عَــداهــا وَحــقِّكــَ عــمّــا بــدا

الشاعر: عبد الله بن علي آل عبد القادر · البحر: المتقارب

هذه القصيدة من شعر عبد الله بن علي آل عبد القادر، من العصر الحديث، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَــداهــا وَحــقِّكــَ عــمّــا بــدا — تــذكُّرهــا بــاللِّوَى مَــعــهَــدا

دَعـاهـا الهَـوى فـاستَجابَت لَهُ — وَبِــالسَّفــحِ أَنــجَـزَهـا مَـوعِـدا

سَـقـاهـا عَـلى أَثـلاتِ الأَثِـيلِ — بــعَــذبِ العُــذَيــبِ ومـا صَـرَّدا

وأَوجــدهــا وهــيَ فــي بــابِــلٍ — شَـمِـيـمَ العـرارِ فـمـا أَبـعَـدا

وطـــافَ بِهـــا طَــيــفُهُ سُــحــرَةً — فَـواعَـجَـبـاً مِـنـهُ أَنَّى اهـتَـدَى

تَهـــيـــمُ بِـــنَـــجــدٍ وأَوطــانِهِ — كـــأنَّ بِـــنَــجــدٍ لهَــا مَــولِدا

إِذا هَــبَّتــِ الرِّيــحُ تِــلقــاءهُ — سُــحَـيـراً تَـصُـومُ عـلَيـهـا غَـدا

تَــحِــنُّ إِلَيـهِ حـنِـيـنَ العِـشـارِ — لِفَــقــدِ الحــوارِ إِذا أُبـعِـدا

فـيـا ضـاحِـكَ البَـرقِ مِـن أُفقِهِ — كَـوجـهِ الكَـريـمِ إِذا استُرفِدا

ظَــمِــئتُ إِلَيــكَ أَلا فَـاسـقِـنِـي — فـقَـد أَنـضَـجَ القَلبَ حرُّ الصَّدى

وَيــا ســاجِــعـاً فَـوقَ أَفـنـانِهِ — يَهِــيـجُ القـلوبَ إِذا مـا شَـدَا

إِذا جَـــسَّ مِـــزهَـــرَ أَحـــشــائِهِ — يُــذَكِّرُ إِســحــاقَ أَو مَــعــبَــدا

طَـــرُوبـــاً بِــبَهــجَــةِ أَوطــانِهِ — رِيــاضـاً غُـذِيـنَ بِـقَـطـرِ النَّدى

نــســيــتَ هَــدِيـلاً فـلَم تَـبـكِهِ — وَقَــد أَوبَــقَــتـهُ صـروفُ الرَّدى

أَلِيــفٌ مَــضَــى لَم يَــحِـن عَهـدُهُ — وخُــنــتَ العُهُــودَ فَـتَـبَّتـ يَـدا

أَغَـــرَّكَ هَـــذا النَّعــيــمُ الذي — وإِن طــالَ لا بُـدَّ أَن يَـنـفَـدا

أَلَيـسَ فَـتـى العَـبـدِ لمّـا وَفَى — بِـعَهـدِ الحَـبـيـبِ بـكَـى ثَهـمَدا

طُــلُولاً كــمــا خــطَّ ذُو فِـكـرَةٍ — عـلَى الثَّوبِ قـد أَصـبَـحَت هُمَّدا

وَلَم يَــبــكِهـا لا وَلكِـن بـكـى — عــهُــوداً تَــقَـضَّتـ وَإِلفـاً عَـدا

يـفُـوهُ الحَمامُ بدَعوى الغرامِ — وَمــــا إِن أقـــامَ لهـــا شُهَّدا

وَمَــا كُـلُّ مَـن قـالَ نَـسـمَـع لَهُ — إِذاً لَبَـغـى بَـعـضُـنـا واعـتَـدى

حَــمَــلنــا قَــضـايـا مَـقـالاتِهِ — عـلَى أَصـلِ قَـيـسٍ هُـوَ المُـقتَدى

فَـخـالَفـت الأَصـلَ لا تَـسـمَعُوا — مَــقــالاتِهِ يـا قُـضـاةَ الهُـدى

فَـحَـليُ الرِّقـابِ وَحُـسنُ الخِضابِ — يُـنـافِـي الخِـطابَ الَّذي أَورَدا

فـيـا مُـدَّعِـي مذهبي في الهَوى — فــإِنَّ أَخــا الحَـقِّ مَـن أَسـعَـدا

تـعـالَ أُقـاسِـمـكَ حُـمرَ الدُّمُوعِ — وَجَـمـرَ الضُـلُوعِ إِذا اسـتَوقَدا

وَقُـربَ السِّقـامِ وَبُـعـدَ المَنامِ — وطُــولَ المــلامِ وَقَـولَ العِـدا

وَمَـسَّ الطَّوى واغِـلاً في القُوَى — وَهَـيـهـاتَ لِي أَن أَرَى مُـسـعِـدا

فَـــلَولا قُـــدُومُ فَـــتَـــى عِــزَّةٍ — تُـــسَـــمِّيــهِ أَخــلاقُهُ أَحــمَــدا

لودَّعـــتُ أَرضِـــي وَسُـــكّـــانَهــا — وَحـاوَلتُ فِـي الأُفقِ لِي مصعَدا

أُخُـــو هِـــمَّةــٍ أَوجَــبَــت رَفــعَهُ — عــلى الفــاعِـلِيَّةـِ وَالابـتِـدا

أَدِيــــــبٌ فـــــأَلفـــــاظُهُ لُؤلُؤٌ — تَـسَـاهَـمَهُ القـومُ في المُنتَدى

تَـــــوَاضَـــــعَ لِلنّــــاسِ لكِــــنَّهُ — هـوُ السَـيـفُ يُـخشَى وَإِن أُغمِدا

أَتَـتـنـا عَـلى اليُـمـنِ أَبياتُهُ — عــروســاً تــجــرُّ ذيــولَ الرِّدا

عــلَيــهــا قَــلائِدُ مِــن أَنـجُـمٍ — بِــمَــنــظُـومِهـا جِـيـدُهـا قُـلِّدا

شَــربــنــا عَـلى وَجـهِهَـا قَهـوةً — حَـكـى لَونُهـا وَجـنَـتَـي أَغـيَـدا

تَـردُّ الشَـبابَ على ذِي المَشِيبِ — وَتُــعــطِــيــهِ هَــيــآتِهِ أَمــرَدَا

تَـنَـافَـسَ فـي كَـأسِهـا الناسِكُو — نَ يَـمـانـيَّةـً لَم تَـكُـن صَـرخَـدا

وقُـمـنـا جَـمـيـعـاً عـلى سُوقِنا — لِبَــســطِ الأكُــفِّ ورَفــعِ النِّدا

دُعــاءً لِدولتِــنــا بِــالبَـقـاءِ — وَحُـسـنِ القَـضـاءِ لِكَـي نَـسـعَـدا

فَهـــاكَ قَـــريــضــاً لهُ بَهــجَــةٌ — كَــوَجـهِ الحَـبـيـبِ إِذا شُـوهِـدا

يَــــســــيــــلُ عَـــلَى رقِّهـــِ رِقَّةً — وَيَــحـلُو بِه طَـعـمُ مَـن أَنـشَـدا

وَتَـــحـــكِــي عــذُوبَــةُ أَلفــاظِهِ — نَـسـيـمَ العِـراقِ إِذا مـا غَـدا

بَـدا مِـن أَخِـي هِـمَّةـٍ قَـد سَـمَـت — بِهـا انـتَعَلَ النَّسر والفَرقَدا

لَهُ سَـــلَفٌ أَوقَـــدُوا نـــارَهُـــم — فـمِـنـهـا استَضا كُلُّ مَن أَوقَدا

عـــلَى أنَّهـــُ لَم يَـــزَل دَهـــرُهُ — يُـــعَـــوِّقُهُ عَــن بُــلوغِ المَــدى

عَــسَـى نَـفـحَـةٌ مِـن إِلهِ السَّمـَا — ءِ بِعَطفِ الختامِ عَلَى المُبتَدا

وصــلَّى المُهَــيــمِــنُ ربِّيـ عَـلى — نَـبِـيِّ الهُدى المُصطَفى السَّيِّدا

بِهِ الأَرضُ كـانَـت طَهُـوراً لنـا — وقَــد جُــعِــلَت كُــلُّهـا مَـسـجِـدا

كَـذا الآلُ والصَّحـبُ والتابِعُو — نَ وَمَن قَد قَفا أَثرَهُم واقتَدى

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحوار: الحُوَارُ : ولدُ النَّاقة حَتّى يُفْصل عنها.
  • العرار: العَرَارُ : جنس نباتات برّية وتزيينية من فصيلة الزنبقيات، طيّب الرائحة؛ تمتَّعْ من شميم عَرار نجدٍ ** فما بعد العشيّة من عرار
  • العشار: العشَّارُ : الجابي الذي يأخذ العُشرَ من نتاج الأرض.-: من يأخذ على السلع مكساً.
  • بعذب: عذب: العَذْبُ مِنَ الشَّرابِ والطَّعَامِ: كُلُّ مُسْتَسَاغٍ. والعَذْبُ: الماءُ الطَّيِّبُ. ماءةٌ عَذْبَةٌ ورَكِيَّة عَذْبَةٌ. وَفِي الْقُرْآنِ: هَذَا عَذْبٌ فُراتٌ*. وَالْجَمْعُ: عِذَابٌ وعُذُوبٌ؛ قَالَ أَبو حَيَّةَ النّ …
  • بنجد: نجد: النَّجْدُ مِنَ الأَرض: قِفافُها وصَلَابَتُها[[. قوله [قفافها وصلابتها] كذا في الأصل ومعجم ياقوت أَيضاً والذي لأبي الفداء في تقويم البلدان قفافها وصلابها.]] وَمَا غَلُظَ مِنْهَا وأَشرَفَ وارتَفَعَ واستَوى، وَالْجَمْع …
  • تذكرها: تَذَكَّرَ يَتَذَكَّرُ تَذَكُّرًا : .- الشيءَ: فطن له وذكرهإنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الألْبَابِ.- ت المرأة: تشبّهت بالرَّجل.- الشيء: استرجع المعارف المكتسبة والخبرات السابقة؛ لم يعد يتذكر شيئاً من الشعر الذي حفظه طالباً …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة