يـا ليـتَ شِـعـري وَالهَـوى أَبـلاني
الشاعر: عبد الله بن علي آل عبد القادر · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر عبد الله بن علي آل عبد القادر، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا ليـتَ شِـعـري وَالهَـوى أَبـلاني — كَـيـفَ السَـبِـيـلُ إِلى عَـرِيبِ البانِ
إِن يـبـعـدُوا عـنِّي ففي قلبِي لهُم — يــا صــاحِــبَــيَّ مَــراتِــعٌ وَمَــغــانِ
يــا عــارِضــاً ضَـحِـكَـت إِليَّ بـروقُهُ — هَــيَّجــتَ لي شَـجَـنـاً مِـنَ الأَشـجـانِ
إِنِّيـ أَنـا الظَّاـمِـي إِليكَ فاسقِنِي — إِن كُــنــتَ لا تَـسـقـي سِـوى ظَـمـآنِ
مــا نــاحــتِ الوَرقَـاءُ إِلا أَنَّنـِي — نـازَعـتُهـا شَـجـواً عَـلَى الأَفـنـانِ
وَكَـذا النَّسـِيـمُ مـريـضـةٌ أَنـفـاسُهُ — مِـمّـا رَثـى لي مِـن جَـوى الأَحـزانِ
يـا صـاحِـبـي إِن كُنتَ مِنِّي أَو مَعِي — شَــنِّفــ بِــذكــر حــديــثِهِـم آذانِـي
واخـدَع فُـؤَادِي بالأماني واسقِني — مِـمّـا انـتَـقاهُ التاجِرُ الصَّنعانِي
كـأسـاً أَرَقَّ مِـن النَّسـِيم إِذا سَرى — فـــي قَـــلب كُـــلِّ مُـــتَــيَّمــٍ حَــرّانِ
حـمـراءَ تـصـبِـغُ كـاسَها مِن لَونِها — صَــبـغَ الشُّمـُوسِ أَعـالِيَ الحِـيـطـانِ
يَـبـقـى لهـا فـوقَ الشِّفـاهِ بَـقِـيَّةٌ — كــالزَّعــفــرانِ عَـلى جِـبـاهِ غَـوَانِ
هـاتِ اسـقِـنِـيـهـا بالكَبيرِ وغنِّني — بــلَطــائِفِ النَّغــَمــاتِ والأَلحــانِ
رَوِّح بــهــا رُوحــي وَعَـلِّلنـي بـهـا — عَـــلِّي أَفـــوزُ بِــراحَــةِ السُّلــوانِ
أَو أَسـتَـعـيـنُ عَلى الغَرامِ بنَشأَةٍ — لمّـا تـجـافـى النَّومُ عَـن أَجـفانِي
يـا لائِمـي فـي الحُـبِّ قد آلمتَنِي — أَمـسِـك عـليـك فـليـسَ شـأنُـكَ شانِي
أَصـبَـحـتَ تَهـذِي بالمَلامِ كما هَذى — بــالشِّعــرِ أَيـضـاً شـاعـرٌ جـارَانِـي
أَهــدَى لنـا مِـمّـا يَـقـولُ قَـصِـيـدَةً — قَــد هــالَهـا هَـيـلاً بِـلا مِـيـزانِ
لا فِي الأَصيل مِنَ القَريضِ نَعُدُّها — فــي جَــودَةِ التَّركِــيــبِ والأَوزانِ
كَــلا ولا النَّبـَطِ الذي يَـعـتـادُهُ — أَمـــثـــالُهُ فـــي هـــذهِ الأَزمــانِ
يـالَلعـجـائِبِ كـيـفَ تُهـدِي لي حَصىً — والدُرُّ عــنــدَكَ فــي أَوالَ مَــجَــانِ
لو أَنَّ غَــيــرَكَ فــارِسـاً سـابـقـتُهُ — خَــلَّفــتُهُ خَــلفــي سَــكِــيــتَ رِهــانِ
لكِــن أَراكَ تــرُومُ سَـبـقـي راجِـلاً — يـا بُـعـدَ مـا تـرجُـوهُ في مَيدانِي
يـا راكِـبـاً إِن كُـنتَ طوعَ أَوامِري — فــقِــفِ المَــطِــيَّ بـجـانِـبِ الدخـانِ
وانـشُـر بـهـاتِـيـكَ العِراص تحيَّتي — واطـوِ الضُّلـُوعَ عَـلى هـوى السُّكانِ
واســتَـسـقِ وَسـمِـيَّ الغَـمـامِ وَوَليَهُ — سـحّـاً عـليـهـا مـا جـرى المَـلَوانِ
لا تَـعـدُ عَـنـهَـا يـا غَمامُ فإِنَّها — تُــســلِيــكَ عـن دَهـنـا وعـن صَـمّـانِ
لا تَـعـدُ عَـنـهـا يـا غَمامُ فإِنَّهَا — تــســقـي صُـنـوفَ البِـرِّ والإِحـسـانِ
مـازالَ وادِيـها يَفيضُ على الوَرى — مِــن فِــضَّةــٍ بَــيـضـا ومِـن عِـقـيـانِ
دارٌ بِها البحرانِ عيسى المُرتَجى — يــومَ العَــطــاءِ لمُــرمِــلٍ ولعــانِ
وأَبُـو المَـعالي أحمدٌ أسَدُ الشَّرَى — بــحــرانِ بــالخـيـرَاتِ يـلتـقِـيـانِ
مِـنّـي السـلامُ عـليـهِـما ما رجَّعَت — وُرقُ الحَـمـائِمِ فـي ذُرا الأَغـصانِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الظامي: ظأم: الظَّأْمُ: السِّلْفُ، لغةٌ فِي الظَّأْبِ، وَقَدْ تَظاءَما وظأَمَه. وَقَدْ ظاءَبَني مُظاءبةً وظاءَمني إِذَا تَزوّجْتَ أَنْتَ امرأَةً وَتَزَوَّجَ هُوَ أُخْتَها. وظَأْمُ التَّيْسِ: صَوْتُه ولَبْلَبَتُه كَظَأْبه. الْجَو …
- الورقاء: الوَرْقَاءُ : الحمامةُ. -: الذِّئْبةُ. -: شُجيرة تسمو فوق القامة، لها ورقٌ مُدوِّر واسع دقيق ناعم تأكله الماشية كلّها، هي غبراء الساق، خضراء الورق، لها زَمَعٌ شُعْرٌ فيه حَبٌّ أغبر مثل الشَّهْدانج، ترعاه الطَّير، وهي تنب …
- انتقاه: الانْتقَاءُ . مصــ.-: الاختيار؛ اعتمد في انتقاء أحد الحَلَّين على حجج منطقيَّة/ انتقاء العبارات الجميلة.
- بروقه: البَروقُ : الجبانُ الكثير الارتعاد؛ هو بُروق يرتعد لسماع أيّ صوت عالٍ.
- حديثهم: الحَدِيثُ : كل ما اتجه به المرءُ الى غيره في مناقشة أو حوار أو استجواب أو نحوه؛إنَّ الظنَّ أكذبُ الحديث /أحَبُّ الحديث إلى الله أصدقُهُ . -: الخبر هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى/ هذا حديث تافهٌ/ الحديث ذو شجون، أي ذو استطرا …
- شنف: شنف: الشَّنْفُ: الَّذِي يُلْبَسُ فِي أَعْلَى الأُذن، بِفَتْحِ الشِّينِ، وَلَا تَقُلْ شُنْفٌ، وَالَّذِي فِي أَسفلها القُرْطُ، وَقِيلَ الشنْفُ وَالْقُرْطُ سَوَاءٌ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ: وبَياضُ وجْهِك لَمْ تَحُلْ أَسْرارُه . …