لله نـــشـــكــو أليــم الحــزن والألم
الشاعر: عبد الناصر بن ذياب · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر عبد الناصر بن ذياب، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لله نـــشـــكــو أليــم الحــزن والألم — جــلَّ المــصــاب وجــلَّت غـيـبـة العـلم
قــد غـيـب المـوت مـن كـانـت مـنـاقـبـه — غـيـثـا يـعـم بـلاد العـرب والعـجم
البـاذل الخـيـر بـين الناس تكرمة — أوفـى الخـليـفـة بـعـد الرسل بالذمم
مـاذا تـقـول قـوافي الشعر في رجل — بــل مــا تــقـول قـوافـي الشـعـر للكـرم
إنـا إلى الله قـول راجـعـون به — إذا الفـجـيـعـة أضـحـت غـايـة الألم
يا زايد الخير يا نبعا به وقفت — كـفُّ المـنـايـا بـيـوم غـيـر ذي نـعـم
يـا طـلعـة البـشـر قـد اضنيت من ألم — يـا ضـحـكـة الفجر قد غيبت من سقم
يـا روضـة مـن ريـاض الخـلد أقـفـرهـا — سوم العواصف لولا الموت لو تسم
لو يـعـلم القـبـر ما ضمت جوانبه — لاخـتـال فخرا على الأجيال والقيم
أيـا ابـن نـهـيان ماحلت بنا غِيَرٌ — أو أحـوجـتـنـا بـك الدنـيـا إلى حـكم
إلاَّ وأنـت المـلاذ المـسـتـجـار به — وليــس يــقــصـر مـافـيـكـم مـن الهـمـم
أنـت الكـريم فما أبقت لنا عوضا — كــفُّ المــنــيــة بــيــن النَّاــس كُــلهــم
لقــد تــعــطَّلــت الأمــجـاد بـعـدكـم — وانــحـلَّ بـعـدك عـقـد الجـود مـن عـدم
لفـقـدك اليـوم فـقـد المـجـد مـنـبـته — فــالبُّر فـي أسـف والجـود فـي يـتـم
والأرض بــعــدك بــالأحــزان مــثـقـلة — والشــرق بــعــدك ليــل حـالك الظُّلـم
لا عـذر للعـيـن إن جـادت مـدامـعـهـا — إلاَّ إذا اخــتــضــبـت أجـفـانـهـا بـدم
تـحَّيـر الفـكـر كـيـف المجد يجمعه — قــبـر ويـحـضـن فـيـه مـنـبـت الكـرم
نـوَّرت قـبـرك بـالطـهـر الذي امـتـزجت — بـه المـحـامـد والأمـجـاد بالشِّيم
ســقـى الغـمـام وكـلُّ قـطـرة هـطـلت — قـبـرا ثـويـت بـه يـا مـفـخـر الأمـم
عــليــك رحــمــة ربِّ الكــون مــنــزلة — بـردا ونـورا وجـمـعـا غـيـر مـنـقـسم
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الباذل: أذَلَّ يُذِلُّ إذْلالا :- ـه: أهانه وأخضعه وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ.- ـه: وجده ذليلاً كان يظنُّه أبِيّاً عزيزاً ولكنه أذله.-: صار أصحابه أذلاء.
- بالذمم: ذمم: الذَّمُّ: نَقِيضُ الْمَدْحِ. ذَمَّهُ يَذُمُّهُ ذَمّاً ومَذَمَّةً، فَهُوَ مَذْمُومٌ وذَمٌّ. وأَذَمَّهُ: وَجَدَهُ ذَمِيماً مَذْمُوماً. وأَذَمَّ بِهِمْ: تَرَكَهُمْ مَذْمُومينَ فِي النَّاسِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وأَذَم …
- زايد: الزَّائِدُ [زيد]: فا. -: المُضاف؛ وزنٌ زائد / عدد زائد. -: ما كان فوق المطلوب؛ كانت برودته زائدة عن الحدّ الضروريّ. -: ما فيه عُلُوٌّ؛ ثمن زائد. -: ما لا فائدة فيه؛ كلام زائد / تدخُّلٌ زائد.