لنصرك حتى تملك الغرب بالغلب

الشاعر: ابن سناء الملك · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«لنصرك حتى تملك الغرب بالغلب» من شعر ابن سناء الملك، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لِنصرِكَ حتَّى تملكَ الغربَ بالغَلْبِ ... قد اجْتَمعتْ زُهْرُ الكواكبِ في الغَرْبِ

ومَا اجْتَمعتْ إِلاَّ لتنصرَ عَسْكراً ... بِسَعدِك يَغْنىَ عن مُساعَدَةِ الشُّهْبِ

وباسْمِك من قبلِ الوغَى تُهزَمُ العِدا ... وباسْمك قَبْل الحرْب تُنْصَرُ بالرُّعْب

ولكنْ أَرادَتْ أَن تفوزَ بِخدمَةٍ ... تُشَرِّفُها مَعْ بُعْدِها مِنْكَ بِالْقُربِ

وتَأْوي إِلى حِزْبِ المظفَّرِ إِنَّه ... يُظَفَّرُ مَنْ يَأْوِي إِلى ذلك الحِزْب

وتَبْذُلُ فيه ما اقْتَضَتْه طِباعُها ... فتكشِفُ عنه شَمسُها ظلمةَ الخَطْبِ

ويَجْلو له البدرُ المنيرُ مَسالِكاً ... فيسهلُ مِنها كلُّ مُستوعَرٍ صَعْب

ويُسْعِده البِرجيسُ في السِّلم مثلَما ... يُساعِده المرِّيخُ في حَوْمةِ الحَرْبِ

ويَنحَسُ كَيْوان بلادَ عَدُوِّه ... ويُعْجِلُه بالسَّلِّ مِنْها وبالسَّلب

ويَفْتَحُ ديوانَ السَّماءِ عُطارِد ... لإِنشاءِ أَخبارِ البشائِر والكُتْبِ

وما الزَّهرةُ الزَّهراءُ إِلاَّ مَلِيَّةٌ ... ببعثِ سرورِ النَّصر لِلنَّفسِ والقَلْب

وهذا هُو القَولُ المحَّقُ لاَ الَّذِي ... يُحرِّفُه أَهْلُ النجوم مِن الكِذْب

يقولون إِنَّ الرِّيحَ تأْتِي وإِنَّها ... تُبيدُ الوَرى ما بَيْن شرق إِلى غرْبِ

وأَنْتَ الذَّي لو شاءَ أَسْرى وقارُه ... إِلَيْها فهَدَّا مِن زَعَازعِها النُّكْب

وأَنْتَ الذَّي لو شاءَ سدَّ مَهَبَّها ... بجيشٍ يصدُّ الريحَ عن مَسْلَكِ الْهَبِّ

وُجُودُك أَمنٌ للْوجودِ من الرَّدى ... وَجُودُك أَمنٌ للبلادِ من الجَدْبِ

لك الجَحْفل الجرَّارُ والبيضُ والقَنا ... تَخُطُّ خطوطَ النَصرِ حتَّى على التُرْبِ

به كلُّ وَثَّابٍ إِلى الموتِ باسلٍ ... ومَنْ ذا يرد الأُسْدَ عن عَادَةِ الوَثْبِ

يَعِفُّونَ عن كَسْبِ المغانمِ في الوَغَى ... فَلَيسَ لهم غيرُ الفوارسِ من كَسْب

ويَشْغَلُهم سَبيُ الأُسودِ عن الْمهَا ... ويُلهيهمُ نهبُ النُّفوسِ عن النَّهْب

لَهُمْ مُعجزٌ في الطَّعنِ والضَّرب باهرٌ ... فلا طعنَ في طعْنِ ولا ضَرْبَ في ضَرْب

ويُرهَبُ من أَسيافِهم قبلَ سَلِّها ... ورُبَّ سيوفٍ قَطَّعَتْ وهي في القُرْب

فمدنُ الأَعَادِي غيرُ محميَّةِ الحِمى ... بِهم وقُراهم غيرُ آمنةِ السِّرْبِ

وكم مَلِكٍ بالتاجِ يعصِب رأْسَه ... أَتَوْهُ فحازُوا ذلك العَصْبَ بِالغَصْب

يدُورون كالأَفْلاكِ حولَكَ خدمةً ... وأَنتَ لهم كالقُطْب لا زلْت كالْقُطب

وأَنتَ بفضلِ البأْسِ والحلمِ والنُّهى ... غنِيٌّ عن الأَنصارِ والجندِ والصَّحْب

ولكن رأَيتَ الجندَ للملكِ زينةً ... كما زيَّن اللهُ المحاجرَ بالهُدْب

هَنيئاً لك الملكُ الَّذِي أَنتَ ربُّه ... ببذلِك جهدَ النفسِ في طاعَةِ الرَّبِ

وبَعْثِك للكفارِ هادمةَ القُوى ... تسوقُ إِلى الصُّلْبانِ قاصِمَةَ الصُّلْبِ

وبَسْطِك كفّاً تشهدُ السُّحبُ أَنَّها ... وقَد صَدَقَتْ أَنْدى بناناً من السُّحْبِ

وإِدْنائِك الظمآنَ للجودِ والنَّدى ... من المنْهلِ الفَيَّاض والمورِدِ العَذْبِ

وتَقْريبِك المظلومَ من غيرِ حَجْبهِ ... وإِنْ كُنْتَ مِنْ نور الجلالةِ في حُجْب

وسَيْركَ فينا سِيرةً عُمَريَّةً ... فَروَّحْتَ من قلبٍ وفرَّجتَ مِنْ كَرْبِ

وَرَدِّك فينا مِنْ سَمِيِّك سُنَّةً ... فأَظهرت ذاك الفرْضَ مِنْ ذَلِكَ النَّدْب

فيا مصرُ تيهي واسْتَطيلي بِمُلْكِه ... وقُولي له حَسْبي بِمُلكِكَ لي حَسْبي

ولا غَرْوَ إِنْ تَاهَتْ بِمُلكِكَ وازْدَهَتَ ... ولا عجباً إِنْ أسْرفَتْ بكَ في العُجْب

وهُنِّئْتَ شهراً قد أَتاها مبشِّراً ... ببقياك تَحميْها بِصارِمِك العَضْبِ

وأَنَّك فيها ثابتُ المُلْكِ والعُرَى ... وأَنَّك فيها راسخُ الطَّودِ والهُضْبِ

أُحبُّكَ للفضلِ الَّذي أَنْتَ أَهْلُه ... ويُعذَل إِلاَّ من يُحبُّكَ في الْحُبِّ

وأَلْهَى مديحي فيكَ قلبي عن الْهَوى ... وإِنْ كنتُ صبّاً بالملِيحِ الذي يُصبي

فشخصُك أَشْهى من فُؤادِي وناظري ... ومدحُك أَحْلى في لِسانِي وفي قَلْب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • البرجيس: برجس: البِرْجِسُ والبِرْجِيسُ: نَجْمٌ قيل هو المُشتري. وهو قيل: المِرِّيخُ، والأَعرف البِرْجِيسُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، سُئِلَ عَنِ الْكَوَاكِبِ الخُنَّسِ، فَقَالَ: هِيَ البِرْجِيسُ وزُحَلُ وبَهْرَامُ وعُط … (لسان العرب)
  • الحزب: حزب: الحِزْبُ: جَماعةُ الناسِ، وَالْجَمْعُ أَحْزابٌ؛ والأَحْزابُ: جُنودُ الكُفَّار، تأَلَّبوا وَتَظَاهَرُوا عَلَى حِزبْ النَّبِيِّ، ﷺ، وَهُمْ: قُرَيْشٌ وَغَطَفَانُ وَبَنُو قُرَيْظَةَ. وَقَوْلُهُ تعالى: يَا قَوْمِ إِنِّي … (لسان العرب)
  • المظفر: ظفر: الظُّفْرُ والظُّفُرُ: مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ أَظْفارٌ وأُظْفورٌ وأَظافيرُ، يَكُونُ للإِنسان وَغَيْرِهِ، وأَما قِرَاءَةُ مَنْ قرأَ: كُلُّ ذِي ظِفْر، بِالْكَسْرِ، فَشَاذٌّ غَيْرُ مأْنوسٍ بِهِ إِذ لَا يُعْرف ظِفْر، بالك … (لسان العرب)
  • بالرعب: رعب: الرُّعْبُ والرُّعُبُ: الفَزَع والخَوْفُ. رَعَبَه يَرْعَبُه رُعْباً ورُعُباً؛ فَهُوَ مَرْعُوبٌ ورَعِيبٌ: أَفْزَعَه؛ وَلَا تَقُل: أَرْعَبَه ورَعَّبَه تَرْعِيباً وتَرْعاباً، فَرَعَب رُعْباً، وارْتَعَبَ فَهُوَ مُرَعَّبٌ … (لسان العرب)
  • بالغلب: غلب: غَلَبه يَغْلِبُه غَلْباً وغَلَباً، وَهِيَ أَفْصَحُ، وغَلَبةً ومَغْلَباً ومَغْلَبةً؛ قَالَ أَبو المُثَلَّمِ: رَبَّاءُ مَرْقَبةٍ، مَنَّاعُ مَغْلَبةٍ، ... رَكَّابُ سَلْهبةٍ، قَطَّاعُ أَقْرانِ وغُلُبَّى وغِلِبَّى، عَنْ … (لسان العرب)
  • بسعدك: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • شربت شرب الهيم
  • أوحشني الأوانس
  • قصيدة
  • شهد اللمى في المرشفين لها
  • نفس تحن إلى مها
  • ليس لي منه سوى لا
  • قصيدة
  • من يشتري لي أشجان