أحلى الهوى أن يطول الوجد والسقم

الشاعر: الشاب الظريف · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«أحلى الهوى أن يطول الوجد والسقم» من شعر الشاب الظريف، من العصر المملوكي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَحْلى الهَوى أَنْ يَطُولَ الوَجْدُ والسَّقَمُ ... وأَصْدَقُ الحُبِّ ما جَلَّتْ بِهِ التُّهَمُ

لَيْتَ اللَّياليَ أَحْلاماً تَعُودُ لَنا ... فَرُبَّما قَدْ شَفَى دَاءَ الهَوَى الحُلُمُ

لا آخذَ اللَّهُ جِيرانَ النَّقا بِدَمِي ... هُمْ أَسْلَمُونِي لِوَجْدٍ مِنْهُ قَدْ سَلِمُوا

وَحَرَّمُوا في الهَوَى وَصْلِي وَمَا عَطَفُوا ... وَحَلَّلُوا بِالنَّوى قَتْلِي وَمَا رَحمُوا

وَفَّيْتُهُمْ حَقَّ حِفْظِ العَهْدِ مُغْتَبطاً ... بِهِمْ وما رُعِيَت لي عِنْدَهُمْ ذِمَمُ

يَا غَائبينَ وَوَجْدي حَاضِرٌ بِهِم ... وَعَاتِبينَ وَذَنْبي في الغَرامِ هُمُ

لا أَوْحَشَتْ مِنْكُمُ دارٌ بِكُمْ شَرُفَتْ ... ولا خَلَتْ مِنْ مَغَانِي حُسْنِكُمْ خِيَمُ

بِنتُمْ فلا طَرْفَ إلّا وَهْو مُضْطرِبٌ ... شَوْقاً ولا قَلْبَ إِلّا وَهْوَ مُضْطَرِمُ

فكُلُّ أَرْضٍ وَطِئْتُمْ تُرْبَها فَلَكٌ ... وَكُلُّ وادٍ حَلَلْتُمْ رَبْعَهُ حَرَمُ

هل عائدٌ والأماني قَلَّما صَدقتْ ... دَهْرٌ مَضَى وَمغاني حُسْنِكُمْ أُمَمُ

فَالجِسْمُ مُذْ غِبْتُمُ بِالسّفْحِ مُتّشِحٌ ... وَالقلبُ مُضْطَرِبٌ بالشَّوْقِ مُضْطَرِمُ

لم يُنْسِنا سَالِفاً مِنْ عَهْدِكُم قِدَمٌ ... وَلا سَعَتْ بِالتَّسَلّي نَحْوَنا قَدَمُ

أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ رَكْباً في هَوادِجِهِمْ ... مُحجَّبٌ لَيْسَ تُرْعَى عِنْدَهُ الذممُ

لَهُ مِنَ الغُصْنِ قَدٌّ زَانَهُ هَيَفٌ ... وَمِنْ غزالِ الحِمَى طَرْفٌ بِهِ سَقَمُ

يَبيتُ قَلْبي عَلَيْهِ حُرْقَةً وَجَوىً ... وَقَلبُهُ بَارِدٌ مِنْ لَوْعَتِي شَبِمُ

ظَلِلْتُ فِيهِ وَأَمْسَى قَلْبُهُ حَجَراً ... لَمْ يَشْفِ قَطّ مُحِبّاً شَفَّهُ أَلَمُ

فَوا الّذي زَانَهُ مِنْ طَرْفِهِ سَقَمٌ ... وَأَودَعَ السِّحْرَ فيهِ أَنَّهُ قَسَمُ

لَوْلا تَثنِّي رُدَيْنِيِّ القَوامِ بِهِ ... حَلفْتُ أَلْفَ يَمِينٍ أَنَّه صَنَمُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التهم: تهم: تَهِمَ الدُّهْنُ واللحمُ تَهَماً، فَهُوَ تَهِمٌ: تَغَيَّرَ. وَفِيهِ تَهَمةٌ أَي خُبْث رِيح نَحْوُ الزُّهومة. والتَّهَمُ: شدَّة الحرِّ وسكونُ الرِّيحِ. وتِهامةُ: اسْمُ مَكَّةَ وَالنَّازِلُ فِيهَا مُتْهِمٌ، يَجُوزُ أَ … (لسان العرب)
  • بدمي: دمي: الدَّمُ مِنَ الأَخْلاطِ: مَعْرُوفٌ. قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الدَّمُ اسْمٌ عَلَى حَرْفَين، قَالَ الْكِسَائِيُّ: لَا أَعرف أَحداً يُثَقِّل الدَّمَ؛ فأَما قَوْلُ الهُذَلي: وتَشْرَقُ مِنْ تَهْمالِها العَيْنُ بالدَّمِ مَ … (لسان العرب)
  • بنتم: نتم: الانْتِتَامُ: الانْفِجارُ بِالْقَبِيحِ والسبِّ. وانْتَتَمَ فلانٌ عَلَى فلانٍ بقولِ سوءٍ أَي انفَجَرَ بِالْقَوْلِ الْقَبِيحِ، كأَنه افْتَعَل مِنْ نَتَم، كَمَا تَقُولُ مِنْ نَتَل انتَتَل، ومِن نَتَقَ انتَتَقَ، عَلَى ا … (لسان العرب)
  • جيران: جير: جَيْرِ: بِمَعْنَى أَجَلْ؛ قَالَ بَعْضُ الأَغفال: قَالَتْ: أَراكَ هارِباً لِلْجَوْرِ ... مِنْ هَدَّةِ السُّلْطانِ؟ قُلْتُ: جَيْرِ قَالَ سِيبَوَيْهِ: حَرَّكُوهُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ وإِلا فَحُكْمُهُ السُّكُونُ … (لسان العرب)
  • حسنكم: حسن: الحُسْنُ: ضدُّ القُبْح وَنَقِيضُهُ. الأَزهري: الحُسْن نَعْت لِمَا حَسُن؛ حَسُنَ وحَسَن يَحْسُن حُسْناً فِيهِمَا، فَهُوَ حاسِنٌ وحَسَن؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْجَمْعُ مَحاسِن، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كأَنه جَمْعُ مَ … (لسان العرب)
  • خيم: خيم: الخَيْمَةُ: بَيْتٌ مِنْ بُيُوتِ الأَعراب مُسْتَدِيرٌ يَبْنِيهِ الأَعراب مِنْ عيدانِ الشَّجَرِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَو مَرْخَة خَيَّمَتْ«1» فَلَيْسَتْ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وابن الأَعرابي أَعْر … (لسان العرب)
  • ذمم: ذمم: الذَّمُّ: نَقِيضُ الْمَدْحِ. ذَمَّهُ يَذُمُّهُ ذَمّاً ومَذَمَّةً، فَهُوَ مَذْمُومٌ وذَمٌّ. وأَذَمَّهُ: وَجَدَهُ ذَمِيماً مَذْمُوماً. وأَذَمَّ بِهِمْ: تَرَكَهُمْ مَذْمُومينَ فِي النَّاسِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وأَذَم … (لسان العرب)
  • رحموا: رحم: الرَّحْمة: الرِّقَّةُ والتَّعَطُّفُ، والمرْحَمَةُ مِثْلُهُ، وَقَدْ رَحِمْتُهُ وتَرَحَّمْتُ عَلَيْهِ. وتَراحَمَ القومُ: رَحِمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. والرَّحْمَةُ: الْمَغْفِرَةُ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي وَصْفِ الْقُرْآن … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • لا تخف ما صنعت بك الأشواق
  • طرف تعرض بعدكم لهجوع
  • نعم هي الدار من يناديها
  • أبدا بذكرك تنقضي أوقاتي
  • أأخاف صرف الدهر أم حدثانه
  • ته كيف شئت فللحبيب تدلل
  • خذوا قودي من أسير الكلل
  • إن تبدوا أو تثنوا