مَـضَـى فَـبـكـى لرحـلتـه الوجـودُ
الشاعر: محسن أبو الحب · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة رثاء
هذه القصيدة من شعر محسن أبو الحب، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مَـضَـى فَـبـكـى لرحـلتـه الوجـودُ — ونـاحَ الشـعـبُ مُـذ فقد العميدُ
عـمـيـدُ العـرب ماتَ فلهف قلبي — عــليــه كــيــف ضـمّـتـهُ اللحـودُ
قَضى المِقدامُ كهف العرب مولى — بــهِ كــانــت بـنـو مـضـرٍ تـسـودُ
فـيـا ويـحَ العـروبـة بـعد ندبٍ — فَــقَـد ضـاعَـت لرقـدتـهِ الوعـودُ
سـليـل المـجـد تفقدهُ البرايا — وليــسَ كــمــثــلهِ أبـداً فـقـيـدُ
ونـدب فـي المـكـارمِ كان فرداً — وفـي أعـمـالهِ الحُـسـنـى فـريـدُ
سَــعــي لِصــلاح أمّــتــه مــجــدّاً — ومــا قــصــرت له يـومـاً جـهـودُ
وكَــم للعـربِ شـاد بـنـاء مـجـدٍ — وكــانَ لهــم بِــمُهــجـتـهِ يـجـودُ
لَقَــد عَــظُــمــت مـكـارمـهُ وجـلّت — مــنــاقــبـهُ فـليـس لهـا عـديـدُ
هـــمـــام هــاشــمــيّ ذو نــجــار — نَــمــتــهُ ســادة أمــجــاد صـيـدُ
مــصــابٌ هــزّ للأقــطــار حــتّــى — شَـجـى أركـانـهـا أضـحـت تـمـيـدُ
له أرضُ الحــجــاز بـكَـت ومـصـر — لهُ أضــحَــت بــعـبـرتـهـا تـجـودُ
وحــلّ بــســوريــا حــزنٌ عــظـيـم — غــداة بــنـعـيـهِ جـاءَ البـريـدُ
لَئِن رحـلَ الفـقـيـد وغـاب عـنّا — لنــا فــي شــبــله أمــل وطـيـدُ
فَـقـائدنـا المُـرجّـى خـيـر نـجلٍ — لخــيــرِ أبٍ تــطـالعـهُ السـعـودُ
هـو البـطـلُ الهـمام فتىً إليهِ — قــيـادُ الشـعـب وهـو له يـقـودُ
يــردّ إِلى العــروبـةِ كـلّ مـجـدٍ — وَســـؤددهـــم بـــه غـــضٌّ جــديــدُ
سَــيُــنــشـئهـا مـوحّـدة جـمـيـعـاً — بـلاد العـرب إذ نـحـن الجنودُ
هــو المـرجـوّ إن غـربـت خـطـوب — هـو المـرمـوق إن حـصد الحصيدُ
بـه تُـحمى الثغور منَ الأعادي — وعَـن دفـعِ الأبـاعـد لا يـحـيدُ
وَسـادَ بِـقَـومِـنـا دون البـرايا — ومــن ذا غــيـره فـيـنـا يـسـودُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العميد: العمِيد : المشغوف عشقاً، هو عميد القلب مأخوذ اللب.-: الشديد الحزن.-: المريض لا يستطيع الجلوسَ حتى يُعْمَدَ من جوانبه بالوسائد؛ زرت صديقي العميد فأحزنني حاله،-: السيد المعتمد عليه في الأمور؛ هو عميد الأسرة كلها.-: مدير كل …
- اللحود: حود: الحُمَّى تُحاوِدُه أَي تَعَهَّدُه؛ وَهُوَ يُحَاوِدُنَا بِالزِّيَارَةِ أَي يَزُورُنَا بَيْنَ الأَيام. وحاوِدٌ: اسم.
- المقدام: المِقْدَامُ والمِقْدَامَةُ : الكثيرُ الإقْدام على العدُوِّ، الجريءُ في الحرب؛ وَإِنَّ صَخْراً لمِقْدَامٌ إِذَا رَكِبُوا ** وَإِنَّ صَخْراً إِذَا جَاعُوا لعَقَّارُ. ج مَقَادِيمُ.
- الوعود: عود: فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى: المبدِئُ المعِيدُ؛ قَالَ الأَزهري: بَدَأَ اللَّهُ الخلقَ إِحياءً ثُمَّ يميتُهم ثُمَّ يعيدُهم أَحياءً كَمَا كَانُوا. قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمّ …
- تسود: تَسَوَّدَ يَتَسَوَّدُ تَسَوُّدًا : صار أسود؛ تَسَوَّد وتحمَّر غضبًا وخحلاً. -: تزوَّج.
- تفقده: تَفَقَّدَ يَتَفَقَّدُ تَفَقُّداً :- الشيءَ: دقَّق فيه النظر ليعرف أحواله؛ تَفَقَّد الرئيسُ أحوال الشعب وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَالِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ.