مسيري إلى ليل الشباب ضلال
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَسيري إِلى لَيلِ الشَبابِ ضَلالُوَشَيبي ضِياءٌ في الوَرى وَجَمالُ
سَوادٌ وَلَكِنَّ البَياضَ سِيادَةٌوَلَيلٌ وَلَكِنَّ النَهارَ جَلالُ
وَما المَرءُ قَبلَ الشَيبِ إِلّا مُهَنَّدٌصَديُّ وَشَيبُ العارِضَينِ صِقالُ
وَلَيسَ خِضابُ المَرءِ إِلّا تَعِلَّةًلِمَن شابَ مِنهُ عارِضٌ وَقَذالُ
وَلِلنَفسِ في عَجزِ الفَتى وزِماعِهِزِمامٌ إِلى ما يَشتَهي وَعِقالُ
بَلَوتُ وَجَرَّبتُ الأَخِلّاءَ مُدَّةًفَأَكثَرُ شَيءٍ في الصَديقِ مَلالُ
وَما راقَني مِمَّن أَوَدُّ تَمَلُّقٌوَلا غَرَّني مِمَّن أَحِبُّ وِصالُ
وَما صَحبُكَ الأَدنَونَ إِلّا أَباعِدٌإِذا قَلَّ مالٌ أَو نَبَت بِكَ حالُ
وَمَن لو بِخِلٍّ أَرتَضيهِ وَلَيتَ لييَميناً يُعاطيها الوَفاءَ شِمالُ
تَميلُ بِيَ الدُنيا إِلى كُلِّ شَهوَةٍوَأَينَ مِنَ النَجمِ البَعيدِ مَنالُ
وَتَسلُبُني أَيدي النَوائِبِ ثَروَتيوَلي مِن عَفافي وَالتَقَنُّعِ مالُ
إِذا عَزَّني ماءٌ وَفي القَلبِ غُلَّةٌرَجَعتُ وَصَبري لِلغَليلِ بَلالُ
أَرى كُلَّ زادٍ ما خَلا سَدَّ جَوعَةٍتُراباً وَكُلُّ الماءِ عِندِيَ آلُ
وَمِثلِيَ لا يَأسى عَلى ما يَفوتُهُإِذا كانَ عُقبى ما يَنالُ زَوالُ
كَأَنّا خُلِقنا عُرضَةً لِمَنيَّةٍفَنَحنُ إِلى داعي المَنونِ عِجالُ
نَخِفُّ عَلى ظَهرِ الثَرى وَبُطونُهُعَلَينا إِذا حَلَّ المَماتُ ثِقالُ
وَما نُوَبُ الأَيّامِ إِلّا أَسِنَّةٌتَهاوى إِلى أَعمارِنا وَنِصالُ
وَأَنعَمُ مِنّا في الحَياةِ بَهائِمٌوَأَثبَتُ مِنّا في التُرابِ جِبالُ
أَنا المَرءُ لا عِرضي قَريبٌ مِنَ العِدىوَلا فيَّ لِلباغي عَلَيَّ مَقالُ
وَما العِرضُ إِلّا خَيرُ عُضوٍ مِنَ الفَتىيُصابُ وَأَقوالُ العُداةِ نِبالُ
وَقورٌ فَإِن لَم يَرعَ حَقِّيَ جاهِلٌسَأَلتُ عَنِ العَوراءِ كَيفَ تُقالُ
إِلى كَم أَمَشّي العَيسَ غَرثى كَليلَةًوَأَودَعُ مِنها رَبرَبٌ وَرِئالُ
أَروغُ كَأَنّي في الصَباحِ طَريدَةٌوَأَسري كَأَنّي في الظَلامِ خَيالُ
تَمَطى بِنا أَذوادُنا كُلَّ مَهمَهٍخَفائِفَ تُخفيها رُبىً وَرِمالُ
لَطَمنا بِأَيديها الفَيافي إِلَيكُمُوَقَد دامَ إِغذاذٌ وَطالَ كَلالُ
خَوارِجُ مِن لَيلٍ كَأَنَّ وَراءَهُيَدَ الفَجرِ في سَيفٍ جَلاهُ صِقالُ
تُقَوِّمُ أَعناقَ المَطيِّ نُجومُهُفَلَيسَ لِسارٍ فَوقَهُنَّ ضَلالُ
وَهَوجاءَ قُدّامَ الرِكابِ مُغِذَّةٍلَها مِن جُلودِ الرازِحاتِ نِعالُ
رَحَلنا بِها كَالبَدرِ حُسناً وَشارَةًوَمِلنا إِلى البَيداءِ وَهيَ هِلالُ
إِلَيكَ أَمينَ اللَهِ وَسَّمتُ أَرضَهابِأَخفافِها يَدنو بِهِنَّ نِقالُ
أَيادي أَميرَ المُؤمِنينَ كَثيرَةٌوَمالُ إِمامِ المُؤمِنينَ مُذالُ
وَأَوقاتُهُ اللاتي تَسوءُ قَصيرَةٌوَأَيّامُهُ اللاتي تَسُرُّ طِوالُ
مِنَ الضارِبينَ الهامَ وَالخَيلُ تَدَّعيوَإِن غابَ أَنصارٌ وَقَلَّ رِجالُ
هُمُ القَومُ إِن وَلّى المَعاريكَ أَقبَلواوَإِن سُئِلوا بَذلَ النَوالِ أَنالوا
وَإِن طَرَقَ القَومُ العَبوسُ تَهَلَّلواوَإِن مالَتِ السُمرُ الذَوابِلُ مالوا
أُجيلُ لِحاظي لا أَرى غَيرَ ناقِصٍكَأَنَّ الوَرى نَقصٌ وَأَنتَ كَمالُ
لَنا كُلَّ يَومٍ في مَعاليكَ شُعبَةٌوَفائِدَةٌ لا تَنقَضي وَنَوالُ
وَأَنتَ الَّذي بَلَّغتَنا كُلَّ غايَةٍلَها فَوقَ أَعناقِ النُجومِ مَجالُ
فَما طَرَدَ النَعماءَ وَعدُكَ ساعَةًوَلا غَضَّ مِن جَدوى يَدَيكَ مَطالُ
إِذا قُلتَ كانَ الفِعلُ ثانِيَ نُطقِهِوَخَيرُ مَقالٍ ما تَلاهُ فَعالُ
أَزِل طَمَعَ الأَعداءِ عَنّي بِفَتكَةٍفَلا سِلمَ إِلّا أَن يَطولَ قِتالُ
فَإِنَّ نُفوسَ الناكِثينَ مُباحَةٌوَإِنَّ دِماءَ الغادِرينَ حَلالُ
وَشَمِّر فَما لِلسَيفِ غَيرُكَ ناصِرٌوَلا لِلعَوالي إِن قَعَدتَ مَصالُ
وَمَن لي بِيَومٍ شاحِبٍ في عَجاجِهِأَنالُ بِأَطرافِ القَنا وَأُنالُ
لَكَ الفَرَسُ الشَقراءُ في الجَوِّ شَمسُهُلَها مِن غَياباتِ الغُبارِ جِلالُ
أَرِدني مُراداً يَقعُدُ الناسُ دونَهُوَيَغبِطُني عَمٌّ عَلَيهِ وَخالُ
وَلا تَسمَعَن مِن حاسِدٍ ما يَقولُهُفَأَكثَرُ أَقوالِ العُداةِ مُحالُ
هَناءٌ لَكَ الصَومُ الجَديدُ وَلا تَزَلعَلَيكَ مِنَ العَيشِ الرَقيقِ ظِلالُ
وَجادَكَ مُنهَلُّ الغَمامِ وَصافَحَتحِماكَ جَنوبٌ غَضَّةٌ وَشَمالُ
وَلا زالَ مِن آمالِنا وَرَجائِناعَلَيكَ وَإِن ساءَ العَدوَّ عِيالُ
وَفي كُلِّ يَومٍ عِندَنا مِنكَ عارِضٌوَعِندَ الأَعادي فَيلَقٌ وَنِزالُ
أَنا القائِلُ المَحسودُ قَلي مِنَ الوَرىعَلَوتُ وَما يَعلو عَلَيَّ مَقالُ
يَقولونَ حازَ الفَضلَ قَومٌ بِسَبقِهِموَما ضَرَّني أَنّي أَتَيتُ وَزالوا
وَلا فَرقَ بَيني في الكَلامِ وَبَينَهُمبِشَيءٍ سِوى أَنّي أَقولُ وَقالوا
فَلا زالَ شِعري فيكَ وَحدَكَ كُلُّهُوَلا اِضطَرَّني إِلّا إِلَيكَ سُؤالُ
سند النص: قوبِل ١٣ بيتًا من هذا النصّ على روايته في «الدر الفريد وبيت القصيد» و«التذكرة الحمدونية» و«أنوار الربيع في أنواع البديع» · آخر مراجعة ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦
عن القصيدة
«مسيري إلى ليل الشباب ضلال» من شعر الشريف الرضي، من العصر العباسي، وتقع في ٥٥ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وهي قصيدة رومانسية.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها اللام
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «أنوار الربيع في أنواع البديع»: تتمة باب المغايرة، الأبيات ١ و٢ و٣
- «التذكرة الحمدونية»: أشعار في الغدر، البيتين ٨ و٩
- «التذكرة الحمدونية»: عود إلى إيراد أشعار، البيتين ١٣ و١٤
- «التذكرة الحمدونية»: أشعار في الوداع، الأبيات ٢٣ و٢٤ و٢٦
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الألف (٤٦)، البيت ١٩
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الباء (٢)، الأبيات ٦ و٧ و٨ و١٠ وغيرها
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف السين (٤)، البيت ٢
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الميم (٧)، الأبيات ١ و٣ و١٩
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.