الحق أبلج واضح المنهاج

الشاعر: ابن عبد ربه · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«الحق أبلج واضح المنهاج» من شعر ابن عبد ربه، من العصر العباسي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الحقُّ أبلجُ واضحُ المنهاجِ ... والبدرُ يُشرِقُ في الظلامِ الداجي

والسَّيفُ يعدلُ مَيلَ كلِّ مخالفٍ ... عَميتْ بصيرتُهُ عنِ المنهاجِ

وإذا المعاقلُ أُرتجتْ أبوابُها ... فالسَّيفُ يفتحُ قُفلَ كلِّ رِتاجِ

نشرَ الخليفةُ للخلافِ عزيمةً ... طَوتِ البلادَ بجحفَلٍ رَجراجِ

جيشٌ يلفُّ كتائباً بكتائبٍ ... ويضمُّ أفواجاً إلى أفواجِ

وتراهُ يأفِرُ بالقنابلِ والقَنا ... كالبحرِ عندَ تَلاطُمِ الأمواجِ

متقاذفُ العِبْرَينِ تخفُقُ بالصَّبا ... راياتُه مُتدافعُ الأمواجِ

من كلِّ لاحقةِ الأياطلِ شُدَّفٍ ... رحبِ الصدورِ أمينةِ الأثباجِ

وترى الحديدَ فتقشَعرُّ جُلودُها ... خوفَ الطِّعانِ غداةَ كلِّ نِهاجِ

دُهمٌ كأَسْدفةِ الظَّلامِ وبعضُها ... صفرُ المناظرِ كاصفرارِ العاجِ

من كلِّ سامي الأَخْدعَينِ كأنَّما ... نِيطتْ شكائمُهُ بجذعِ الساجِ

لمّا جفلْنَ إلى بلاي عشيَّةً ... أقْوتْ معاهدُها منَ الأعلاجِ

فكأنَّما جاسَتْ خلالَ ديارِهمْ ... أُسدُ العرينِ خَلَت بِسربِ نِعاجِ

ونَجا ابنُ حفصونٍ ومَن يكنِ الرَّدى ... والسيفُ طالبُهُ فليسَ بناجِ

في ليلةٍ أسرت بِهِ فكأنَّما ... خِيلَتْ لديهِ ليلةَ المعراجِ

ما زال يَلقحُ كلَّ حربٍ حائلٍ ... فالآنَ أنتَجها بشَرِّ نِتاجِ

فإذا سألتَهُمُ مَواليَ مَن هُمُ ... قالوا مواليَ كلِّ ليلٍ داجِ

ركبَ الفِرارُ بعُصبةٍ قد جرَّبوا ... غِبَّ السُّرَى وعواقبَ الإدلاجِ

وبقيّةٌ في الحصنِ أُرتجَ دونَهمْ ... بابُ السلامةِ أيَّما إرتاجِ

سُدَّتْ فِجاجُ الخافقَينِ عليهمُ ... فكأنَّما خُلقا بغيرِ فِجاجِ

نَكصتْ ضَلالَتُهمْ على أعقابِها ... وانصاعَ كفرُهمُ على الأدراجِ

مَن جاء يسألُ عنهمُ من جاهلٍ ... لم يرو سَغباً من دمِ الأوداجِ

فأولاكَ هم فوق الرَّصيفِ وقد صَغا ... بعضٌ إلى بعضٍ بغيرِ تَناجِ

رَكبوا على بابِ الأميرِ صوافِناً ... غَنِيَتْ من الإلجامِ والإسراجِ

أضحى كبيرُهمُ كأنَّ جَبينَهُ ... خُضبتْ أسِرَّتُه بماءِ الزاجِ

لما رأى تاجَ الخلافةِ خانَهُ ... قامَ الصَّليبُ له مَقامَ التَّاجِ

هذي الفتوحاتُ التي أَذكتْ لنا ... في ظُلمةِ الآفاقِ نورَ سِراجِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الجيم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • العبرين: عبر: عَبَرَ الرُؤيا يَعْبُرُها عَبْراً وعِبارةً وعبَّرها: فسَّرها وأَخبر بما يؤول إِليه أَمرُها. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ؛ أَي إِن كُنْتُمْ تعْبُرون الرُّؤْيَا فَعَدَّاهَا بِالل … (لسان العرب)
  • المعاقل: عقل: العَقْلُ: الحِجْر والنُّهى ضِدُّ الحُمْق، وَالْجَمْعُ عُقولٌ. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: تِلْك عُقولٌ كادَها بارِئُها أَي أَرادها بسُوءٍ، عَقَلَ يَعْقِلُ عَقْلًا ومَعْقُولًا، وَهُوَ مَصْدَرٌ؛ قَالَ سِيبَوَ … (لسان العرب)
  • المنهاج: نهج: طريقٌ نَهْجٌ: بَيِّنٌ واضِحٌ، وَهُوَ النَّهْجُ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ: فأَجَزْتُه بأَفَلَّ تَحْسَبُ أَثْرَهُ ... نَهْجاً، أَبانَ بِذِي فَريغٍ مَخْرَفِ والجمعُ نَهجاتٌ ونُهُجٌ ونُهوجٌ؛ قَالَ أَبو ذؤَيب: بِهِ رُجُماتٌ بي … (لسان العرب)
  • بالصبا: صبأ: الصابِئون: قَوْمٌ يَزعُمون أَنهم عَلَى دِينِ نُوحٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، بِكَذِبِهِمْ. وَفِي الصِّحَاحِ: جنسٌ مِنْ أَهل الْكِتَابِ وقِبْلَتُهم مِنْ مَهَبِّ الشَّمال عِنْدَ مُنْتَصَف النَّهَارِ. التَّهْذِيبُ، اللَّيْ … (لسان العرب)
  • بالقنابل: قنبل: القَنْبَلة والقَنْبل: طَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ وَمِنَ الْخَيْلِ، قِيلَ: هُمْ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِينَ إِلى الأَربعين وَنَحْوِهِ، وَقِيلَ: هُمْ جَمَاعَةُ النَّاسِ، قَنْبَلة مِنَ الْخَيْلِ، وقَنْبَلة من النَّاسِ طَائِ … (لسان العرب)
  • بجحفل: جحفل: الجَحْفَل: الْجَيْشُ الْكَثِيرُ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ فِيهِ خَيْل؛ وأَنشد اللَّيْثُ: وأَرْعَنَ مَجْرٍ عَلَيْهِ الأَداةُ، ... ذِي تُدْرَإٍ لَجِبٍ جَحْفَلِ والجَحْفَل: السَّيِّد الْكَرِيمُ. وَرَجُلٌ جَ … (لسان العرب)
  • بصيرته: بصر: ابْنُ الأَثير: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى البَصِيرُ، هُوَ الَّذِي يُشَاهِدُ الأَشياء كُلَّهَا ظَاهِرَهَا وَخَافِيَهَا بِغَيْرِ جَارِحَةٍ، والبَصَرُ عِبَارَةٌ فِي حَقِّهِ عَنِ الصِّفَةِ الَّتِي يَنْكَشِفُ بِهَا كمال … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • سبحان من لم تحوه أقطار
  • أعطيته ما سألا
  • قصيدة
  • بالله نبدا وبه التمام
  • سبحان من لم تحوه اقطار
  • قل ما بدا لك وافعل
  • قصيدة