أَمــحـمّـد جـئتَ العـراقَ فـأصـبـحـت
الشاعر: محسن أبو الحب · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر محسن أبو الحب، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَمــحـمّـد جـئتَ العـراقَ فـأصـبـحـت — تـزهـو بِـطَـلعـتـكَ البـلادُ سُـرورا
وَتَـبـاشَـرت بـلقـاكَ أربـاب العلى — لمّــا قَــدِمــتَ مــؤيّــداً مَــنـصـورا
أهــلاً بـمـقـدمـك السـعـيـد فـإنّه — يَـسـتـوجـبُ التـعـظـيـمَ والتكبيرا
مـا بـلدة إلّا ومـنـكَ قـد اِكـتَست — طـيـبـاً وشـمّـت مِـن شَـذاك عَـبـيـرا
إذ أنـتَ مِـن أمجادِ قومٍ قد زكوا — أصـلاً وطـابـوا أبـطـنـاً وظـهـورا
ترجو العروبةُ منكَ توثيق العُرى — ليـعـودَ طـرف المـجـدِ فـيك قَريرا
يا سادة العرب الكرامِ ومَن لهم — غــررٌ تــجــلّت أنــجــمــاً وبــدورا
مَـن لِلعُـروبـةِ غـيـركـم يرجى لها — أنـــتُـــم ذَووهــا أوّلاً وأخــيــرا
فـبـظـلّ يـحيى العرب تُحيي مجدَها — بــعــدَ التـفـتّـح أَعـصُـراً ودُهـورا
وبــهــمّــةِ الغـازي تـجـدّد نـهـضـة — مــنـهـا يـعـودُ لِواؤهـا مَـنـصـورا
فــكِـلاهُـمـا فـرعـا سـلالة هـاشـمٍ — وكِــلاهــمــا للعـربِ صـارَ أمـيـرا
ذا لِلعـراقِ وذاك لليـمـن اِسـتوى — مــلكــاً فـكـان أَخـاً له وظـهـيـرا
أنـتُـم بني عمرو العلى مِن سالفٍ — للعـربِ شـدتُـم بـيـتَهـا المعمورا
مـا جـدّكـم فـي النـاس إلّا واحـد — مِـن أهـلِ بـيـت طـهّـروا تـطـهـيـرا
واليـوم مِـن تـوحـيـدِ رايـاتٍ لكم — يـا آل هـاشـم نـأمـلُ التَـعـمـيرا
يــا ســيّــداً مـلأَ القـلوب مـسـرّة — بِـلقـاكَ قَـد نِـلنـا هـنـاً وحـبورا
جــئتَ العــراق لآل أحـمـد زائراً — حــــيّــــاك ربّـــي زائراً ومـــزورا
هــبــة لديــن اللّه مُـذ وافـيـتـه — وافــيــت مــولىً ســيّــداً وحـصـورا
هو لَم يَزَل باِسمِ العروبة ناهضاً — عــن سـاعـديـهِ مُـشـمّـراً تـشـمـيـرا
للعـلمِ والإصـلاحِ يَـسـعـى نـاشراً — فَــضـلاً فـأصـبـحَ سـعـيـهُ مـشـكـورا
أوَزيــر يــحـيـى أنـت أكـرم سـيّـد — أضـحـى لسـيّـدنـا الحـمـيـد وزيرا
آمــالُنــا بــكَ عــلّقـت وسـواك لم — نـرَ فـي الرجال بما أتيتَ جديرا
أُهـدي لحـضـرتـك التـحـيّة والثنا — نَـظـمـاً يُـحاكي اللؤلؤ المنثورا
عُــذراً إليـك فـذا لِسـانـي قـاصـر — وأراكَ تــصــفـحُ إن رأيـت قـصـورا
وَتـحـيّـتـي لأبـي المـعـالي طـالب — مَـن شـقّ نـور جـبـيـنـه الديـجورا
والشـعـبُ أصـبـحَ بـاسـماً لمّا رأى — وَجـهـاً لمـحـيي الدين يَسطَعُ نورا
وشـقـائقُ النـعـمـانِ تـزهو بالّذي — نَــثَــرت له دار العــلومِ زُهــورا
هــذي قَــصـيـدتـيَ الّتـي قـدّمـتـهـا — نَــرجـو قَـبـولا لا نُـريـدُ أُجـورا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التعظيم: [ع ظ م]. (مصدر عَظَّمَ). "تَعْظِيمُ الرَّجُلِ" : تَفْخِيمُهُ، تَكْبِيرُهُ، تَبْجِيلُهُ. "إِيَّاكَ وَالإِفْرَاطَ فِي التَّعْظِيمِ" (الجاحظ).
- بلقاك: البَلْقَاءُ : مذ أَبْلَقُ، ما كان فيها بياضٌ وسواد.ـ: جنس من الشجر يكثر في الهند.
- بمقدمك: المُقَدَّمُ : مفعـ.- من الرَّحْل: قادِمُهُ.- من العين: ما يَلي الأَنْفَ.- من كلِّ شيءٍ، أَوَّلُهُ؛ مُقَدَّم الصّيف.-: رتبة من رتب الجيش والشرطة فوق الرّائدِ ودون العَقِيدِ.
- توثيق: [و ث ق]. (مصدر وَثَّقَ). 1. "تَوْثِيقُ الْمَعْلُومَاتِ": تَسْجِيلُهَا فِي بَطَائِقَ. 2. "مِلَفُّ التَّوْثِيقِ" : مِلَفُّ التَّحْفِيظِ. "الْمَرْكَزُ الوَطَنِيُّ لِلتَّوْثِيقِ".
- شذاك: شذا: شَذا كلِّ شيءٍ: حَدُّه. والشَّذاةُ: الحِدَّةُ، وَجَمْعُهَا شَذَواتٌ وشَذاً. التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ شَدا بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ قَالَ: قَالَ أَبو بَكْرٍ الشَّدا حَدُّ كلِّ شَيْءٍ، يُكْتَبُ بالأَلف. قَالَ: والش …