أما الغرام بها فعاد كما بدا

الشاعر: ابن سناء الملك · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رومانسية

«أما الغرام بها فعاد كما بدا» من شعر ابن سناء الملك، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَمَّا الغَرامُ بِها فعادَ كَمَا بَدا ... وهِلاَلُ وَجْنَتِها أَضَلَّ كَما هَدى

عِشقٌ يُجَدِّدُه الزَّمانُ كَحُسْنِها ... فكِلاَهُما أَبَداً تَراهُ مُجَدَّداً

يا طولَ عِشْقِي لِلْحَبيبِ مُقَنَّعاً ... إِذْ لاَ يزالُ يَراهُ طَرفِي أَمْرَدَا

وحبيبةٍ رقَّ العَدُوُّ وَقَد قَستْ ... ظُلْماً فأَيُّهمَا يُعَدُّ مِن الْعِدَى

نادت ملاحَتُها عليها جهرَةً ... فأَجاب قَلْبي قَبْلَ أَنْ سَمِع النِّدَا

كحْلاءُ ما كَحَلَتْ جُفُونِي بالْكَرَى ... فَعَلامَ تُبْصِرُهَا جُفونِي مِرْوَدَا

كُحْلٌ عَلى كَحَلٍ ومَا احْتَاجَتْ لَهُ ... إِلاَّ لِتَسْقِينيَ السُّلافَ مُوَلَّدَا

لم تصدئ الأَيَّامُ سيفَ لِحَاظِها ... لكِنْ عَلَى الشَّفَتَين أَبْصَرْتُ الصَّدا

ما لِلنِّسَاءِ وللسِّلاحِ وَحَمْلِهِ ... أَوَمَا جُفونُكِ قَدْ حَمَلْنَ مُهَنَّدَا

وإِذا حَمَلْنَ مُهَنَّداً فِي فِتْنَةٍ ... فَمِنَ الضَّرورَةِ أَنْ يَكُون مُجَرَّدا

عَهْدِي بطيفِك بَعْدَ بُعْدِكِ قَاضِياً ... حقِّي عليكِ فَما عَدا فِيما بَدا

رفع الجميلُ وكان مبتدئاً به ... أَوَ لَيْسَ قَدْ أَمَرُوا بِرَفْعِ المُبْتَدا

عَلِمَ الزَّمانُ عَنِ الجِناسِ تَرَفُّعِي ... فَلِذَاكَ مَا جَمع الجِدَايةَ والجَدَى

يا عاذِلين وَكَومْ يبيتُ مفنِّدا ... بِكُمُ ويُبْصِرُها فَيُصْبِح مُسعِدَا

قَسَم الغَرَامُ بِها وَكُنْتُم غُيَّباً ... في العَذلِ والعشَّاقِ كَانُوا شُهَّداً

حبسٌ عليكمُ عدْلُكم لكنَّهمْ ... بَاعُوه واشْتَروُا الضَّلالةَ بِالْهُدى

لا يَرْجعُ الكَلِفُ المشوقُ عَنِ الْهَوى ... أَو يَرْجعُ الملكُ العَزِيزُ عَنِ النَّدَى

هيهَاتَ يَرْجعُ عَنْ سَجِيِّةِ خَلْقِه ... أَعْلَى الملوكِ سَماً وأَنْداهُم يَداً

مَلكُ الملوكِ وإِن سمعتَ بِغَيْرِه ... خُذْ مَا تَرَاهُ وعَدَّ قَدْ عَدا

وإِذا وصلْتَ إِلى السَّحائِب قَبْلَه ... فاعْلَم بِأَنَّك ما نَقَعْتَ بِها صَدَى

تعنُو الملوكُ لِوجْهِهِ بوجُوهِها ... وتَظَلُّ سادَتُها لَديْه أَعْبُدا

وإِلَيْه تَأْتِي حِين تَأْتِي خُشَّعاً ... وعلَيْه تَدْخُل حِينَ تَدْخُل سُجَّدا

فترى مَواهِبَها بِنَائِلِه هَبَا ... وَتَرى سِيَادَتَها بِسؤْدُدِه سُدَى

يأْتونَه طَوْعاً وَكَرْهاً طائعٌ ... ورَدَ الغِنَى أَوْ كَارِهٌ وَرَدَ الرَّدَى

ويُنيلُ طائعَها البلادَ تكرُّما ... لَمَّا ترفَّع أَنْ يُنيلَ العَسْجَدا

وَيُذيقُ عاصيَة العذابَ لأَنَّه ... للخلقِ عَادَى أَو عَلى الخلقِ اعْتَدَى

ولرُبّ جان قد جَنَى مُتَعَمِّداً ... فَتَراهُ عَنْهُ قد عَفَا مُتَعَمِّداً

ملكَ الأَعَادِي هيبةً ومحبَّةً ... حتى تودَّ بأَنْ تكونَ له الفِدَا

نَجْمٌ علاَ بَدْرٌ بدا سيفٌ سَطا ... بَحْر طَمَا غيثٌ هَمَى لَيْثٌ عَدَا

لِله عَزْمَتُه الَّتِي لاَ تَرْتَوِي ... حَتَّى تكُونَ لها المَجَرَّةُ مَوْرِدَا

ولقد أَقام الدينَ بَعْد قُعودِه ... عَزْمٌ أَقَام الدَّهرَ منه واَقْعَدا

ضربَ الرِّقابَ وسيفُه في غِمْدِه ... بأْساً فكَيْف تَظُنُّه لو جَرَّدَا

إِيَّاكَ فَاحْذَرْ مِنْه إِمَّا في الحديـ ... ـدِ إِذَا اجْتَبى أَوْ بِالْحُسام إِذَا ارْتَدى

شهِد الحروبَ فكانَ أَشْجَع خَاطِراً ... وأَشَدَّ عَارضَةً وأَكرَمَ مَشْهَدَا

يهوَى الحُسَامَ من الضراب مغلجاً ... ويراه خداً بالدماء موردا

يعفر الشجعان في يومِ الوَغَى ... بمُهَنَّدٍ يَذَرُ الشُّجَاعَ مُقَدَّدَا

ضربٌ يَقُدُّ بِه الكميَّ ودِرْعَه ... وبِدَادَه وجَوادَهُ وَالْجَلْمَدا

عجزَ الملوكُ بما نهضتَ بحمْلهِ ... وسهرتَ فيه حِينَ باتُوا هُجَّدا

أَرضيتَ رَبَّكَ في حِرَاسَةِ دينهِ ... وسَرَرْتَ عِيسى إِذْ نَصَرْتَ مُحَمَّدا

ما نالَت الأَملاكُ ما قد نلتَ في ... عصرِ الشَّبابِ وبَعْدمَا بَعُد المَدَى

كلٌّ يَغُضُّ الطرفَ عنكَ مَهابَةً ... كالشَّمسِ يُبصرها بِعَيْنَيْ أَرْمَدا

آثارُ عدلِك في البَرِيَّةِ تُقْتَفَى ... وَبِدِين فَضْلِكَ في السياسة يقتدي

من رام شأو علاك مات مفصصاً ... إن مات أَوْ إِنْ عَاشَ عَاشَ مُنَكَّدَا

البحرُ أَنْتَ وأَنتَ أَنْدى رَاحَةً ... والدَّهرُ أَنْتَ وأَنْتَ أَشرفُ مَحَتِدَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • السلاف: سلف: سَلَفَ يَسْلُفُ سَلَفاً وسُلُوفاً: تقدَّم؛ وَقَوْلُهُ: وَمَا كلُّ مُبْتاعٍ، وَلَوْ سَلْفَ صَفْقُه، ... بِراجِعِ مَا قَدْ فاتَه برَدادِ إِنَّمَا أَراد سَلَفَ فأَسكن لِلضَّرُورَةِ، وَهَذَا إِنَّمَا أَجازه الْكُوفِيُّو … (لسان العرب)
  • الندا: ندأ: نَدَأَ اللحمَ يَنْدَؤُه نَدْءاً: أَلقاهُ فِي النَّارِ، أَو دَفَنَه فِيهَا. وَفِي التَّهْذِيبِ: نَدَأْتُه إِذَا مَلَلْتَه فِي المَلَّةِ والجَمْر. قَالَ: والنَّديءُ الِاسْمُ، وَهُوَ مِثْلُ الطَّبِيخِ، ولَحْمٌ نَدِيءٌ. … (لسان العرب)
  • تبصرها: بصر: ابْنُ الأَثير: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى البَصِيرُ، هُوَ الَّذِي يُشَاهِدُ الأَشياء كُلَّهَا ظَاهِرَهَا وَخَافِيَهَا بِغَيْرِ جَارِحَةٍ، والبَصَرُ عِبَارَةٌ فِي حَقِّهِ عَنِ الصِّفَةِ الَّتِي يَنْكَشِفُ بِهَا كمال … (لسان العرب)
  • فعلام: علم: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ العَلِيم والعالِمُ والعَلَّامُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ، وَقَالَ: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ*، وَقَالَ: عَلَّامُ الْغُيُوبِ*، فَهُوَ اللهُ ال … (لسان العرب)
  • كحسنها: حسن: الحُسْنُ: ضدُّ القُبْح وَنَقِيضُهُ. الأَزهري: الحُسْن نَعْت لِمَا حَسُن؛ حَسُنَ وحَسَن يَحْسُن حُسْناً فِيهِمَا، فَهُوَ حاسِنٌ وحَسَن؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْجَمْعُ مَحاسِن، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كأَنه جَمْعُ مَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • شربت شرب الهيم
  • أوحشني الأوانس
  • قصيدة
  • شهد اللمى في المرشفين لها
  • نفس تحن إلى مها
  • ليس لي منه سوى لا
  • قصيدة
  • من يشتري لي أشجان