أَشْتَهي أَنْ أَشْتَفي
لا سار عِشْقِي لا أَقَام تصبُّريلا قَلَّ معْ نَيْلِ الوِصَالِ تَلَهُّفي
يا من تجورُ لقد ملكتِ فأَسْجحِييا من تُهين لقد غنيت فأَسْعِفي
فبحقِّ حُسْنك يا مَليحةُ أَحْسِنيوبِعطف قَدِّك يا نحيلةُ أَعْطِفي
أَنت الحبيب عطفتَ أَم لم تعطِفوأَنا الْمُحِبُّ صدفْتَ أَمْ لم تَصْدِف
فتقول من هذا وقد سفكَتْ دميظلماًوتسأَلُ عن فؤادِي وهْي في
لا شيءَ أَعجبُ من تلَهُّبِ خدِّهابالماءِ إِلاَّ حسْنُها وتَعَفُّفي
ماذا لقيت من الصُّدودِ لأَنَّنيأَلقى خشونَتَه بقلبٍ مُتْرَف
والقلبُ يحلِفُ أَن سيسْلو ثم لايَسْلو ويَحْلِفُ أَنَّه لَمْ يَحْلف
قسماً أَقولُ سلاَ وإِنَّ سُلوَّهفَرَحٌ لأَن جاءَ البشيرُ بيوسُف
جاءَ البشيرُ بأَنَّ يوسُفَ قد شَفَامرضَ الزَّمانِ لأَنَّ يوسُفَ قد شُفِي
جاءَ البشيرُ بيوسفٍ يمشي علىأَثَرِ البشيرِ بيوسفٍ أَوْ يَقْتَفي
ما زالت البُشْري بيوسُفَ سنةًفي الدَّهر لم تُخْلَفْ ولم تَتَخَلَّفِ
كان الملطِّفُ كالقميصِ أَلا ترىأَبْصارَنا رُدَّت لنا بمُلَطِّف
أَمرٌ جليلٌ كان إِلاَّ أَنَّهخطبٌ جليٌّ ردَّه اللُّطْف الخَفي
يا ويحَ للأَسقامِ كيف استَشْرفَتْوسَمتْ إِلى ذَاك المحلِّ الأَشْرفِ
أَتظن في مَلكِ الملوكِ طماعةًخابت ظنونُك فاختبي أَو فَاخْتَفي
جهلت وقد ثابت وتُقْبل توبَةٌعن زَلةٍ من جاهلٍ لم يَعْرف
ما ضرتِ الجسمَ الشريفَ نحافةٌأَنِّي وتلك سجيةٌ في المرْهفِ
بشِّر بصِحَّته البسيطةَ ثم قلقَرِّي فَطورُك ثابتٌ لم يُنْسف
وكذاك قل للبدرِ يا بدْرَ الدُّجىلا وجْه أَن تبدو بوجهٍ أَكْلفِ
وأَشِعْ بشائِرَ بُرئِه ثم انظرواكَمدَ الصليِبِ به وبُشْرى المصحَفِ
حاشاك من صَرْفِ الزمان فإِنهبك في الأَعادِي مَالَه مِن مَصْرف
وقد اصطفاك اللهُ ناصِرَ دينهفنصرتَ دينَ المصطفَى والمصطَفي
وحميتَ رسْم الدينِ من أَنْ يَمَّحيومنعتَ نورَ الشَّرع مِنْ أَنْ يَنْطَفي
وجعلتَ أَكبرَ كَافرٍ متنصِّرٍيعنو لأَصغرِ مُسلم مُتَحنِّف
وسللتَ سيفاً مُصْلتاً للمعتدِيوصبَبْت سيْباً مرسَلاً للمعْتفى
واللهُ أَكرمُ أَن يضيِّعَ أُمَّةًأَمِنَتْ بعدلِكَ بَعْد طول تَخَوُّفِ
ولقد نذرتُ على شفائِك حِجَّةًولقد شُفيتَ فقد تعيَّن أَنْ أَفي
سهَّلت لي حَجِّي فمِنْك مُوصِّليلمِنىً وجودُك مُوقفي في الْمَوْقِف
ولئن تَيسَّر مَعْ رِكابِك قَابِلاًحَجِّي فَيا فَوْزِي بأَجْرٍ مُضْعَفِ
إِنِّي بذا أَدْعو وأَسأَل مُلْحِفاواللهُ ليس يردُّ دعوةَ مُلْحِف
عن القصيدة
«نظر الحبيب إلي من طرف خفى» من شعر ابن سناء الملك، من العصر الأيوبي، وتقع في ٤٠ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الفاء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «فوات الوفيات»: المكتفي بالله، البيت ٥
- «معاهد التنصيص على شواهد التلخيص»: شواهد الفن الثالث وهو علم البديع (٤)، البيتين ٥ و٦
- «قلائد الجمان في فرائد شعراء هذا الزمان»: ذكر من اسمه هبة الله، الأبيات ١ و٣ و٧ و٨ وغيرها
- «الوافي بالوفيات»: ابن سالم، البيتين ٥ و٦
- «الوافي بالوفيات»: علي، البيت ٥
- «سير أعلام النبلاء»: ابن سناء الملك هبة الله بن جعفر المصري، البيتين ٥ و١٧
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.