ما كنت أندب رامة وطويلعا

الشاعر: الشاب الظريف · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«ما كنت أندب رامة وطويلعا» من شعر الشاب الظريف، من العصر المملوكي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما كُنْتُ أَنْدُبُ رَامةً وَطُوَيْلِعاً ... لَوْ كُنْتَ يا قَمَرِي عليَّ طُويْلِعَا

وَلَقَدْ رَأَيْتُ بِرَامَةٍ بَيْنَ النَّقَا ... فَمَنَعْتُ طَرْفي مِنْهُ أَنْ يتَمتَّعا

ما ذَاكَ مِنْ رَوْعٍ وَلكِنْ مَنْ رَأَى ... أَشْباهَ عِطْفِكَ حُقَّ أَن يَتورَّعا

يا ساكِني نُعْمان لا اِصْطَنَعَ الهَوَى ... صَبّاً يكونُ بِكُم هَواهُ تَصنُّعا

قَدْ أَزْعَجَ القَلْبَ الغَرامُ وأَعْجَزَ ال ... طَرْفَ المنامُ فَحَقَّ لي أَنْ أَجْزَعَا

أَضْمَرْتُموا هَجْراً وأَمْرَضْتُمْ حَشىً ... مِنّي وأَضْرَمَتُمْ بِنارٍ أَضْلُعَا

وَلَقَدْ وَقَفْتُ على حِماكُمْ مُجْدِباً ... فَجَرَى بِهِ دَمْعِي إلى أنْ أَمْرَعَا

وَحَفِظْتُ عَهْدَكُمُ وَضَيَّعْتُمْ فَلَا ... أَدْعو لأَجْلِكُم عَلى مَنْ ضَيَّعا

قَالَ العَواذِلُ إِنَّ مَنْ أَحْبَبْتَهُمْ ... لَمْ يَتْركُوا لَكَ في وِصَالٍ مَطْمَعَا

أَنَا قَدْ رَضيتُ بِمَا ارْتَضوْهُ فَمَا عَسَى ... أَنْ يُبْلِغَ الواشي لَديَّ بِمَا سَعَى

مَنْ أَنْتَ يا ظَبْيَ الصَّريمِ دَعوتَهُ ... هَيْهَاتَ عَنْكَ بِسَلْوةٍ أَنْ يَرْجِعَا

لا بُدَّ يا قَمَرَ الملاحَةِ بَعْدَ أَنْ ... تُبْدِي السِّرَارَ وَتَخْتَفِي أَنْ تَطْلُعَا

وَلَرُبَّما يا ظَبْيُ تَرْتَاعُ الظِّبا ... مِثْلَ ارْتِياعِكَ ثم تَأْنَسُ مَرْتَعَا

ما سِحْرُ هَارُونَ المُفَرِّق غِيْرُ ما ... في مُقْلَتَيْكَ مِنَ الفُتُورِ تَجَمَّعَا

أَخْلَيْتَ مَرْبَع كُلِّ قَلْبٍ في الهَوَى ... مِنْ صَبْرِهِ وجَعَلْتَهُ لَكَ مَرْبَعا

وَهِيَ القُلُوبُ الطائِراتُ فَمَا لَهَا ... أَبداً نَراها في حِبَالِكَ وُقَّعَا

مَا صَدَّ عَنِّي في الغَرامِ فَديْتُهُ ... لَمّا بَذلْتُ لَهُ دَمِي فَتَمَنَّعا

لَكنْ رَأَى قَلْبي يَزيدُ بِقُرْبِهِ ... صَدْعاً فأَشفَقَ إِن دَنَا أَنْ يُصْدَعا

يا عاذِلي دَعْنِي وَعَلِّم مُقْلَتِي ... لِتَرى خَيال مُعَذِّبي إِنْ تَهْجَعَا

مَنْ كَانَ مَدْمَعُهُ نَجِيعاً في الهَوَى ... هَيْهَاتَ عَذْلُكَ عِنْدَهُ أَنْ يَنْجَعَا

أَمْ كَيْفَ رِيقَتُكَ الَّتي أَرِقَتْ لها ... عَيْني وَما رَاقَتْ تُكَفْكِفُ أَدْمُعَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • حماكم: حمأ: الحَمْأَةُ والحَمَأُ: الطِّينُ الأَسود المُنتن؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ*، وَقِيلَ حَمَأٌ: اسْمٌ لِجَمْعِ حَمْأَةٍ كَحَلَق اسْمِ جَمْعِ حَلْقَة؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَاحِدَةُ الحَمَإ حَمَأَة كق … (لسان العرب)
  • روع: روع: الرَّوْعُ والرُّواع والتَّرَوُّع: الفَزَعُ، راعَني الأَمرُ يَرُوعُني رَوْعاً ورُووعاً؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، كَذَلِكَ حَكَاهُ بِغَيْرِ هَمْزٍ، وإِن شِئْتَ هَمَزْتَ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْه … (لسان العرب)
  • ساكني: سكن: السُّكُونُ: ضِدُّ الْحَرَكَةِ. سَكَنَ الشيءُ يَسْكُنُ سُكوناً إِذَا ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ، وأَسْكَنه هو وسَكَّنه غَيْرُهُ تَسْكيناً. وَكُلُّ مَا هَدَأَ فَقَدْ سَكَن كَالرِّيحِ والحَرّ وَالْبَرْدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وسَك … (لسان العرب)
  • عطفك: عطف: عَطَفَ يَعْطِفُ عَطْفاً: انصرفَ. وَرَجُلٌ عَطوف وعَطَّاف: يَحْمِي المُنْهَزِمين. وعَطَفَ عَلَيْهِ يَعْطِفُ عَطَفاً: رَجَعَ عَلَيْهِ بِمَا يَكْرَهُ أَو لَهُ بِمَا يُرِيدُ. وتَعَطَّفَ عَلَيْهِ: وصَلَه وبرَّه. وتعطَّف … (لسان العرب)
  • عهدكم: عهد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري مَا الْعَهْدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكلُّ مَا ب … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • لا تخف ما صنعت بك الأشواق
  • طرف تعرض بعدكم لهجوع
  • نعم هي الدار من يناديها
  • أبدا بذكرك تنقضي أوقاتي
  • أأخاف صرف الدهر أم حدثانه
  • ته كيف شئت فللحبيب تدلل
  • خذوا قودي من أسير الكلل
  • إن تبدوا أو تثنوا