بـسـيّـد عـادَ ثـغـرُ الشـعـبِ مُـبـتـسـما

الشاعر: محسن أبو الحب · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر محسن أبو الحب، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بـسـيّـد عـادَ ثـغـرُ الشـعـبِ مُـبـتـسـما — وفـيـهِ أصـبـحَ شـمـلُ العـربِ مُـلتَـئِمـا

وَالروض قــد أيــنَـعَـت أزهـارهُ وزَهَـت — بـالنـورِ والوردِ فـيـها صار مُنتظما

وَقَــد أُديــرَت كـؤوسٌ بـالهـنـا مُـزِجَـت — وَطـافَ بـالبـشـرِ ساقيها على النُدَما

والورقُ قـد غـرّدت فـوق الغـصون وقد — أضــحَــت تــردّد مِـن ألحـانِهـا نَـغـمـا

غـداةَ سـيّـدنـا المـحـبـوب قَـد سَـطَـعَت — أنــوارهُ وَســنــاه قـد جَـلا الظُـلَمـا

زيــن الشــبــابِ وَمَــولاهـا وسـيّـدهـا — أكـرِم بـهِ مِـن جـليـل يُـقـتـدى وحِـمـى

لقـد تـغـذّى بـثـديِ الفـخـرِ مُـرتـضـعاً — مِـن صـفـوِ درّ العـلى حـتّـى ربى ونما

كَـسـا العـروبـة فَـخـراً مـن مـفـاخـرهِ — وقَــد أفــاضَ عـلى نُـعـمـائهـا نِـعَـمـا

فَــتــىً عـليـه لواءُ النـصـر مـنـعـقـدٌ — واللّه شــادَ لهُ مــن فــضــلهِ عــلَمــا

فـتـىً نَـمـتـه إلى العـليـاءِ مـكـرمـة — فـهـوَ الّذي فـاقَ آسـاد الشـرى هِـمَما

مِـن هـاشـم قَـد زكى في الدهر عنصرهُ — وأصــلهُ طــابَ مِــن آبــائهِ القــدمــا

هــو الزعــيــمُ المــفـدّى مـن نـؤمّـله — يـكـونُ كَهـفـاً لنـا دومـاً ومُـعـتـصـما

مــيـلادهُ عـيـدُنـا والأمّـة اِبـتَهَـجـت — بــهِ وأذهــبَ عـنّـا الكـربَ والغـمـمـا

كـلُّ البـلادِ بـهـذا المـولدِ اِحـتَفَلت — وفـيـه سـرَّت بـنـو عـمرو العلى كرما

فـليَـحـيَ سـيّـدنـا المـقـدامُ فـي رغـدٍ — لولاه مـا كـان أمـرُ الأمّـة اِنتَظما

وَلَم يــــزَل للواءِ الحــــقّ حـــارســـه — سـمـوّه جـلّ فـي الدنـيـا وقـد عَـظُـمـا

لا زالَ يَـسـعـى لحـفظ الشعبِ مُجتهداً — وللعـروبَـةِ يَـرعـى العـهـدَ والذِمَـمـا

وَمـــا تـــوقّــف يــومــاً عــن إرادتــهِ — مـهـمـا أرادوا وَمَهـما شاءَ لو عَزما

فــذاكَ شــبــلُ عــليّ مَــن سَـمـا شَـرفـا — وكـان شـخـصـاً عـظـيـمَ الجـاهِ مُحترما

ذو هـيـبـةٍ تُـرهِـبُ الأبـطـالَ سـطـوتـهُ — وَدونــه تــضــع الهــامـات والغـمـمـا

ذلّت لهُ الأسـدُ خـوفـاً مـن عـزيـمـتـهِ — وَحـيـنَ يـسـطـو يـردّ الخـصـم مُـنـهَزِما

ردّ العــداة وهُــم لا يُـبـصـرون هـدى — وكــلّهــم خــابــط فــي عــشــوةٍ وعـمـى

عـنِ الحـقـيـقـةِ قـد ضلّوا وقَد بَعُدوا — عَـن نـهـجـهِ فأصابوا الخُسرَ والنَدَما

وفــازَ قــومٌ عــلى أوطــانِهِـم سَهِـروا — وقــاصـروهـا وشـدّوا دونَهـا الجـزمـا

وعـن مـودّة أهـل البـيتِ ما اِنجَرَفوا — فــإنّ مَــن حـادَ عـنـهـم أنـفـهُ رغـمـا

فـي كـربـلا حـفلة الميلاد قد عُقِدَت — بــروضـةٍ جـمَـعـت أبـنـاءَهـا العُـظَـمـا

هــذي الحــديـقـةُ تـزهـو وهـيَ زاهـرة — بـأحـمـد مَـن حَـوى الأخـلاقَ والشمما

مِـن آل بـابـان شـهـمٌ قَـد زَكـى نَـسباً — وَحـطّ فَـخـراً عـلى هـامِ السـهـى قـدما

هـو الإداريّ دسـتُ الحـكـم فـيـه خلا — بِــعَــدلهِ قــرَنَ الأحــكـامَ والحـكـمـا

فـيـا بَـنـي العـرَبِ الأمـجاد مَن لهمُ — مَــفــاخــر بــعُــلاهـا طـالت الأمـمـا

لَقَــد تــقــدّمــتــم فــي كــلّ مــكـرمـةٍ — لأنّــكــم خــيــرُ قــومٍ ســادة كــرمــا

صبراً لنيلِ العلى والمجد واِحتفلوا — بـفـيـصـل وعـليـه فـاِنـشُـروا العـلما

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الظلما: الظَّلْمَاءُ : الظُّلُمَة / ليلة ظَلْماءُ، أي شديدةُ الظَّلام أو مُظْلِمَةٌ خاليةٌ من النُّور.
  • بالبشر: بشر: البَشَرُ: الخَلْقُ يَقَعُ عَلَى الأُنثى وَالذَّكَرِ وَالْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ؛ يُقَالُ: هِيَ بَشَرٌ وَهُوَ بَشَرٌ وَهُمَا بَشَرٌ وَهُمْ بَشَرٌ. ابْنُ سِيدَهْ: البَشَرُ الإِن …
  • بالهنا: البَالَةُ : حزمة المتاع الضخمة--: زجاجة الطِّيب.
  • بثدي: ثدي: الثَّدْي: ثدْي المرأَة، وَفِي الْمُحْكَمِ وَغَيْرِهِ: الثَّدْي مَعْرُوفٌ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَهُوَ للمرأَة وَالرَّجُلِ أَيضاً، وَجَمْعُهُ أَثْدٍ وثُدِيّ، عَلَى فُعول، وثِدِيّ أَيضاً، بِكَسْرِ الثَّاءِ لِمَا بَع …
  • بسيد: سيد: السِّيدُ: الذئبُ، وَيُقَالُ: سِيدُ رمْل، وَفِي لُغَةِ هُذَيْل: الأَسَدُ، قَالَ الشَّاعِرُ: كالسِّيدِ ذي اللِّبْدَةِ المُستَأْسِدِ الضَّارِي قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَمَلَهُ سِيبَوَيْهِ عَلَى أَنَّ عَيْنَهُ يَاءٌ فَقَال …
  • ساقيها: السَّاقِي : فا.-: من يُقَدِّمُ الشّرابَ ج سُقَاةُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة